af53d9dbbfb4df168dd32280b5acab61

أبوبكر العوض :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

 في صخب الخطوات كانت تنقب عن ابتسامتها !

 المطر غزير .. والجرح عميق .. والحنين اشد توهجآ من تلك البروق التي تضئ كل جوانبها !

 ورغم ذاك الارق كانت تقطع مسافة استغرقت نصف ساعه ،  قد تكون المسافه ليست طويله مقارنة بالمنتصف من الساعه ، ولكن احيانا تكون المسافه التي نستغرقها في السير من رصيف الذاكره الي محطة اللحظات اكبر بكثير ، وكأنها مسيرة ألف عام !

 بينما انا أمارس عزلتي ، والمطر كان يجلدني بسياط الشجن دون رأفة بنبضي المرهق ، يهمس لي هاتفي برسالة من صديقتي لحن المطر  *  � تخيل نصف ساعة وانا ماشة فى مطر غزير� احمل ابتسامتى فقط  *

إكتفت هي بتلك الكلمات لتخبرني كيف هي تتراقص على اوتار اللحظات !

ولكني اؤمن تمامآ بأنها تدري بأن هذه الكلمات ستحكي لي عن حالها وهي تسير في الطريق وتحمل معها ابتسامتها !

 لم تكن ابتسامه فقط  فهي عندما تبتسم تفتح نوافذ الروح علي ظلال الجسد ، وتنثر الامنيات علي دخان الماضي وكراسة الوطن بالقرب من دموع عيناها !

 تضع القلم بعيدآ عن اناملها .. ﻷنها تدري بأن قلمها سيكتب أحزان كادت أن تكون في قواميس النسيان !

 شعرت بأنها انتقت المسافة بين تمرد الذاكرة وعراء الحقيبة والحقيقة في منتصف الليل !

 يا صديقتي  أعرف بأن عراء حقيبتك هو خروج هاتفك  المطعون في خاصرة ذاكرته بألحان من فيروز والمصطفي وبعضا من الألحان الحزينة ..

 تلك الألحان التي تشعرنا بأن الفرق بيننا وبين الموتى  أنفاس مبتلة بأوكسجين كذبة تدعي الحياة ! والحقيقة أن القهوة ستكون حضورا لعلها تذيب هذا الأرق .. والأرق ليس إلا تمرد للذاكرة في منتصف الطريق ونهوض للفجر من بين دخان فنجانك ..!‏

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

الوطن في الأدب

بقلم: برعي محمد قالت أورسولا لأركاديو حين قرّر الرحيل : « لن نذهب ، بل سوف نبقى هنا ، لأنن…