هار

أماني الياسمين : 

فيلم الخيال علمي ورومانسية من تأليف وإخراج سبايك جونز ، ومن بطولة خواكين فينيكس، إيمي آدامز، روني مارا، أوليفيا وايلد وسكارليت جوهانسون ، يدور الفيلم حول كاتب يطور علاقة مع نظام تشغيل ذكي ذو صوت وشخصية أنثى عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان نيويورك السينمائي في 13 أكتوبر 2013، وصدر في دور العرض في 18 ديسمبر، 2013.

قصة الفلم تتعلق بثيودور، وهو رجلٌ وحيد في المراحل النهائية من طلاقه. يعمل ككاتب رسائل، وغالبا ما يقضي وقت فراغه بلعب ألعاب الفيديو أو التسكع مع الأصدقاء في بعض الأحيان ، يقرر ثيودور شراء نظام التشغيل الجديد OS1 الذي صَدر حديثا وتم الإعلان عنه كأذكى نظام تشغيل صناعي في العالم ، وسرعان ما يجد نفسه منجذبً لسامانثا، الصوت المؤنث لنظام OS1. فيبدأن بقضاء أوقات أكثر مع بعضهما البعض ليُكونا علاقة أوثق وأقرب ، فيجد كل منهما نفسه واقعا بحب الآخر . بعد وقوع ثيودور في الحب مع نظام التشغيل خاصته ، يجد نفسه مجبراً على التعامل مع مشاعر الحب والشك لديه . باعتبارها نظام التشغيل ، ذكاء سامانثا العالي ساعد ثيودور بطرق أخرى لم يستطع أحد مساعدته بها ، ولكن كيف ستساعده على التعامل مع صراعه الداخلي بشأن الوقوع في الحب مع شخص ليس له وجود بالمعنى الحقيقي ؟!.

على صعيد الإخراج ، يبقى سبايك جونز وفياً لأسلوبه ، فمن خلال تصميم الإنتاج المدهش لـ كي كي باريت (أيضا ترشح للأوسكار)، والعزف على الألوان في الملابس (كيسي ستورم) والديكورات (جين سيردينا)، والموسيقى الجميلة المرشحة للأوسكار أيضاً (أركيد فاير)، والكثير من الصمت من خلال المونتاج المريح لـ جيف بوكانن وإريك زومبرونن، وتصوير ‘هويت فان هويتيما’ القريب لأجواء السينما المستقلة ونفسها الخاص، يستطيع جونز أن ينتقل بنا إلى عالم المدنية المستقبلية، المغرق في الوحدة والأنا، وبدون أن يضطر للكثير من التكلف على أي صعيد بصري، يستطيع أن يأخذنا في رحلة مع ثيودور تومبلي، بل ربما داخل ثيودور تومبلي، الشخصية الرئيسية، ليروي لنا كيف يمكن أن يقع الإنسان في الحب، ولماذا.

من خلال مشاهدتي للفلم نقلني أداء ‘خواكين فينيكس′ الجميل، وصوت ‘سكارليت جوهانسن’ ببحته الرائعة إلى عالم البساطة ،والتفاهم الروحي ،فرحلت رفقة جونز في قصته ،إلى المراحل التي تتطور فيها علاقة الرجل بالمرأة ،قد تبدو الفكرة متداولة .لكن الجديد انه يجسدها في المستقبل القريب وذلك في ظل التطور السريع لعالم التواصل الالكتروني، الفلم يصور مدى حاجة أي شخص إلى من يسمعه ويفهمه.لدرجة انه يستطيع أن يتجاهل أهم شيء في العلاقة وهو استحالة رؤية من يحب. وهذا لعالم الجميل الذي وضع فيه جونز بطله ، نحن اليوم نتوجه له بخطى ثابتة نظراً لأننا تعودنا عدم مواجهة مشاكلنا وهذا يحرمنا من متعة عيش الواقع بحلوه ومره رفقة أناس حقيقيين يخطئون و يصيبون مثلنا . بالرغم من عودة جونز ببطله للواقع إلا أن الكثير منا يرفض الخروج من عالم الوهم الالكتروني ويتمسك به لأخر رمق.

 

تقييمي الشخصي للفيلم : 8/10

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

لا يموت الشاعر

الشاعر: عمار شرف الدين يفضل غفوة كتابةٍ أبدية يعالج فيها نصاً أرّق حياته  تصلح غفوته الطوي…