7bc9187c6cdc5d35e7beab25dd6f6406 (1)

عبير عواد:

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

ثلاثة مشاهد غير مترابطة, ولكن الرابط بينها الألم

*

مؤلم جدا الحزن الذي يجعل من القلب له مرتعًا دوامات من التيه تتسع في دوائر وتضيق تتلاقى بالمنتصف بنقطة وتعود لتفترق من جديد،يكاد سوداها يمنح كل الأبيض ظلالا رمادية بلا رتوش آهة ندم ولوعة حزن يخترق الصدر..

يكتم الصرخة فلا يمنحها متسعا من فراغ بالواقع حكايات يشيب لها الولدان وينحني الخيال صاغرًا يعلن انسحابه من ساحة الإبداع، فالواقع الأسود ساد وأصبح ملكا بلا منازع!!

**

بارد، قاتل، سخيف، سيء، جامد..

مؤلم أن أكرهك لا إنساني أنت كآلة تسير كدقات الساعة تبحث عن المنتظم والدقيق والمنضبط!!

مستقيم جدا أنت لا تعرف المنحنيات !

حاد الخطوط ومحدد الملامح ما هذا العبث الذي تحياه؟؟

من قال أن علينا البحث دائمًا عن الدقة بالحياة وعن المفترض وعن السليم بلا أخطاء !

من قال أننا بلحظة ما وسط كل لحظات التعقل لا نحتاج سوى لحظة جنون !

كرهت الصواب والخطأ.. فيما تفعل وما تريد !

كرهت ما تمثله أنت ككيان، وما تؤمن به من أفكار..

وما تمارسه من طقوس.. مماهاة.. مجرد محاكاة للحياة وما هي بحياة !

أكره ما تعيشه أنت.. لأنكـ  ميت حي…بلا روح !

فلا تحاول أن تعلمنا كيف نحيا؟

وأنت لا تدري ماهية الحياة

***

لا يموت من نحبهم ولو فارقونا

بل هناك من يموتون لأنهم سقطوا من أعيننا وهم أحياء يُرزقون

الموت.. ذاك الضيف الذي يدق الأبواب بسرعة

كالصياد الماهر…يستعد سريعًا ويقتنص فريسته 

أفكر كثيراً أنني لا أخشاه.. ولن أخشاه ليس لإعلان عن شجاعة مختبئة أو للتفاخر بقدرة مذهلة على مجابهته بالفعل أنا لا أخشاه ولكن لنفسي

وأرهبه جدا…عندما يختطف أشخاصًا من حولي يؤلمني أن أتخيل تلك اللحظات التي كانت يجب أن تتواجد بيننا أو الكلمات التي كان لابد لي من قولها بوقت ما !

لم يراودني الموت كثيرا عمن أحب.. بل كان يأخذهم مني على حين غفلة !

أعتقد أن هذه هي عادة الموت مع الجميع لا أنا وحدي أو هي رؤيتنا المحدودة التي لا تستوعب الفكرة في حد ذاتها مهما رددنا أن الموت هو الحقيقة الوحيدة والمطلقة التي لابد منها وأننا نتفهم حتمية الموت فإن تلك الزيارة الخاطفة السريعة التي تـأتي دائمًا على حين…

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

لا يموت الشاعر

الشاعر: عمار شرف الدين يفضل غفوة كتابةٍ أبدية يعالج فيها نصاً أرّق حياته  تصلح غفوته الطوي…