%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88

• تأليف: ﻣﺎﺭﻳﻮ ﺑﻴﻨﻴﺪﻳﺘﻲ*
• ترجمة: أحمد عبداللطيف

ﺃﻧﺎ ﺣﺎﻟﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺟﺪﺍ ﻳﺎ ﺩﻛﺘﻮﺭ ، ﻓﻜﻞ ﻓﺘﺮﺓ ﻋﻨﺪﻱ ﻟﻬﺎ ﺃﺣﻼﻣﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ . ﻓﻔﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺍﺣﻠﻢ ﺑﺎﻟﻔﻴﻀﺎﻧﺎﺕ ، ﻭﺣﻴﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ ﺗﻔﻴﺾ ﻓﺠﺄﺓ ﻭﺗﻐﻤﺮ ﺍﻟﺤﻘﻮﻝ ، ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ، ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ، ﺣﺘﻲ ﺗﺼﻞ ﻟﺴﺮﻳﺮﻱ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺗﻌﻠﻤﺖ ﻓﻲ ﺃﺣﻼﻣﻲ ﺍﻟﺴﺒﺎﺣﺔ ، ﻭﺑﻔﻀﻞ ﻫﺬﺍ ﺑﻘﻴﺖ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﻗﺎﻭﻡ ﺍﻟﻨﻜﺒﺎﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ . ﻟﻜﻦ ﻟﻸﺳﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻴﺰﺓ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻘﻂ ﺩﺍﺧﻞ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﺤﻠﻢ ، ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻨﻲ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﻃﺒﻘﻬﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﺴﺘﻴﻘﻆ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﺒﺎﺣﺔ ﺑﺄﺣﺪ ﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ ﻭﻛﻨﺖ ﻋﻠﻲ ﻭﺷﻚ ﺃﻥ ﺃﻏﺮﻕ . ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺟﺎﺀﺕ ﻓﺘﺮﺓ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﻠﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ، ﺃﻭ ﺑﻤﻌﻨﻲ ﺃﺩﻕ ، ﺑﻄﺎﺋﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ، ﻷﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻭﻣﺎ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻀﻴﻔﺔ ﻗﺒﻴﺤﺔ ، ﻭﺗﻌﺎﻣﻠﻨﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﺳﻴﺊ . ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺪﻡ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﺯﺟﺎﺟﺔ ﺷﺎﻣﺒﺎﻧﻴﺎ ، ﺇﻻ ﺃﻧﺎ ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺄﻟﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻲ ﻧﻈﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻲ ” ﺃﻧﺖ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺟﻴﺪﺍً ” ، ﻓﺄﺫﻫﻠﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺣﺪﻳﺜﻬﺎ ﻣﻌﻲ ﺑﺼﻴﻐﺔ ﺃﻧﺖ ، ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻭﺷﻜﺖ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﻴﻘﻆ . ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻲ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺍﺗﺨﻴﻞ ﺇﻟﻲ ﻣﺎ ﺗﺸﻴﺮ . ﻭﻇﻠﻠﺖ ﻓﻲ ﺣﻴﺮﺗﻲ ﻫﺬﻩ ﺣﺘﻲ ﺳﻘﻄﺖ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻭﺗﺒﻌﺜﺮﺕ ﺍﻟﻤﻀﻴﻔﺔ ﺍﻟﻘﺒﻴﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﺩﻱ ﻟﺮﻓﻊ ﺟﻮﻧﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻴﻨﻲ ﺟﻴﺐ ﻓﺎﺳﺘﻄﻌﺖ ﺃﻥ ﺃﻻﺣﻆ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺮﺗﺪﻱ ﺷﻴﺌﺎ ﺗﺤﺘﻬﺎ . ﺣﻴﻨﺌﺬ ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ، ﻭﺃﺭﻋﺒﺘﻨﻲ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ، ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﻓﻲ ﺳﺮﻳﺮﻱ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ ، ﺑﻞ ﻓﻲ ﻃﺎﺋﺮﺓ ، ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ، ﻛﺮﺳﻲ D ، ﺗﻘﺪﻡ ﻟﻲ ﻣﻀﻴﻔﺔ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺑﻠﻐﺔ ﺍﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻛﻮﺑﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻣﺒﺎﻧﻴﺎ . ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻱ ، ﻳﺎ ﺩﻛﺘﻮﺭ ، ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ، ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺍﻟﻌﻜﺲ . ﺃﺗﺘﺬﻛﺮ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻛﺎﻧﻂ ؟ ” ﻣﺎ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺇﻻ ﻓﻦ ﺷﻌﺮﻱ ﻏﻴﺮ ﺍﺭﺍﺩﻱ ” . ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺃﺧﺮﻱ ﺣﻠﻤﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻜﺮﺭ ﺑﺄﻃﻔﺎﻝ ، ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻫﻢ ﺃﻃﻔﺎﻟﻲ ، ﻣﻊ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻋﺰﺏ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻲ ﺃﻭﻻﺩ ﻭﻻ ﺣﺘﻲ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺣﺮﺍﻡ . ﻓﻜﻴﻒ ﺃﻧﺠﺐ ﺍﻭﻻﺩﺍ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﻛﻬﺬﺍ ! ، ﻓﺈﻧﺠﺎﺏ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻳﺒﺪﻭ ﻟﻲ ﻓﻌﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺴﻮﺑﺔ . ﺃﻟﺪﻱ ﺣﻀﺮﺗﻚ ﺃﻭﻻﺩ؟ ، ﺧﻤﺴﺔ ؟ ، ﻣﻌﺬﺭﺓ ، ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﻈﻴﻌﺎ . ﺃﺑﻨﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺻﻐﺎﺭﺍ ﺟﺪﺍ . ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺒﻮ ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻀﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ . ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﻤﺎﺀ ﺍﻷﻡ ، ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻈﻬﺮ ﺃﺑﺪﺍ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﻟﻢ ﻳﺘﻌﻠﻤﻮﺍ ﻧﻄﻖ ﻛﻠﻤﺔ ﻣﺎﻣﺎ . ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻨﺎﺩﻭﻧﻲ ﺏ ﺑﺎﺑﺎ ﺃﺑﺪﺍ ، ﺑﻞ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﺎﺩﻭﻧﻲ ﺑﻠﻐﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﻜﺴﻮﺭﺓ ﺏ ” ﻋﺮﺑﻲ ” ، ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﺟﺪﺍﺩ ﻣﻦ ﻻ ﻛﻮﺭﻭﻧﻴﺎ ﻭﺁﺑﺎﺀ ﺃﺟﺪﺍﺩ ﻣﻦ ﻟﻮﺟﻮ . ” ﺗﻌﺎﻝ ﻋﺮﺑﻲ ” ” ﻋﺮﺑﻲ ، ﻣﻢ ” ” ﻋﺮﺑﻲ ، ﻋﻤﻠﺖ ﻛﺦ ” . ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﻼﻡ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﻫﺒﻂ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺳﻠﻢ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﻜﺴﻮﺭ ، ﺳﻘﻄﺖ . ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻧﻈﺮ ﻟﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﺃﺑﻨﺎﺋﻲ ﺑﻼ ﺷﻔﻘﺔ ﻭﻗﺎﻝ ” ﻋﺮﺑﻲ ، ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻟﻠﻌﻨﺔ ” . ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻓﻮﻕ ﻃﺎﻗﺘﻲ ، ﻓﺎﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﻫﺎﺭﺑﺎ ﺇﻟﻲ ﻭﺍﻗﻌﻲ ﺍﻟﺨﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ . ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻻﺣﻘﺔ ﺣﻠﻤﺖ ﺑﻜﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻡ ، ﻭﻛﻨﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺣﺎﺭﺱ ﻣﺮﻣﻲ ، ﺟﻮﻝ ، ﺟﻮﻝ ﻛﻴﺒﺮ . ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﺣﺪ . ﻭﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺗﻤﻄﺮ ﻗﺒﻞ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺸﻴﺶ ﻣﺒﻠﻮﻻ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺴﺘﺤﻴﻼ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺑﺤﻴﺮﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﻣﻲ . ﺣﻴﻨﺌﺬ ﻛﺎﻥ ﻳﻈﻬﺮ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﻤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺪﺩ ﺻﻮﺑﻲ ﺑﻌﺰﻡ ، ﻓﺄﺻﺪ ﺍﻷﻭﻟﻲ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﻨﺰﻟﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺘﻲ ، ﻭﺗﻌﺒﺮ ﺧﻂ ﺍﻟﻤﺮﻣﻲ . ﻋﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺍﻻﺳﺘﻴﻘﺎﻅ ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﺑﻌﺪ ، ﻓﻤﺎﺯﻟﺖ ﻟﻢ ﺃﺳﻤﻊ ﺻﻴﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺮﺥ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻤﺎﻋﻲ : ﻳﺎ ﺧﺎﺋﻦ ، ﻳﺎ ﻣﻦ ﺍﺷﺘﺮﻭﻙ ، ﻛﻢ ﺩﻓﻌﻮﺍ ﻟﻚ ، ﻭﺷﺘﺎﺋﻢ ﺃﺧﺮﻱ . ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺍﻗﺘﺤﻤﺖ ﻣﻐﺎﻣﺮﺍﺗﻲ ﺍﻟﻠﻴﻠﻴﺔ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ، ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ . ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺳﻴﻨﻤﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﺍﻷﻗﻞ ﺟﻮﺩﺓ ، ﺑﻞ ﺳﻴﻨﻤﺎ ﺍﻷﻣﺲ ، ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺮﻙ ﻣﺸﺎﻋﺮﻧﺎ ، ﻭﺗﺴﺘﻮﻃﻦ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺑﻤﻼﻣﺤﻬﺎ ﻭﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻴﺔ . ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻛﺮﺱ ﺃﺣﻼﻣﻲ ﻟﻠﻤﻤﺜﻼﺕ . ﻭﺃﻱ ﻣﻤﺜﻼﺕ ! ، ﻣﺎﺭﻟﻴﻦ ﻣﻮﻧﺮﻭ ، ﻛﻼﻭﺩﻳﺎ ﻛﺮﺩﻳﻨﺎﻝ ، ﻫﺎﺭﻳﺖ ﺃﻧﺪﺭﺳﻮﻥ ، ﺳﻮﻧﻴﺎ ﺑﺮﺍﺟﺎ ، ﻛﺎﺗﺮﻳﻦ ﺩﻳﻨﻮﻑ ، ﺃﻧﻮﻙ ﺍﻳﻤﻲ ، ﻟﻴﻒ ﺃﻭﻟﻤﺎﻥ ، ﺟﻠﻴﻨﺪﺍ ﺟﺎﻛﺴﻮﻥ ، ﻭﻧﺠﻤﺎﺕ ﺃﺧﺮﻳﺎﺕ ( ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ، ﻓﻠﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻮﺭﻓﻴﻮ ، ﺇﻟﻪ ﺍﻷﺣﻼﻡ ، ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ) . ﻭﻛﻤﺎ ﺗﺮﻱ ، ﻳﺎ ﺩﻛﺘﻮﺭ ، ﻓﺈﻥ ﺃﻏﻠﺒﻬﻦ ﺧﺒﻴﺮﺍﺕ ، ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺍﺣﻠﻢ ﺑﻬﻦ ﻛﻤﺎ ﻛﻦ ﻳﻈﻬﺮﻥ ﻓﻲ ﺃﻓﻼﻡ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ . ﻓﻤﺜﻼ ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺗﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﻛﻼﻭﺩﻳﺎ ﻛﺮﺩﻳﻨﺎﻝ ، ﻻ ﺍﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻛﻼﺩﻭﻳﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ( ﻭﻫﻲ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺟﻤﻴﻠﺔ ) ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﺑﻨﺔ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺭﺑﻴﻌﺎ . ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺎﺭﻟﻴﻦ ﻣﻮﻧﺮﻭ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻣﻨﻲ ، ﻭﺗﻘﻮﻝ ﻟﻲ ﺑﺼﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﺬﺏ I DON T LOVE KENNEDY . I LOVE YOU. ONLY YOU . ﻭﻟﺘﻌﻠﻢ ﺣﻀﺮﺗﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻤﺜﻼﺕ ﻛﻦ ﻳﻜﻠﻤﻨﻨﻲ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺑﺄﺻﻮﺍﺗﻬﻦ ﻣﺼﺤﻮﺑﺔ ﺑﺘﺮﺟﻤﺔ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ، ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺍﺧﺮﻱ ﺑﺼﻮﺕ ﻣﺪﺑﻠﺞ ﺑﺎﻻﺳﺒﺎﻧﻴﺔ . ﻭﺃﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﺍﻓﻀﻞ ﺳﻤﺎﻉ ﺃﺻﻮﺍﺗﻬﻦ ﺑﺘﺮﺟﻤﺔ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ، ﻓﺄﺻﻮﺍﺕ ﻣﺜﻞ ﻛﺎﺗﺮﻳﻦ ﺩﻳﻨﻴﻒ ﺃﻭ ﺟﻠﻴﻨﺪﺍ ﺟﺎﻛﺴﻮﻥ ﻻ ﻳﻀﺎﻫﻴﻬﺎ ﺻﻮﺕ . ﺣﺴﻨﺎ ، ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻧﺎ ﺟﺌﺘﻚ ﻷﺳﺘﺸﺮﻙ ﻓﻲ ﺃﻣﺮ ، ﺣﻴﺚ ﺍﻧﻨﻲ ﺣﻠﻤﺖ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﺏ ﺃﻧﻮﻙ ﺍﻳﻤﻲ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻧﻮﻙ ﺍﻟﻴﻮﻡ ( ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺟﻤﻴﻠﺔ ) ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﻧﻮﻙ ﻓﻲ ﻓﻴﻠﻢ 19 MONTPARNASSE ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺳﺘﺔ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﺭﺑﻴﻌﺎ . ﻻ ﺗﺴﻲﺀ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﻲ . ﻓﺄﻧﺎ ﻟﻢ ﺃﻟﻤﺴﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﺗﻠﻤﺴﻨﻲ . ﻫﻲ ﻓﻘﻂ ﺃﻃﻠﺖ ﻣﻦ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﺍﻻﺳﺘﻮﺩﻳﻮ ﺧﺎﺻﺘﻲ ﻭﻗﺎﻟﺖ ( ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﺍﻟﻤﺪﺑﻠﺠﺔ ) ” ﺳﺄﺗﻴﻚ ﻏﺪﺍ ﻷﺭﺍﻙ ، ﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﺘﻮﺩﻳﻮ ﺧﺎﺻﺘﻚ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ﺳﺮﻳﺮﻙ ، ﻻ ﺗﻨﺲ ﺫﻟﻚ ) . ﻛﻴﻒ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﻧﺴﻲ ﺫﻟﻚ ! . ﻭﻣﺎ ﺍﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻋﺮﻓﻪ ﺍﻵﻥ ، ﻳﺎ ﺩﻛﺘﻮﺭ ، ﻫﻞ ﺍﻟﻌﻮﺍﺯﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺷﺘﺮﻳﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻴﺪﻟﻴﺔ ﺗﺼﻠﺢ ﻟﻲ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻼﻡ ؟ ، ﻷﻧﻨﻲ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺗﺮﻛﻬﺎ ﺣﺎﻣﻼ.!

*كاتب وشاعر من الأورغواي 

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…