600522_487986591259213_1996854253_n

تيسير عوض سالم :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

دائما أشعر أن هنالك أشياء لا مبرر لها أو بمعنی أصح تستعصي عليّ ولا

أستطيع استيعابها أو حلها..

حينها ومن كثرة التفكير أصل إلی نقطة بحيث يرهقني التفكير إلی درجة

تخرجني عن حالتي الطبيعية…

فتؤلمني معدتي وتطعن الغصة في حلقي ولا

أعود أری جيدا وأحس يداي باردتان بينما تشتعل نار في جوفي ولا أستطيع

الكلام ..

ولكن أحاول أن استجمع قواي وأمسك بقلمي وأخط مشاعري علی الورق

وأستعجب كيف يمكن لقلم وورقة أن يكونا ترياقا سحري؟ يخفف عنيّ ألمي

ويمسح بعضا من وجعي ..صدقا لحظات غريبة يسود الكون في وجهي وأنا

التي اتخذت الضوء مفتاح لحياتي وأقف لأسأل نفسي تری ما ذنب قلبي لكي

يتحمل كل تلك الهموم ؟

ما الذي فعله هذا المسكين ؟ أسفي عليه ..حينها يخيل إلي أنني لن أحيا بعد

تلك اللحظات ..

أقف علی حافة اليأس وأعود لأفكر في حياتي تری ما الذي ارتكبته فيها حتى

يكون هذا العقاب ؟ فلا شيء من دون سبب والعقاب من جنس العمل ولكن ما

هو هذا العمل الذي يعود ليظهر في حياتي  على شكل لعنة بكل هذا الحجم؟!

أحاول ان أكون قوية بل مؤمنة وأطرد كل تلك الأفكار السيئة من رأسي ،

فقانون الحياة هكذا ، وأنا لست وحدي العالم كله ..

فكما تمر بنا لحظات مفعمة بالسعادة ومغمورة بالفرح تمر علينا أيام أخری

كلها حيرة ووجع فتكون الدموع فيها خير رفيق وبالرغم من ذلك أجاهد نفسي

لأثبت للعالم أن لا شيء يهمني ..

فأظل دوما متفائلة ومتمسكة بالحياة والأمل ..

ابتسم وقلبي يحترق ..

اضحك وروحي يسكنها الألم .

وعندما أقف أمام المرآة يتجلی كل ذلك فأری نفسي كما هي علی حقيقتها

من دون زيف أو تلون أراها منهكة متعبة وكأنها قد قضت العمر في السفر

الطويل والترحال ..

ولا أعلم ما هو السر العجيب للمرآة ..

صادقة هي ..أبدا لا تخدع أو تكذب بل دائما تخبرنا الحقيقة

وقد أخبرتني حكاية قلبي الحائر ونفسي المتهالكة المتعبة من دروب السفر

الطويل في رحلة البحث عن السعادة والذات.

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

الوطن في الأدب

بقلم: برعي محمد قالت أورسولا لأركاديو حين قرّر الرحيل : « لن نذهب ، بل سوف نبقى هنا ، لأنن…