حسين

حسين إدريساي :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا 

لم يكن هناك داع للالتفات فما يجري أمامي أجدر بالنظر

كان هما أسهدني سنوات

كان رعبا عايشني سنوات

تسربت ألوان اللوحة كلها

عدا شاحبها وصارخها فما أبشع ساعات الفراق !!

وددت لو أدير عقارب الساعة إلى الوراء

لأنعم بوافر من اللحظات

وددت لو أمنع نهرا من العبرات

أن يجتاح الشوارع والطرقات

وزحف اليأس في قلوبنا بجلده الشائك

وجوها درامية صاغها الرعب بكل اقتدار

لتحاكي صفرة الأموات

ناطقة بالألم الذي كان ضيفنا في تلك الليلة

أسئلة عديدة حبلى بها ذاكرة شقائنا

والأدهى أن جواب السؤال سؤال !!

وداعي لكي أماه عاصفة مفجعة

اقتلعت خيام هدوئي ورزانتي ورغد حياتي

وتركتني على قارعة الطريق أنزف شوقا

وداع لقصة وفاء نادر كنا نحن أبطالها التعساء

شكي الجيران بالأسفل ضجيجا

لكن ما ذنبنا ونحن قوم حرفتنا البكاء

الذي خلفته مقصلة ضمائرنا

وداع طفل لأقرانه

القمر للنجوم

الكلمة لحروفها

القصة لمعانيها

الروح للجسد

رباه قد أحرق الدمع جفني

ملؤه حب وعرفان جميل

وحينما لففت رأسي وردد الفجر لحني

وأنت الورود لفقدي وأطلت عين ترقبني

تدعو الله أن يحرسني

وتنظر إلى النجوم حيث توارى ظلي

حينها مات ماض جميل يقرأ تأبين رفاته

حاضر مرير !!

وهكذا جرفني التيار …

…………………….

أمنيــــــــــــــــــــــــة

لو شاء الله أن يرجعني إلى الوراء بضع سنين إذن

لقضيتها مستظلا تحت قدميك لأغمرهما دموع عرفان وقبلات محبة وامتنان

لو شاء الله أن يهبني حياة أخرى لوهبتها لكي مع روحي التي بين جنبي

ولو شاء الله أن يهبني حياة أخرى أيضا إذن لوهبتها لكي أيضا

بلا تردد أهبك إياهم جميعا ففي استمرارك عزة سندا لي في هذه الحياة

لو شاء الله أن يرجعني إلى الوراء قليلا إذن لما عصيتك في أمر قط ولما عبست

في وجهك الحنون قط ولما سافرت أبدا أبدا دون وداعك قط

لو كنت أعرف أنها المرة الأخيرة التي أراكِ فيها نائمة لكنت ضممتك بشدة بين ذراعيّ

ولتضرعت إلى الله أن يجعلني حارساً لروحك …

لو كنت أعرف أنها الدقائق الأخيرة التي أراك فيها ،

قبل أن يجرفني التيار

لقلت بلا تردد أحبك ولتجاهلت بخجل أنك تعلمين ذلك مسبقا !!

سألتك بالله عندما تنظرين إلى نفسك في المرأة

يا ملاك الرحمة هلا قبلت صورتك في المرأة

هلا ضممتي صورتك في المرأة

نيابة عني ؟

فأنا لا أستطيع فعل ذلك والتيار يجذبني بثبات …

تسألينني أن أسبح بسلاسة عكس التيار كما تفعل أسماك السلمون

تسألينني أن أجد مخرجا لمأزقي كما تفعل أسماك الشبوط

للأسف لا أقدر ياحبيبتي فالتيار يجذبني إليه بثبات ….

……………………..

علـــى الهامـــــــــــــــــش

أوصتني أن أطبع قٌبلـة حنونـة على جبين أمي ..

وبعثتُ لـ أمها ذآت القٌبلـة ..

قالت ليّ :لمستـي الجـرآح ..!

فالسمـاء أشتاقـت لأمـي ورفعتهـا اليهـا ..()

الأمهـات لآ يموتـون يـآ صديقتـي ()

أجسادهـم فقـط مـن تفارقنـا

وتبقـى أرواحهـم تحـوم حولنـا ..

هـم كالملآئكـة يـا صديقـة أروآح لآتمـوت ..

فـا الأمهـات لآ يموتـون آبـدآآ

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

الوطن في الأدب

بقلم: برعي محمد قالت أورسولا لأركاديو حين قرّر الرحيل : « لن نذهب ، بل سوف نبقى هنا ، لأنن…