• 207453_613245435355864_1231141346_nتيسير عوض سالم :

    للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

     حنة..هي تلك الصغيرة الجميلة

    بروحها الشفافة ونفسها المعطاءة وقلبها المنير.

    هي تلك السمراء ذات الضفائر ..

    حنة هي روح الأرض ومنبع الخير وزاد السفر وشمس العز والكرم..

    تحب الأرض والسماء تعشق العصافير المغردة والفراشات ..

    كما انها تهوى الياسمين

    لأن قلبها الصغير ليس سوى روض ياسمين أبيض

    نقي ذو رائحة عطرة ذكية .

    الكل في القرية يعشق حنة الصغيرة ..

    كيف لا يفعلون؟! وهي التي تبادل الجميع الود

    وتنشر السعادة في دروب القرية الهانئة الوديعة

    وتمضي بأقدامها الصغيرة وخطواتها الواثقة

    لتبحث عن السلام في كل مكان ..

    تستيقظ حنة من نومها مبكرا فتفتح النوافذ

    لترى أشعة الشمس الذهبية تتسلل إلى دارها

    وترى العصافير تغرد أروع الألحان

    وترى الصباح يدب في الأرض فيمنحها الحياة..

    حنة أبدا لا تحب الظلام ،بل تعشق النور والضياء..

    هكذا هي روحها الحانية الودودة..

    ولكن.. في يوم من الأيام استيقظ العالم فلم يجد حنة

    والكل يسأل “إلى أين ذهبت؟؟؟

    أين أختفت؟؟

    اه  يا حنة أين أنتِ ؟؟؟

    لماذا اختفيت هكذا فجأة ؟؟

    ولكن ترى من هي حنة؟

    حنة ..هي القيم

    حنة ..هي المبادئ والمثل

    حنة..هي روح البذل والعطاء هي العدل والإخاء ..

    هي الود والوفاء

    حنة هي حرم الجمال ..هي الطهر والعفاف

    آه ياحنة نحن في هذا الزمان نفتقدك بشدة

    نشتاقك ، نشتاق كل معنى تحمليه ..

    بعدك الحياة مادية مغرضة ..

    فلا أحد يقف بجانب أخيه ولا أحد يرحم أبويه ..

    حتى الإحترام بات عملة نادرة ..

    صدقا نفتقد روح الخير والعطاء

    حنة ..بربك عودي ياصغيــــــــرتــي فقد أنهكنا الغياب ..

    لو تعلمين كيف أحتل قلوبنا ؟؟

    بل هيمن عليها ،عودي لتحررينا

    عودي ياحنة..

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

الوطن في الأدب

بقلم: برعي محمد قالت أورسولا لأركاديو حين قرّر الرحيل : « لن نذهب ، بل سوف نبقى هنا ، لأنن…