بقلم: فائز حسن

 

عن الكاتب:

نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في الصومال في 24 نوفمبر 1945. كانت والدته حكاءة شعبية أما والده فقد عمل بالتجارة ثم عمل لاحقاً كمترجم لدى الحاكم البريطاني. ولأن فارح نشأ في بيئة متعددة الألسن فإنه يتحدث اللغة الصومالية، والأمهرية ، والإنجليزية، والإيطالية، والعربية. وكتب  فارح باكورة رواياته في العام 1970 بعنوان “من ضلع معوج” ، ثم كتب لاحقاً رواياته في شكل ثلاثيات اهتمت بالتغيرات الموضوعية التي أحدثتها الديكتاتوريات في إفريقيا، وتعتبر ثلاثيتة “دماء في الشمس 1986-1999” هي جوهرة أعماله. درس فارح الفلسفة والأدب وعلم النفس  في الهند وإنجلترا  بجامعة البنجاب؛ وبسبب آرائه وكتاباته حُكم عليه بالموت غيابياً في نهايات العام 1970 ليعيش في المنفى أكثر من 22 عاماً ويعود لأول مرة إلى الصومال في 1996. إهتمت كتابات نورالدين فارح بشكل أساسي بحقوق المرأة، والعلاقة بين الصناعة وتطور البلدان، والفهم الأولي للإسلام والتدين في الصومال. فاز نورالدين فارح بالعديد من الجوائز الأدبية حول العالم ولكن يظل فوزه بجائزة Neustadt International Prize for Literature 1998 هو الأهم، إذ تُعد ثاني أكبر جائزة أدبية في العالم بعد نوبل والتي تصدر من جامعة أوكلاهوما بالولايات المتحدة الأمريكية. تُرجمت كتب فارح لأكثر من 17 لغة وهو أب لولدين وبنت ويقيم حالياً بمدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا.

    أصابع تشير إلى مصرا:

 كيف لبيضة بها كل أسباب الحياة أن تخرج من أحشاء دجاجة ميتة!!

سؤال الإنسان القلق إزاء وجوده في هذا العالم والذي يدفعه دائما للبحث في خريطة ما وعن بقعة واحدة صالحة للحياة وسط كل هذا الموت المستشري كسرطان في جسد الحاضر والتاريخ، الحياة التي خرجنا إليها سابحين في بركة صغيرة من الدم وأصابتنا لعنتها فصرنا نرى لون الدم القاني في كل الألوان ونرسم حدود الخرائط بالدم، وكلما تفوهنا بكلمة الحياة تذوقنا في فمنا طعم الدم. يقطع الكاتب مسافة أكثر من ثلاثمئة صفحة على امتداد أحداث القصة طارحاً هذه التساؤلات بلسان “عسكر” ذلك الطفل اليتيم الذي غادرت أمه الحياة في اللحظة التي كان ميلاده فيها؛ هذا الميلاد الأسطوري الذي ضرب حوله سياجاً من الغرابة فكان أشبه بذلك الفرخ الذي فقس من بيضة أُخرجت من أحشاء دجاجة ميتة. عاش عسكر بتقديرات الزمن مثله مثل أي إنسان تمرحل من كونه جنيناً حتى صار شاباً في الثامنة عشرة من عمره خاضعاً لكل هذه التحولات الجسدية ولكنه في الحقيقة كان شبحاً يسكنه مسرح كامل من الشخصيات وتنمو في عقله غابة من التساؤلات. كان غير مرئي ولا يشعر بوجوده في هذا العالم إلا عندما تلمس جسده “مَصْرا” التي كانت بمثابة العالم بالنسبة له، كيف لا وهي التي حلت محل أمه وقطعت حبله السري بيديها وغسلته من دم المشيمة بماء الحياة الدافئ. كان يعرف السماء جيداً عندما يشير إليها ولكنه لم يعرف أرضاً غير مصرا فكانت هي الأرض ومركز كل الأشياء في العلاقة بين مصرا وعسكر، وكأن الكاتب أراد  أن يشير إلى نقطة بعيدة في المدى ويلفت انتباهنا إليها كأنه يقول: الأم ليست تلك التي تحملك في رحمها تسعة أشهر، ولكنها من يحملك في قلبه وعقله وكأنك أهم شيء في هذا العالم إلى الأبد. وهذا مافعلته مصرا داخل أحداث الرواية فكانت هي الأم ذات الأصول الإثيوبية والتي عاشت ممزقة ومطاردة من قبل الموت والاستغلال الجنسي بسبب جنسيتها ووضعها الإجتماعي كخادمة في بيت العم قورح، وهي نفسها التي ربّت طفلاً صومالياً تُوفي والده في أحد السجون السرية  قبل ولادته وتوفت أمه مع أو قبل ولادته بقليل .. منحته محبة لانهائية ولقنته أولى كلماته في الحياة .. أخبرته كم كان مميزاً ومتقد العقل فكانت تحاوره وكأنه في الخامسة والعشرين من عمره لا في الخامسة فقط، لذلك لم تكن تدلله ياصغيري أو يا طفلي الحبيب كما تفعل الأمهات دائماً بل كانت تناديه “يا رجلي”. هي التي علمته كيف يكون صومالياً باللغة مع أنها لم تكن تتدحدث كالصوماليين. مصرا في هذه الرواية هي الأم الإفريقية التي مزقتها الحرب وأرهق روحها الشتات ولكنها مع ذلك حافظت على كونها أمّاً بالفطرة .. أُماً نذرت حياتها للمحبة والتضحيات، والأم التي تحمل في رحمها جنيناً لتسعة أشهر وتعلمه لغة الأرض التي ينتمي إليها لا لغتها ليصير في نهاية المطاف صومالياً يدافع عن حق “الأوغادين” في الإستقلال لا إثيوبيا يتحدث الأمهرية .. ليصبح سودانياً يدافع عن الحركة الإسلامية ويقتل أو يُقتل في سبيل ذلك لا جنوب سوداني يتكلم بلغة الدينكا. مصرا هي الأم الإفريقية التي تربي الأطفال الذين حتماً ستبتلعهم الحروب العبثية، حروب الخرائط والحدود وحروب الهويات الزائفة. لذلك ينصب أمامنا الكاتب هذه التساؤلات عارية تماماً ولا شئ يغطي سوءتها. أوليست إفريقيا أمنا؟ فلماذا تنصب لنا الفخاخ في الخرائط و تفخخ لنا الحدود بالحروب؛ لماذا كل هذا الشتات والتشظي؟ 

بناء الشخوص داخل الرواية:

الشخوص واحدة من أعمدة القصة والتي تشكل مع عناصر الرواية الأخرى بنيوية النص ولا يمكن بأي حال من الأحوال قراءة وتفكيك النص دون تحليلها في سياق السرد والشخصيات وهي التي ترسم خطواتها معالم الحكاية وتدور حولها الأحداث؛ فالأبعاد الثلاثة  للشخصية (البنية الجسدية، والجانب الإجتماعي، والنفسي) تمكننا من فهم العلاقات المتشابكة في السياق السردي وأي خلل في بناء الشخصيات وبالأخص تلك الرئيسية منها. تصعب مهمة القارئ في الإمساك بخيوط السرد وتتبع مسار تقدم الحكاية وعلى النقيض تماماً فإن البناء الجيد والمحكم للشخصيات يفتح كل الأبواب على مصراعيها ويجعل تفاعل القارئ مع السرد أمراً حتمياً ويتعداه ليصبح ممتعاً، وهذا الجزء تحديداً وعلى امتداد تاريخ الأدب الطويل خلد العديد من الكتاب الذين رسخت شخصياتهم في ذاكرة متعاطي الأدب عبر الحقب المختلفة، ومنهم على سبيل المثال الكاتب الروسي ديستويفسكي الذي ابتدع شخصية “أنستاسيا فيليبوفنا” وخاطها بشكل مدهش جعل رواية الأبله واحدة من أعظم الأعمال الأدبية؛ ولا يمكننا بأي حال من الأحوال أن نذكر الروائي السوداني الطيب صالح دون أن نتذكر شخصية “مصطفى سعيد” بطل روايته موسم الهجرة إلى الشمال؛ إذاً بناء الشخوص، غير أنه لازمة لإكمال أركان الرواية، فهو أيضاً عمل فني دقيق يحتاج لدراية وتأنٍ وصبر، فهو أمر شبيه بفن الخياطة ويحتاج من الكاتب أن ينسج البناء بقدر كافٍ من المعرفة والنظر لأبعد نقطة ممكنه. إشتغل نورالدين فارح في هذه الرواية على بناء شخصياته بحكمة وصبر منقطعي النظير، وإذا أردنا قراءة الرواية من هذه الزاوية فالاعتراف بمهارة الكاتب وتمكنه من الإمساك الجيد بأدواته ستكون هي الحتمية الوحيدة؛ فشخصيات الرواية الرئيسيةر(عسكر، مصرا، هلال، صلاتو) كان بناءها متوافقاً بشكل كبير مع الظروف والأحداث التي شكلتها داخل النص خصوصاً على صعيدي البعد الإجتماعي والنفسي، وهذا بدا جلياً في أهمية الأدوار التي لعبتها هذه الشخوص والمسارات التي مشت فيها من بداية الحكاية وحتى نهايتها، فقد كان ثمة تناغم وانسجام كبيرين بين تكوين كل شخصية على حدى، والدور الذي تقوم به والذي وصل في أحايين كثيرة إلى حد الكمال وإن كان ليس ثمة هنالك عمل أدبي كامل.

شخصية عسكر نموذجاً:    

خلق الكاتب هذه الشخصية في عملية هي أشبه بالجراحة الدقيقة، وعندما نقول خلق هنا فإننا نعني هذه الكلمة بكل ما تحمله من دلالات؛ ففعل “الخلق” يشير دائماً لوجود فاعلٍ واعٍ وممسك بأدواته وقادر على توظيفها بالشكل الذي يجعل هذا “المخلوق” مدهشاً وفاعلاً في السياق الذي انوجد فيه؛ وهذا الإدهاش تمثل بكل وضوح في لحظة ميلاد عسكر والتي اختار لها الكاتب أن تكون أشبه بالأسطورة، طفل يدخل إلى النور في ذات اللحظة التي تغادر فيها روح أمه جسدها المسجى على الأرض ليبقى هو متصلاً بجسدها الميت بذلك الحبل السري وعلى رأسه قبعة صغيرة من الدم ويداه معلقتان في الفراغ؛ هذه اللحظة لم تكن هي ميلاد عسكر فحسب بل كانت هي أيضاً ميلاد كل التساؤلات التي انفجرت في نفسه لاحقاً وشكلت وعيه بالعالم من حوله وبالآخر، تلك النظرة الحادة التي كانت في عينيه عندما وجدته مصرا بعد ولادته بساعات والتي قالت لعوضان عنها :

“كان عليك أن ترى كم كان واعياً لنفسه؛ ما كنت لتظن أن ذلك الشيء القذر سيكون متفاخراً بنفسه وهو يلمس جسده معجباً به بتلك الطريقة، كأنه نحات يداه تداعبان صورته الشخصية، فنان عيناه تلمعان بالفخر بنفسه. شيء صغير قذر، شيء صغير واع لنفسه، لكنه ذلك الذي ليس له عالم غير الذي في رأسه الصغير وقلت لنفسي، نعم، وقلت لنفسي…”  هذه النظرة رافقت عسكر إلى أبعد نقطة في أحداث القصة وأصبحت جزءً منه، أيضاً إذا نظرنا للأحداث الأخرى التي شكلت صلصال التركيب النفسي للطفل عسكر وتحديداً في مرحلة تشكل “عقدة أوديب” [1]  أو المرحلة الأوديبية وهي حسب فرويد (المشاعر والافكار والأحاسيس الجنسية التي تبقى مكبوتة في العقل الباطن للطفل تجاه أمه) والتي تشكل فيما بعد وعيه بالجنس والحياة عموما؛ إذاً فإن حدث مثل حيض مصرا مثلا والتي حلت في حياة عسكر محل أمه البيولوجية أثر بشكل كبير على شخصية عسكر وكان هذا التأثير يتبدى بشكل واضح في شكل التعاطف الذي أبداه معها وتذكره بشكل مستمر للمزاج العصبي لمصرا في فترات الحيض والذي وصل بها في بعض الأحيان لضربه وتعنيفه؛ وشكل العلاقة الحميمة التي نشأت بينه وبين جارتهم ” كارين” التي كانت تحتويه وتقضي معه جل وقته عندما يسوء مزاج مصرا بسبب الآم الحيض. الإرتباك وتعدد الشخصيات الذي انتاب عسكر في الكثير من الأحيان كان سببه الواضح إحساسه بالفقد واليتم وهذا سبب قربه الشديد من مصرا وتعلقه بها لأنها كانت تعامله معاملة خاصة جداً تحممه بالماء الدافئ وتجاسده بشكل يومي وهذا ما كون لديه أيضا ذاكرة جسدية قوية جداً معها حتى أصبح الهروب من هذه الذاكرة أمراً في غاية الصعوبة والتعقيد. إن تعلق الطفل عسكر الشديد بمصرا ووجودها في كل تفاصيل حياته اليومية علاوة على خلو عالمه من الرجال خصوصاً مع كرهه للعم قورح وغيرته من عوضان، وهذه الغيرة مبررة طبعاً لأنهما كانا يأخذان منه مصرا حسب تصوره كطفل يمر بمرحلة تشكل عقدة أوديب. إذاً كل هذه الأشياء عظمت من إحساسه بالجانب الأنثوي بداخله [2]Anima ؛ وتمظهر هذا الإحساس في تفاصيل الأحلام التي كانت تعتريه فقد حلم أكثر من مرة بأنه كان يتلبس جسد أنثى إضافة للحادثة التي تعرض لها عندما كان في السابعة من عمره حين استيقظ ووجد في فراشه دم الحيض، كل هذه الأحداث تشير إلى أن الجانب الأنثوي داخل نفس عسكر كان يأخذ مساحة أكبر من الجانب الذكوري وهذا الصراع الداخلي جعل شخصيته تتأرجح بين الإثنين. عسكر كان كثيراً ما تعتريه الأحلام في نومه وهذا أيضا جزء مهم ولا يمكننا أن نمر من خلاله مرور الكرام، فكل حلم بالضرورة له دلالات تكشف ماهو في منطقة اللاوعي “الهو” من أفكار ورغبات؛ ولتفسير وتفكيك هذه الدلالات يمكننا  إستخدام نظرية الاحلام [ 3]. واحدة من الأحداث التي أثرت على شخصية عسكر أيضاً وجعلته عدوانياً ميالاً للعنف هي حادثة الضرب التي تعرض لها والتي تكررت أكثر من مرة في المدرسة القرآنية التي كان معلمها عوضان والتي قرر على إثرها أن يقتل عوضان وأفصح بهذه الرغبة لمصرا، وليس من المصادفة أن الشخصان اللذان كان يرغب في أن يقتلهما عسكر هما  عوضان والعم قورح وهذا أيضا يفسر عقدة أوديب التي تكونت عند عسكر من خلال هذين الشخصين اللذين حلا محل الأب ومصرا التي حلت محل الأم بالنسبة له، وهذه نقطة أخرى تُحسب للكاتب لمقدرته الفائقة في استخدام منهج التحليل النفسي لبناء شخصية عسكر رغم التعقيدات الموجودة في الحبكة وتشابك العلاقات بين شخوص الرواية. أما البعد الإجتماعي لشخصية عسكر فقد كان يعتريه الإضطراب خصوصاً في مرحلة الطفولة، فهو ذلك الطفل اليتيم المدلل والذي لم يغادر حجر مصرا إلا في حالات الضرورة القصوى، هذه العلاقة المميزة بينه وبين مصرا ميزته عن بقية الأطفال الذين هم في سنه فلم يكن عسكر فردا في شلة أطفال العم قورح ولم يكن يكترث لألعابهم ولا يعيرها اهتماماً، فقد كانت رأسه مشغولة بالأسئلة الوجودية التي تكبر سنه بعشرات السنوات، أيضا يمكننا أن نشير إلى علاقة واحدة مميزة كوّنها عسكر مع شخص بالغ غير مصرا وهي علاقته بكارين جارتهم والتي كانت دائماَ ما تهتم به وبمصرا وتحكي له الحكايات، وفي مرحلة لاحقة بعد انتقاله من كالافو إلى مقديشو للعيش مع خاله هلال وزوجتة صلاتو نشأت علاقة طيبة بين ثلاثتهم ويرجع السبب الى تفهم هلال وصلاتو لمنطق شخصية عسكر وتقديرهم لكل الظروف القاسية التي مر بها والتي شكلت شخصيته، لذلك كانا يغدقان عليه من العطف ويعاملانه كشخص ناضج فيحاورانه في السياسة والقضايا الإجتماعية والأسئلة الفلسفية، هذا الشكل المميز من التعامل جعل عسكر مرتبطا بشكل كبير ببيت خاله هلال ولكنه على الرغم من ذلك لم ينسَ مصرا ولم تفارق تفكيره ولا لحظة وكانت تأتيه بعض الأوقات التي يكون فيها مزاجه عصبياً جداً وميالاً للعنف ولكنه سرعان ما يعود لعسكر الطفل اليتيم القادم من قرية صغيرة في إقليم الأوغادين والذي رأى من الأهوال مايشفع له أي ذنب يقترفه.  إلا أنه  يُعاب على الكاتب إهماله للبعد التكويني “المورفولوجي” في شخصية عسكر فلم يرسم لنا الكاتب ملامح واضحة لشخصية عسكر من حيث التكوين الجسماني وتطوره مع تقدم عسكر في العمر واكتفى فقط ببعض الوصف المختزل لبعض الأجزاء من جسده خلال مرحلة المراهقة أي عند بلوغه سن الثامنة عشر؛ وهذا الإهمال في توصيف البعد التكويني جعل من الصعوبة علينا بمكان تخيل شكل وملامح محددة لعسكر في أي عمر من الأعمار التي مر بها داخل أحداث القصة ولا يمكننا أن نرسم له صورة جسدية بأي حال من الأحوال. 

المراجع:

  Die Traumdeutung [ 3] ,  [ 1]”بالألمانية”

تاريخ النشر 1899

مكان النشر   لايبزيغ، وفيينا

الموضوع     تفسير الأحلام

المتجرم       ابراهام بريل

    Animus and Anima in Fairy Tales  [ 2]

By:Marie-louise von Franz

Publisher: inner City books

Pages: 128

Publication Date: November 3,2002

(التوازن النفسي البشري يتحقق من خلال المعادلة ما بين طاقة الأنوثة والذكورة)

النوع       مقال

مكان النشر     مونتي كارلو الدولية

إعداد           إيليا أيوب

تاريخ النشر      08/03/2018

تعليقات الفيسبوك

‫شاهد أيضًا‬

الحركة الإسماعيلية النزارية ” الحشاشين” :محاربو “آلموت” في العصور الوسطى

بقلم / VICENTE MILLAN TORRES  ترجمة / هبة الله الجَمَّاع    من أعالي قلعة جبلية سرية، نشرت…