تيسير

تيسير عوض سالم :

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

انتشرت في الأونة الأخيرة ظاهرة العنصرية في الملاعب بشكل كبير وملحوظ وباتت تمارس علی اللاعبين في كل مكان وكثيرون هم من تعرضوا لذلك والغريب في الأمر أنها في دول متحضرة أمثال اسبانيا وايطاليا وانجلترا وأمريكا ولعل آخرها ما تعرض له لاعب برشلونة البرازيلي «داني الفيش» في مباراة فريقه أمام فيا ريال عندما رماه أحد المشجعين بموزه في إشارة إلی تشبيه أصحاب البشرة الداكنة  بالقردة  فما كان من اللاعب إلا إن قام بتقشير الموزه  وأكلها ولعل تصرفه بهذه السخرية جعل العالم أجمع يتعاطف معه ويطلق حملة ضد العنصرية فقد ظهر الكثير من مشاهير العالم  وهم يحملون الموز وهكذا بدأت الحملة ضد ذلك الداء المسمی العنصرية .

عن نفسي أعجبني تصرف الفيش جدا حتى أنني ولأول مرة قمت بتشجيع برشلونة وتمنيت أن تكون نتيجة المباراة لصالح النادي الكتلوني وبالفعل كانت كذلك وهذا الأمر أثار دهشة والدي جدا ففي ظل هذا المد المدريدي كيف يمكن أن أشجع النادي الند صدقا لا أدري لكني فقط تعاطفت مع اللاعب الذي تعرض لموقف لا يحسد عليه

وعندما سئل عن الأمر قال :” يجب التعامل مع هذا الأمر بهذه الطريقة، لن نغير من أنفسنا ، أنا أعيش في اسبانيا منذ 11 عاما وتعودت علی مثل هذه السخافات ٫ السخرية من هؤلاء المتأخرين هو رد الفعل الطبيعي لما يقومون به ”  .

وبالرغم من استنكار الفيفا والصحافة والإعلام إلا أن هذه الظاهرة توحشت في الأونة الأخيرة وكثيرا ما يتعرض لاعبين إلی إساءة وعبارات عنصرية وتقليد أصوات كأصوات القردة من قبل الجماهير عند دخول هؤلاء اللاعبين لأرض الملعب وهو بالطبع أمر مشين وفي غاية القبح وله تأثير سيئ علی نفسية اللاعب الذي هو إنسان في المقام الأول وبالطبع لا يجدر التعامل مع الأخر علی مقاييس كاللون والعرق والدين والمذهب فالكل شركاء في الإنسانية والكرامة والحقوق والفرص

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

الوطن في الأدب

بقلم: برعي محمد قالت أورسولا لأركاديو حين قرّر الرحيل : « لن نذهب ، بل سوف نبقى هنا ، لأنن…