بقلم: أحمد علي محمد صالح

المقدمة:

يمتلك السودان موارد عديدة وهى بمثابة إحدى مقومات الغِنى والرفاه إذ تمثل الأراضي الصالحة للزراعة 46%  من الأراضي الصالحة للزراعة في الوطن العربي  وغيره من الموارد المتجددة وغير المتجددة .

منذ أن نال هذا الوطن الإستقلال ورث بنية إقتصادية استعمارية غير مُتوازنة  تركًزت على شريط النيل و مناطق إنتاج القطن في الجزيرة ،إستيقظ الرعيل الأول من الأباء المؤسسين للدولة الوطنية على بلاد لم يتصوروا  يوماً أن هذا البلد واسع متنوع لغوياً وثقافية وكل منطقة لها نظام إنتاجي وغذائي يختلف من المناطق الأخرى ، فلم يغيروا شيئا مما كان موجوداً بل و زاد الإهمال وتركز الصرف في نفس المناطق متناسين السواد الأعظم من الرعاة والمزارعين في قطاع الإنتاج التقليدي المطري والذي يقوم بتحقيق الأمن الغذائي لسكانه و يطمن استمرار الإنتاج بما يحقق الإستقرار الإجتماعي .

لكن يظل هناك سؤال لماذا أهملت القوى السياسية الطائفية  مناطق الإنتاج التقليدي المطري وهي مناطق نفوذهم ؟ قد تظل الإجابة مبهمة و تتسم بالتنظير لكن يمكن أن نرى حال هذه القوى الإن مما أصابها من ردّة مجتمعية و اختلالات تنظيمية ومؤسسية نِتاج ما صنعت ، حتى قوى اليسار السوداني بعد الإستقلال لم تهتم بتسليط الضوء على هذا  القطاع المنسي ، نجد مثل الحزب الشيوعي السوداني يقوم بطرح المشكلة في السودان على أنها صراع طبقي يُعاني فيه العمال ، ونجد أن العمال آنذاك ” قُدرعدد العاملين بأجر والمرتبطين بنقابات عمالية بحوالي مائة ألف عامل. أما إتحاد عمال السودان فقدرهم حينها بحوالي مائة وخمسين ألف عامل ، وذلك من جملة سكان السودان البالغ بحوالي تسع مليون نسمة ،أي أن نسبتهم تقل عن 2%  من مجموع سكان البلاد (1.6%  على وجه التحديد بتقديرات اتحاد العمال) ، ذلك بينما يعمل أكثر من 98%  من القوى العاملة ، في القطاع التقليدي المطري ” (سعد الدين فوزي، الحركة العمالية في السودان ، ص 117) ، مازال هذا الإهمال الواضح لهذا القطاع واحد من أسباب التدهور الإقتصادي و الإجتماعية لم يتم الإنتباه لهذا التدهور إلا بعد أن تزايد الهجرات الداخلية وموجات الجفاف والمجاعات التي ضربت سكان تلك المناطق ، حتى ما قُدم حتى الآن ينحصر في أنشطة  المنظمات الأجنبية والوطنية  وهي جهود تكاد تكون مثمرة ولكن لا تتسم بالاستمرارية في احيان قد تكون مهددة للأمن القومي .

رغم هذا التردي الإقتصادي والإهمال السياسي لسكان هذا القطاع فإن كل المحاولات والبرغم من تأخرها إلا أنها تأتي مركزية التوجه و التفكير باستحداث حزم تقنية متطورة  باهظة الثمن في الانتاج الزراعي او يتم إسقاط انماط انتاج غير متوافق مع الثقافة المحلية الإنتاجية والتي هي تبدأ بالأساس بتحقيق الأمن الغذائي من ثم تكوين فائض يذهب إلى السوق ،من هذا المنطلق لابد من الاستناد إلى المعرفة المحلية التى تشمل الثقافة و العُرف التقنيات الانتاجية المُتبعة في الزراعة و الرعي، من ثم يتم تطويرتدريجياً ، لتحقيق فائض يذهب إلى السوق القريبة ، إن ما يترتب على فائض القيمة من تغيرات إجتماعية  مثل التعليم و الصحة و البيئة يُصبح إطار تطوري يُفضي إلى تحقيق مؤشرات تنموية على مستوى الإقتصاد الكلي .

لماذا المعرفة المحلية والقطاع التقليدي المطري والرعوي:

اعتبرت المعرفة المحلية التقليدية أصولا رئيسية في الحفاظ على معيشة المجتمعات الريفية على مر التاريخ، وقد أبرزت أهميتها منظمة الأغذية والزراعة والبنك الدولي. ومع ذلك، لم تكتسب المعرفة المحلية اهتماماً كافياً في برامج التنمية على مستوى عال، وهو أمر مؤسف نظرا للإمكانيات التي تمتلكها ، “المعرفة مُنْتَج للنشاط الإنساني الخلَّاق الذي يجري في سياق اجتماعي حضاري محدد وفي إطار منظومة بيئية معينة، وبِقَدْرِ تنوُّعِ الكيانات الاجتماعية/الحضارية التي يحيا في إطارها الإنسان، واختلافِ الظروف البيئية، تتنوَّع المعرفة الإنسانية.” (تأملات في التنمية، المعرفة التقليدية، مؤسسة هنداوي الثقافية )،  ،إن المعرفة المحلية”متعلقة بالممارسات الزراعية والأعشاب الطبية والإنتاج الحيواني، التي عادة ما توفر استراتيجيات فعالة لإدارة الموارد الطبيعية. تعدّ المعرفة المحلية مسألة حيوية” (بناء على الجنس، والتنوع البيولوجي الزراعي والمعرفة المحلية، منظمة الاغذية والزراعة ، 2004) ،  إن المعرفة التقليدية متاحة للإنسان العادي في كل مكان بحكم انتمائه لمجتمعه المحلي، وغالبًا عبر ارتباطه بالتكوينات الاجتماعية/الحضارية السائدة ودون تدخُّل مؤسسات الدولة أو آليات السوق؛ مما يضمن له حدًّا أدنى من القدرة على إشباع حاجاته الأساسية، قد تحمل المعرفة المحلية مظاهر حضارية تُعبر عن الهوي سوا كانت على المستوى المحلي او الحضاري لها شِقّها التقني و التراثي .

رغم أهمية المعرفة المحلية و الانظمة الايكولوجية إلا أنها مُعرّض للإندثار لقلة عدد الناس الذين يقوموا بهذه الأنشطة  وتركها تموت مع كبار السن في الأرياف ، بحيث تميل الأجيال الجديدة لترك تلك المعرفة باعتبارها سلفية مُتحلّفة ، بالإضافة إلي التغيير الجذري في الإطار الثقافي والسياسي والقانوني ، فقد وجّه التعليم الغربي الأجيال الشابة إلى تبني تقنيات معرفية غربية بديلة ينبغي بذل جهود من أجل ضمان وصول المعارف التقليدية إلى الأجيال الشابة وضمان وعيهم. ترتبط المعرفة المحلية مباشرة بالمسؤولية المحلية، وبالتالي فقدان هذه المعرفة تأثير مباشر على شعور الملكية والمساءلة المحلية على الأراضي والموارد الطبيعية المحيطة. سوف ينتج عن وعي الشباب لفوائد الممارسات التقليدية و ضمان الشعور بالمسؤولية والمساءلة بما يخص المعرفة المحلية وبالتالي أراضيهم.

في عام 1918  أنشأت الإدارة البريطانية في السودان أول مجلة فصلية علمية عن الدراسات السودانية ، كانت مجموعة من الملاحظات والمشاهدات و السجلات عن المجتمع السوداني حول مجموعة القيم والعادات والأعراف وانماط الحياة الإنتاجية و الرعوية ، كانت الفكرة الأساسية للمجلة حفظ معلومات و بيانات يصعب الوصول إليها في بلد مُترامي الأطراف و متنوع المعارف والأنماط الإيكولوجية ، إهتمام الإدارة الإستعمارية بالمحافظة على هذه الملاحظات و السجلات يمكن أن يُفسّر مدى اهمية هذه المعرفة وهي في تقديري معرفة محلية مُهمة جداّ للمستعمر لمعرفة الاساليب الإنتاجية التقليدية زراعية كانت او رعوية و التي كانت تٌغذي الأسواق العالمية ، في بلد يعمل 98% ” من السكان يعملون في القطاع التقليدي ” (فوزي، 117 ص )  يتعمدون بشكل أساسي على معارفهم المحلية الإنتاجية ، فكان لابد للإدارة البريطانية أن تهتم بهذه المعرفة المحلية ، لكن على أرض الواقع دعمت الإدارة البريطانية بالزراعة المروية بسبب الإنتاج العالي و إهتمت بالتعاونيات لصغار المنتجين في القطاع التقليدي المطري والرعوي .

مما لا شك فيه أن المعرفة المحلية حول الإنتاج والإستهلاك والمظاهر الثقافية كلّها لم تحظى باهتمام اكثر من كونها ممارسات لسكان ريفين تتسم بالتخلف الإنتاجي و الإجتماعي متناسين أن الانماط الإنتاجية والثقافية لتلك المجتمعات الريفية يمكن أن تلقى الاهتمام لتحقيق الإكتفاء من ثم الفائض الذي يحقق الأرباح بعد وصوله للأسواق ، ان الإقتصادي المُتردي للريف السوداني صار من الصعب التعامل معه بحلول سريعة لأن العطب الذي أصابة الاقتصاد الريفي هي اختلال في بنية المجتمع بمورثه الثقافي والإنتاجي ، نجد  انعدام الأمن الغذائي وحالة الفقر و العوز موجودة في الريف حيث مناطق الإنتاج “ففي الوقت الذي يبلغ فيه معدل الفقر في السودان 46% ، نجد أن نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر في الريف 58% مقابل 27%  الحضر . وعلى مستوى الولايات فقد كانت أدنى المعدلات 26%  الخرطوم تليها نهر النيل 32%  أعلاها  شمال دارفور 69% ، تليها جنوب دارفور61%  .

من ناحية انتشار الفقر فإن معدلات الفقر مرتفعة في مناطق الزراعة التقليدية أكثر من غيرها، علماً بإن فقراء الريف يعتمدون الزراعة، ويشكلون 75%  من إجمالي القوى العاملة وفقاً إحصائيات الفقر2012  ” ( د.صديق أمبدة،مؤشرات الغبن التنموي في الريف السوداني ، ص73  ).

 

 على مر التاريخ السوداني الحديث لم يكن هناك توزيع عادل للإستثمار الذي يقلل الفجوة التنموية و حتى الحكومات الوطنية ، ففي مايو 1970  قَدّم أحد مستشاري الحكومة مقترح يقوم على توزيع الإستثمار الزراعي  بإن يأخذ القطاع  المروي 82%   من جملة الاستثمارات  ثم يأتي القطاع التقليدي المطري  11% .

“قد بدأت تظهر بوضوح الآثار الاجتماعية السالبة لأخطاء أنماط الإنتاج السائدة والفوارق الكبرى التى سلفت الإشارة إليها فيما يخص بيئة القطاع المطري التقليدي. فقد دفعت هذه الظروف والعوامل الضاغطة كتلاً بشرية كبيرة للهجرة تجاه المراكز الحضرية. وقد ظلت ذات العوامل ومنذ العام   1980  ، تدفع باتجاه تسريع عمليات التوسع الحضرى. وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 40% من إجمالى تعداد سكان السودان يعيشون فى المدن، وأن نحو نصف سكان المدن يقطنون فى عاصمة البلاد. وكما يشير التعداد السكانى لعام 1973، فقد كانت العاصمة تستوعب حوالى 26% من الهجرات الداخلية من المناطق الأخرى، وارتفعت النسبة الى 39% 42% حسبما تشير أرقام التعداد السكانى للعامين 1983، 1993 على التوالى. وبحلول العام 2008  بلغت النسبة 49%. وبذا تكون العاصمة قد تضخمت بمعامل حسابى قدره (8) خلال الفترة ما بين العامين 1973 و 2005 ، مما يعنى متوسط نسبة نمو سنوي تزيد عن 6% ” ( القطاع المطري التقليدي في مواجهة التحديات ، ص2  ).

أن إستمرار هذه الفوارق والتجاهل مدمر للمجتمع الريفي والموارد المتجددة و قد تفقد خاصية التجديد إستمر هذا التجاهل و تفكيك النسيج الاجتماعي كنتيجة للتدهور الإهمال ، على مستوى الفكر التنموي في السياسة السودانية  نجده يعتمد بشكل أساسي على النصائح والإرشادات الإقتصادية المُقدمة من المؤسسات التنموية والمالية العالمية بإتباع سياسة ” القميص الموحد” ، ” قاد إعتماد الفكر التنموي السوداني على ما يصدر من الهيئات الدولية إلى تشكيل سياق آخر للمشاريع التنمية في السودان ، هو قيامها أحيانا كثيرة في غياب معرفة متعمقة ببيئتها الإجتماعية لاسيما أن إقامة مشاريع تنموية في بيئات ثقافية ريفية أفريقية يستوجب عمقاً في  النظر” ( شمس الدين ضو البيت،الديموتنامية المعرفية ،130 ص )، من منطلق النظر في العمق الغائب نجد أن المفهوم الواسع للمعرفة المحلية الذي يشمل الثقافة والأنماط  الإنتاجية للمجتمعات الريفية كان لابد أن يتم الإهتمام به بصورة منهجية وعلى توظيف هذه المعارف المحلية في أنماط الإنتاج زراعية كانت او رعوية ، فمشكلة الرعاة والمزارعين في غرب السودان لا يمكن ان تُجابه بقوانين مركزية و تنظير أكاديمي ، نجد أن خرائط المسارات و إرث ” الجودية” وغيرها من القيم المجتمعية والعملية في معالجة القضايا والتقاطعات ذات الأثر المدمر يمكن أن تُعالج بصورة نهائية و جذرية عبر توظيف المعرفة المحلية .

هنالك نماذج لمشاريع تنمية ريفية فشلت لغياب توظيف هذه المعرفة ، كمشاريع توطين بعض قبائل البجا في قُرى النموذجية ، دون الأنتباه أن ثقافة الإرتباط بالأرض عند البجا مرتبطة بالعزلة التى هي بمثابة نمط حياة مرتبط بالبيئة القاسية والشّح الدائم للمياه والغذاء، و ” إمتناع نساء البجا عن حلب المواشي مهما كانت الظروف  وأن تضورنّ جوعاً وان حلب المواشي من مهام الرجال ” ( رواسب الثقافة البجاوية، جعفر بامكار محمد).

 نجد ايضاً أن المعرفة المحلية حاضرة في الزراعة الاكتفائية لسكان كل المناطق التي يمتهن سُكانها حِرفة الزراعة مطرية كانت أو مروية ،فمواعيد الخريف و الدورة الزراعية و الآفات و صناعة الاسمدة العضوية ، وغيرها تمثل معارف تنفرد بها المجتمعات الريفية وهي بنسبة لهم قواعد الإنتاج الأساسية  التى يتبعونها لتحقيق إنتاج زراعي يحقق لهم الإكتفاء الذاتي والأمن الغذائي .

يمكن أيضا تحسين دخل الأسر الريفية عبر تمكين المراة الريفية إقتصادية من منطلق المعرفة المحلية المتشكلة عندهنّ فصناعة الأطباق من سعف النخيل بتلك الألوان الجذّابة و الزينة النسائية التى تزدان بهن النساء تمثل صناعة محلية ذات محمولات ثقافية حضارية ويمكن بيعها و تحقيق عوائد مادية يمكن صرفها في تحسين إنفاق الأسرة على الصحة و التعليم التي تنعكس على مؤشرات التنمية الكلية للريف و على المدى البعيد تؤدي هذه المؤشرات الإيجابية على توسيع القاعدة الديمقراطية من السكان المتعلمين والمحافظين على معرفتهم المحلي كقاعدة يتم الانطلاق منها لتحسين انماطهم الثقافية و الإنتاجية دون الخروج من المنظومة القيمية للمجتمع يمكن أن نستعين بنموذج تنزانيا فيما عُرف ” ujamaa ” القرية التعاونية الإنتاجية ، تحقق الإكتفاء و الفائض  من الإنتاج تقوم التعاونية بتقديمه للأسواق في المدن القريبة و تخصص جزء من العائد في صيانة خطوط الماء وفصول الدراسة ، قد يرى البعض أنها دعوة لرفض ما هو حديث وهو رد منطقي على المستوى النظري ، لكن أعتقد  أن المنظومة القيمية للمجتمع الريفي وهي في الأغلب العادات المجتمعية نابع من البيئة والدين فإن الأنماط الانتاجية نابعة من الإحتياج للغذاء ، متى ما تم الإكتفاء يتوجه المجتمع نحو الإنفاق في التعليم والصحة وتطوير اساليب الإنتاج وعملية التحديث الناتجة عن فائض هي تطور طبيعي ، هذا التطور إعتمد بالإساس على المعرفة المحلية التى تم الاهتمام به في الأنماط الإنتاجية الأولية  “التنمية المادي كمقولة نهضوية هي جهد وعرق وانخراط جماعي في دورة الإنتاج المادي والفكري ، لكنها في الوقت زاته ليست عملية لصق لتقنيات الآخرين بل ممارسة محلية و تخلّق ذاتي . ” ( شمس الدين ضوالبيت، الديموتنامية المعرفية ، ص 135  ) .

مطلوب هنا دور لمؤسسات البحث العلمي والمجتمع المدني والجهات المانحة والدولة لوضع استراتيجية قومية لاكتشاف هذا الكنز  المعرفة المحلية  بهدف الاستفادة منه في التنمية؛ إنه ميراثنا من الأجيال السابقة، الذي علينا أن نقدِّمه في صورةٍ أفضل للأجيال المقبِلة.

نبغي بذل جهود من أجل ضمان وصول المعارف التقليدية إلى الأجيال الشابة وضمان وعيهم. ترتبط المعرفة المحلية مباشرة بالمسؤولية المحلية، وبالتالي لفقدان هذه المعرفة تأثير مباشر على شعور الملكية والمساءلة المحلية على الأراضي والموارد الطبيعية المحيطة. سوف ينتج عن وعي الشباب لفوائد الممارسات التقليدية “ضمان الشعور بالمسؤولية والمساءلة بما يخص المعرفة المحلية وبالتالي أراضيهم.

لا يمثِّل هذا المقال دعوةً لاتخاذ موقف «سلفي» فيما يتعلَّق بقضية المعرفة، بل إنني أجزم بأن التعامل «المتحفي» مع المعرفة التقليدية غير إنساني بالمرَّة؛ لأنه ينكر حقوقَ أبناء المجتمعات المحلية  الملَّاك الحقيقيين للمعرفة المحلية  في أن يعيشوا حياةً أفضل؛ ولا هو  هذا المقال  دعوة للاستغناء عن العلم والتكنولوجيا بمضمونهما العصري؛ فهناك في رأيي فرصة رائعة للتعايش بين أنساق مختلفة من المعرفة: المعرفة التقليدية التي هي مكون هام لذاكرتنا الحضارية، والمعرفة العلمية والتكنولوجية الحديثة كما وفدت إلينا من الغرب، إنها مهمتنا نحن في إقامة جسور التواصل التعايش بين هذين النسقين من المعرفة وبلورة إبداع اختيار المسار الخاص بنا في التنمية والتقدم.

___________________


المراجع:
سعد الدين فوزي ، الحركة العمالية في السودان ، ترجمة محمدعلي جادين (الخرطوم: مركز الدراسات السودانية، 1998)

د.صديق أمبدة ، مؤشرات الغبن التنموي في الريف السوداني ، ( الخرطوم: سلسلة قراء من أجل التغير : مشروع الفكر الديمقراطي 2017)

القطاع التقليدي المطري ومواجهة التحديات (http://livestock.sudanagri.com/posts/501175 )

شمس الدين ضو البيت ، الديموتنامية المعرفية ،( الخرطوم :سلسلة قراء من أجل التغير : مشروع الفكر الديمقراطي2107  )

رواسب الثقافة البجاوية ، جعفر بامكار محمد ، (http://sudaneseonline.com/ar/article_10485.shtml )

تأملات في التنمية، المعرفة التقليدية، مؤسسة هنداوي الثقافية (https://www.hindawi.org/books/68071725/3/ )

(بناء على الجنس، والتنوع البيولوجي الزراعي والمعرفة المحلية، منظمة الاغذية والزراعة ، 2004)

تعليقات الفيسبوك

‫شاهد أيضًا‬

لا يموت الشاعر

الشاعر: عمار شرف الدين يفضل غفوة كتابةٍ أبدية يعالج فيها نصاً أرّق حياته  تصلح غفوته الطوي…