1376478133_Homemade-Baking-Soda-Toothpaste

هاشم صالح :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

لفتت نظره تلك العبارة المكتوبة رغم انه لا يفضل التجول في الأسواق…ولا يحب الازدحام..

بصعوبة جمع حروفها ،انحنى واقترب أكثر  لتتضح له العبارة ويتأكد وهو يتمم على أسنانه بيديه… كتب: (مبيض لتبيض الأسنان)…

وفي طرف اللافتة بخط معوج: (كما يوجد لدينا سم فار فعال..)

لكن همه أسنانه التي دائما ما تسبب له حرجا.. بلونها الذي يميل للاصفرار..

رفع رأسه وادخل يده في جيبه مستعدا بترقب للشراء..

كان صاحب البضاعة شاب قد رسم الزمن في وجهه تجاعيد.. الشمس تاركة فيه آثر

والأتربة تحتمي فيه من غدر الرياح ،المسئولية والانكسار شيئان في وجهه

سأله : أريد مبيض أسنان..

فرد الشاب بلهفة وخوف أن تأتي الكشة قبل أن يبايعه

مرددا:الفعال فعال.

وبأسرع وقت ممكن. وبجنيه ونصف،اخرج من جيبه جنياته وفرزها من بعض واختار منها جنيهان… ومدها له مع إشارة إلى أن الباقي علاوة  له .

تناول منه ذلك الشاب واخذ يقبل الجنيهان.. ويشكره كأنه أكرمه لها دون مقابل

وتقدم هذا بلهفة متى يحين الليل ليقوم بعمل الخلطة،والصباح يعاود ذلك،وهو يقول من اليوم  لا شيء يعكر صفو مظهري،وسأبتسم وأنا فارجا فمي متبرجا ببياض أسناني للآخرين وبكل ثقة.

وصل منزلهم دسه في دولابه الخاص…وعند المساء والكل خلد  إلى النوم إلا هو،اجتر خطاه ببطء إلى المكان الذي خصص للسواك عند المغسلة تقع خلف دارهم.. ووضع المبيض ، ونسي باستعجاله أن يأتي بالفرشاة..

أعاد  أدراج خطواته بحذر لغرفته,وعلى صوت اصطدامه بكرسي عالق في ظلام المكان

صحا والده مذعورا على ذلك ،وشهق مناديا  له من أنت!!

ر د الابن : أنا…

نهض الأب  وتحرك ليتحرى  من التحرك المريب لأبنه، فليس من عادة ابنه أن يتأخر في الاستلقاء والنوم.

سأله..؟

وشرح له ما يريد أن يفعله..رجع والده لغرفته  متفهما له ذلك ، وأسرع هو  ونعاس اخذ يملأ جفنه…

ليتفاجأ بأن معجون المبيض ليس في مكانه..

بحث هنا هناك،تلفت بحيرة أمره…تصبب عرقـا..سحب نفسا عميقا 

ولفت   نظره  فأر ملقي على الأرض..بإغماءة ، وبجانبه ما كان يظنه مبيض.

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

الوطن في الأدب

بقلم: برعي محمد قالت أورسولا لأركاديو حين قرّر الرحيل : « لن نذهب ، بل سوف نبقى هنا ، لأنن…