ساره

ساره النور :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

“الفرد لا سواه وحدة بناء المجتمع” 

 في البداية من فضفضات راكب مواصلات ” وأنا راكبه حافلة المواصلات النهار السواق مشغل المسجل أعلى حاجه لمن ما بسمع الركاب لما يقولوا نازلييين ويفوتهم محطاتهم والناس شغالين يتأفأفو زول كده قال ليو خفض الصوت مافي ولا حتى الجماعة النزلهم بعيد ساى ما إحتجو وأنا ذاتى البتفاصح دى راسي داير يتكسر ما سألتو” كنت نازله قريب وبعدين ما في داعى للشلاقه هو الراكبين قدام ما إتكلموا ” دا طبعا الكلام القولتو لى روحي نوع من التبرير للذات لما فكرت أقول ليه يخفض الصوت… يعنى بلدنا دى أي زول فينا دكتاتور في دائرة سلطته.. وكمواطنين كثيرا ما نتنازل عن حقوقنا طوعاً..

عندما نبدأ التفكير في الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للبلد يجب أن ندرك أننا نتحدث عن واقع مجتمعي وفى أصله مجموعه أفراد كونت المجتمع وواقعه وذلك بالمساهمة المباشرة أو غير المباشرة .. شئنا أم أبينا كل منا ساهم في إنشاء الواقع الحالي قد يكون ذلك بالفعل أو بقبوله أو بالصمت عليه لا ننكر بذلك تفاوت درجات الفعل المؤثر لكل من أفراد المجتمع… لذلك نجد أن الإفراز الانسانى الحضاري على مر العصور اعتمد على النتاج الفكري لبعض الأفراد مع التبني المجتمعي لتلك الأفكار… وهنا يجب أن نتساءل متى يتبنى المجتمع رؤى التغيير المطروحة بواسطة الأفراد ويقوم بدعمها؟؟؟

 

 ومما لاحظت في كثير من قراءاتي وإستماعى لبعض أطروحات التغيير أجد أن كراهية النظام الحالي هي جوهر القضية وأن انتقاده هو البرنامج الأساسي والهدف من بعد ذلك إسقاطه… وإذا كنا جميعا نتفق أننا في مجتمع أصبح اغلبه من مبطني الكراهية للنظام الحاكم و أن الفساد استشرى وان ارتفاع الأسعار لا يتناسب ومحدودية الدخل لكثير من العاملين مع ارتفاع نسب من لا دخل لهم ” العاطلين المعطلين” عن العمل في هذا المجتمع.. وكلها أمور ليست خافيه علي الشعب ولكن الصمت  يقابل دعوات التغيير.. ويعيدنا ذلك للتساؤل مره أخري.. لماذا؟؟؟؟

 

عندما اخترت لهذا المقال أن يكون بعنوان نحن أولا, كان ذلك بحثاً عن تصور للإجابة.. وانعكاساً لما جادت وتجود به الساحة من دعوات مناديه بالتغيير.. وربما هي دعوه لنا لينظر الداعي منا للتغيير في نفسه.. هل يمثل القيم التي يدعو إليها وقبل ذلك ما هي القيم التي يدعو إليها… التغيير نفسه هنا ليس قيمه إنما هو تعبير اصطلاحي لعمليه المراد منها الحصول على وجه جديد للبلد وجه يعبر عن دوله حديثه تهتم لمواطنيها بالدرجة الأولى وليس لنخبها الحاكمة.. ربما أجيز لنفسي القول بأنه متى ما كان هذا الفرد مؤمنا بفكرته واضحا في طرحها وأوجد لها مساحه من التعاطي مع ما يجاورها من أفكار.. كلما كانت فرصة تحولها إلى واقع ملموس أكبر.. لذا عندما يتقدم بعض الأفراد بطرح الثورة على النظام القائم كتغيير يجب أن يكون ذلك الطرح محدداً وواضح الأهداف ومما لابد منه أن تكون الفكرة متميزة قادرة على خلق وفاق وقبول جماعي يستطيع أن ينقلها من على السطور إلى أرض الواقع.. وعادة ما تكون تلك هذه هي المسألة “تحول الطرح النظري إلى واقع عملي بنّاء” .

 

وربما تحرر المجتمع نفسه هو الذي يكفل ميلاد قياده حرة تستطيع صناعة التغير المعني.. وحره هنا أعنى بها أنها تحررت من كراهيتها للنظم السابقة .. تحررت من الخطاب الحماسي .. تحررت من الاندفاع غير العقلاني والتصور الأسطوري لإحداث الثورات.. مجموعه تستطيع أن تقود هذا المجتمع بكل موروثاته من فساد وكساد خلال العقدين السابقين إلى بر آمن بالصدق والشفافية… وكلما أدركنا كمجتمع أن الحكم هو علاقة تفاعليه بين طرفيين هما الحاكم والمحكوم.. ولكل حقوق واجبات..  وما اختبرته البلاد في فترات الحكم المتتالية عمل على تفتيت قاعدة المجتمع إلى مجموعات فئوية..  ترسخ وتدعم فساد القمة وتضمن لها الاستمرار.. وعليه إن كنا نسعى لزعزعة هذه المنظومة فلا حل سوى الارتداد العكسي على مكتسباتها.. وذلك بتقويم الفرد..   فإذا تمكن الفرد القائد من إحياء موازنة الحكم وليس ذلك بالتوغل في معطيات الماضي ولكن باستحداث واقع نهضوي يستغل طاقات الأفراد في بناء منظومة جديدة تقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية… وإذا تمكن الفرد المحكوم من استيعاب دوره التقويمي والتفاعلي في آلية الحكم وذلك بأداء ما عليه وحراسة ماله لكان كل ذلك مدعاة لتكون المجتمع المتكافئ متوازن القوى.

 

يجب أن يتغير سلوكنا الفردي أولا تجاه قضيانا حتى نخلع ثوب الخنوع والاستسلام… وبذلك نتمكن من ضمان سلامة واستمرارية عملية التغيير… قال تعالى في سورة الرعد:(إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)… والله المستعان

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

دخان

يا عين يا عنية يا كافرة يا نصرانية.. عين الفتاة تقد الوطا.. عين الصبي سيفاً مضي.. العين مس…