0106

أبوبكر العوض :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

ماريا !

*1* 

كأنها ميتة ..!

أيتها الأحلام البائسة ،

لماذا لا تسقطي أوراقكِ اليابسة ؟

أنا وحدي أمام النافذة

الجدران مملة ، الشارع كئيب ..

الروح تخرجك مني

تخرجك امرأة ..

امرأة أناجي طيفها

أشعل لها شموعاً ، أرتشف من كأسها ..

امرأة تركتني في بلاد بعيدة

غريب وحزين ..

أجوب الشوارع

أبحث عن قبلة ودفء !

وسمعتي أصبحت سيئة

البعض يقول :

مجنون وسافل

والبعض الآخر يهمس :

عاشق موهوب ولكنه عاهر

يبحث عن امرأة

في كل المساجد والكنائس

إنه أحمق كافر ..!

من تكون ؟

من تكون ؟

آه لو يعلمون !

أنكِ عندما تنطقين يفوح من صدى صوتك عطر الخمر

يثمل الحضور ..

ينادون علي الغائبين ..

آه لو يعلمون !

أنك وطنٌ للمشردين ..

نورٌ للضالين ..

غفرانٌ للمخطئين ..

وآه لو يعلمون

بأني أناجي طيفك وكأنك ميتة ، ولو مت أنا سيشتاق إليك قبري !

*2*

جسد ..!

لا تقترب مني أيها الجسد .

أنا لن أشهقك !

لا يهمني إذا تعريت أمامي أو احترقت ..

في توارداتك

ماريا هي الفناء !

و

في شهقات الروح هي الأغصان !

لتصرخ بحنجرتك المشروخة

وتتلاشى ..

حتماً من شقوقِ الغيمة سيتدفق ماء ..

وستنبت في أثر ذاك الجسد سنبلة

والسنبلة

ماريا السمراء..

هي روح وماء ….!

*3*

روح ..!

من شرفات القبر

تسللتْ هي الي السماء

أغواها البرق ..

احتضنها الغيم ..

قبلتها الارض

ماء …!

*4*

ماء …!

وجه نقي

يعكس لون السماء !

كأنه قطعة زجاج

لكنه متماسك الضوء

سأبلل عطشي

وأقيم فوق جسدي قبة صمتي !

وأتأمل وجهها

المخلوق من

ضوء وماء …..!

تعليقات الفيسبوك

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

الوطن في الأدب

بقلم: برعي محمد قالت أورسولا لأركاديو حين قرّر الرحيل : « لن نذهب ، بل سوف نبقى هنا ، لأنن…