6

سأُرزقُ بطفلٍ ،
سأُسميَهُ “فريدريك 
أو رُبَّمَا “خُوسيهْ“. 
ليسَ تمرُّدًا على ملامحٍ جُغرافيَّة نحَتتها (كاميرَا السجل المدنيّ) فَوقَ جَبيني
بل، 
لأجعلهُ يتذكَّر دائمًا 
أنّهُ لا ينتمِي لهذه الُّلغة /
لنَدبَةٍ في مُنتصِفِ الجبهةْ /
لأَعشابٍ تُمضَغْ /
لجلبابٍ لا يتَّسِعُ للحظاتٍ على جبهَةْ 
لجِلبابٍ مدَّ يدَهُ في جيْبِهِ 
 
و سَرَقَ كعبةْ.

سيُعاتِبنِي و ينتمي إليهَا 
مثلما انتميتُ أنا إليهَا في البداية مُرغمًا 
نفضتُهَا 
ثمَّ اختُرتها بكُلِّ حُبٍّ ورغبّة 
بعد أن زارتنِي ليلًا 
كفراشتي، التي 
 
يفصِلُني عنها بحرٌ.

أقفُ على ضفَّةْ 
يُدغدغُ الزَبَدُ بينَ أصابعِي ، 
تقفُ على ضفَّة يُدغدغُ الزَبدُ بين أصابعها، 
أنظرُ للشمسِ الحارقة كونِي إفريقيًّا، 
تنظُرُ هي للشمس اللطيفَة كونها إلهة، 
أذكُرُ أبِي، الذِي 
تركَ الميْدان، 
تذكُر أبيها الميْدان، 
أذكُر أبِّي، و أتمنَّى – غِبطةً – لو أنَّهُ أسمانِي ” فريدريك 
أو “خُوسيهْ، 
تذكُرُ أبيها الذي طبع اسمها على صدرِهِ 
و جلَسَ الدهرَ كُلَّهُ يُخرِجُ لسانَهُ للفُقراءِ 
رُبَّما تفُورُ دماؤهُم و يغتاظُونَ 
فيُلقُونَ على عُشبِهِ قِشر مَوزٍ و بقايا سجائِرٍ صفراء
أو 
رُبَمَا يُنَقِبُونَ عن ليالٍ في صُحبَته.
أَذكُر أَبِي و ألعَنَهُ، 
تسُبُّنِي هي و تقول:
سيأتِي ابنُك 
و لن تُسمِيَهُ 
فريدريك 
أو 
 
خُوسيهْ“.

تعليقات الفيسبوك

‫شاهد أيضًا‬

ابنةُ العربِ الضالّة !

كيف نكتُب المقالات ونحنُ لا نعرفُ تاريخها القديم والمُعاصر ، لا نعرفُ مدارسها ، ومن هُم أو…