%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%86

• تأليف: ﺃﻧﺪﺭﻳﺲ ﻧﻴﻮﻣﺎﻥ*
• ترجمة: ﺃﺣﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ

● ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ
ﺍﺳﻤﻲ ﻣﺎﺭﻛﻮﺱ، ﻭﺩﺍﺋﻤﺎً ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻛﺮﻳﺴﺘﻮﺑﺎﻝ . ﻻ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﺳﻤﻲ ﻛﺮﻳﺴﺘﻮﺑﺎﻝ . ﻛﺮﻳﺴﺘﻮﺑﺎﻝ ﺻﺪﻳﻘﻲ؛ ﻛﻨﺖ ﺳﺄﻗﻮﻝ ﺍﻷﻋﺰ، ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺳﺄﻗﻮﻝ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ .
ﻏﺎﺑﺮﻳﻴﻼ ﺯﻭﺟﺘﻲ . ﻭﺗﺤﺒﻨﻲ ﺟﺪﺍً ﻭﺗﻀﺎﺟﻊ ﻛﺮﻳﺴﺘﻮﺑﺎﻝ، ﺍﻟﺬﻛﻲ، ﺍﻟﻮﺍﺛﻖ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺍﻟﺮﺍﻗﺺ ﺍﻟﺮﺷﻴﻖ . ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﻛﺐ ﺍﻟﺨﻴﻞ . ﻳﺘﻘﻦ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻲ . ﻳﻄﺒﺦ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ، ﺛﻢ ﻳﺄﻛﻠﻬﻦ . ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﺇﻥ ﻏﺎﺑﺮﻳﻴﻼ ﻃﺒﻘﻪ ﺍﻟﻤﻔﻀّﻞ .
ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺘﻔﺎﺟﺌﻴﻦ ﻗﺪ ﻳﻈﻦ ﺃﻥ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﺗﺨﻮﻧﻨﻲ : ﻻ ﺷﻲﺀ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ . ﻟﻘﺪ ﺃﺣﺒﺒﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻛﺮﻳﺴﺘﻮﺑﺎﻝ، ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻ ﺃﻋﻴﺶ ﻣﻜﺘﻮﻑ ﺍﻟﺬﺭﺍﻋﻴﻦ . ﺃﻋﻠﻦ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﺴﺖ ﻣﺎﺭﻛﻮﺱ . ﺃﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﺮﻗﺺ ﻭﺃﺭﺍﺟﻊ ﻛﺘﻴﺒﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺭﺳﻴﻦ . ﺃﻋﺮﻑ ﺟﻴﺪﺍً ﺃﻥ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﺗﻌﺒﺪﻧﻲ، ﻭﻋﺒﺎﺩﺗﻬﺎ ﻟﻲ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻀﺎﺟﻌﻪ، ﺗﻀﺎﺟﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻧﻪ . ﻭﻓﻲ ﺣﻀﻦ ﻛﺮﻳﺴﺘﻮﺑﺎﻝ، ﺗﻨﺘﻈﺮﻧﻲ ﻏﺎﺑﺮﻳﻴﻼ ﻣﺘﻠﻬﻔﺔ ﺑﺬﺭﺍﻋﻴﻦ ﻣﻔﺘﻮﺣﺘﻴﻦ . ﻭﺃﻧﺎ ﻏﺎﺭﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻌﺔ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺒﺮ، ﻣﺘﻤﻨﻴﺎً ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺭﻋﺎﻳﺘﻲ ﺑﻘﺪﺭ ﺁﻣﺎﻟﻬﺎ ﻭﺃﻧﻪ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ، ﻓﺠﺄﺓ، ﺳﺘﺄﺗﻲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ . ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺠﻬﺰﺕْ ﻟﻪ ﻃﻮﻳﻼً ﺑﺨﺪﺍﻉ ﻛﺮﻳﺴﺘﻮﺑﺎﻝ، ﺑﺎﻟﺘﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺟﺴﺪﻩ، ﻋﻠﻰ ﻃﺒﺎﻋﻪ ﻭﻣﺘﻌﻪ، ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺭﺍﺣﺔً ﻭﺳﻌﺎﺩﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻛﻮﻥ ﺃﻧﺎ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻧﺘﺮﻛﻪ ﻭﺣﻴﺪﺍً .

● ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻧﻔﻌﻠﻬﺎ
ﺃﺣﺐ ﺃﻻ ﻧﻔﻌﻞ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻧﻔﻌﻠﻬﺎ . ﺃﺣﺐ ﺧﻄﻄﻨﺎ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﻴﺔ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺼﻌﺪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﻣﺜﻞ ﻗﻂ ﻣﻀﻲﺀ، ﺧﻄﻄﻨﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻧﻨﻔﺬﻫﺎ ﻷﻧﻨﺎ ﻧﺼﺤﻮ ﻣﺘﺄﺧﺮﻳﻦ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺨﻴﻠﻨﺎﻫﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍً . ﺃﺣﺐ ﺍﻟﺪﻏﺪﻏﺔ ﻓﻲ ﻋﻀﻼﺗﻨﺎ، ﺇﺫ ﺗﻠﻤّﺢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻤﺎﺭﻳﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻌﺪﺩﻫﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﻤﺎﺭﺳﻬﺎ، ﻭﻟﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﺠﻴﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻧﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﺃﺑﺪﺍً، ﻭﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺴﺘﺪﻋﻴﻬﺎ ﻛﺄﻥ ﺑﺮﻳﻘﻬﺎ، ﺑﺎﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻴﻪ، ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻴﻨﺎ . ﺃﺣﺐ ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺮﺣﻼﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﺼﻔﺤﻪ ﺑﺬﺍﻙ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻗﺪﺭﻩ ﺟﺪﺍً، ﻭﻳﻀﻢ ﺁﺛﺎﺭﺍً، ﺷﻮﺍﺭﻉ ﻭﻣﺘﺎﺣﻒ ﻻ ﻧﺼﻞ ﻟﻮﻃﺌﻬﺎ، ﻣﻨﺒﻬﺮﻳﻦ ﺑﻬﺎ ﻓﺤﺴﺐ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺘﻨﺎﻭﻝ ﻗﻬﻮﺓ ﺑﺎﻟﻠﺒﻦ . ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻧﺮﺗﺎﺩﻫﺎ، ﺃﺿﻮﺍﺀ ﺷﻤﻮﻋﻬﺎ، ﻃﻌﻢ ﺃﻃﺒﺎﻗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ . ﺃﺣﺐ ﻛﻴﻒ ﻳﺼﻴﺮ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻜﺘﺸﻔﻪ ﺑﺎﻟﺘﺼﻠﻴﺤﺎﺕ، ﺑﺄﺛﺎﺛﻪ ﺍﻟﻤﻠﻔﺖ، ﺑﻐﻴﺎﺏ ﺣﻮﺍﺋﻄﻪ، ﺑﺄﻟﻮﺍﻧﻪ ﺍﻟﺠﺮﻳﺌﺔ . ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺘﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﻧﺘﻌﻠﻤﻬﺎ ﻭﻧﺤﻠﻢ ﺑﺘﻌﻠﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﺒﺘﺴﻢ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺪﺵ . ﺃﺳﻤﻊ ﻣﻦ ﺷﻔﺘﻴﻚ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﻌﺬﺑﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺿﺔ، ﻭﻛﻠﻤﺎﺗﻚ ﺗﻤﻠﺆﻧﻲ ﺑﺎﻹﻗﻨﺎﻉ . ﺃﺣﺐ ﻛﻞ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ، ﺍﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﻭﺍﻟﺴﺮﻳﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻧﻨﻔﺬﻫﺎ ﻣﻌﺎً . ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺃﻓﻀّﻞ ﺃﻥ ﺃﻗﺘﺴﻤﻪ ﻣﻌﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ . ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺣﺔ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ . ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻧﻔﻌﻠﻬﺎ .

● ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻨﻤﺮ
ﺷﻤّﺖْ ﺭﺍﺋﺤﺘﻲ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖُ، ﻭﺍﻟﺘﻔﺘﺖْ . ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺃﻧﺒﻬﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺃﻫﺘﻢ ﺑﻬﺎ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺃﺑﻠﻪ ﻭﻣﺘﺼﻨﻊ . ﻫﻲ ﺗﻠﻌﻖ ﺭﺳﻐﻴﻬﺎ ﻭﺳﺎﻋﺪﻳﻬﺎ، ﻭﺗﺮﺍﻗﺒﻨﻲ ﺑﺤﻴﻄﺔ . ﺗﺴﺘﻮﻱ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺴﻬﺎ ﻓﺠﺄﺓ، ﻭﺗﻔﺮﺩ ﻇﻬﺮﻫﺎ، ﻭﺗﺘﺠﻮﻝ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺣﻮﻟﻲ . ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﻐﻞ ﺣﺮﻛﺎﺗﻬﺎ ﻷﻟﺘﻘﻂ ﻟﻬﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﻭ ﻷﻛﺘﺐ ﻋﻨﻬﺎ ﻋﺪﺓ ﺃﺳﻄﺮ، ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻳﺠﻌﻠﻨﻲ ﻓﺎﻋﻼً ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺗﻀﺠﺮ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﺻﺮﺗﻲ ﻭﺗﺴﻴﺮ ﻋﺪﺓ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺻﻮﺏ ﺍﻟﺤﺎﻓﺔ . ﺗﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ . ﻣﻀﻄﺮﺑﺔ . ﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﺃﻟﻤﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻘﻌﺎﺕ ﺑﻠﻮﻥ ﺍﻟﻤﺸﻤﺶ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻬﺎ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻤﺪﺩ ﻭﻳﻨﻜﻤﺶ ﻛﻠﻤﺎ ﺭﺍﻗﺒﺖ ﻣﺆﺧﺮﺗﻬﺎ . ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺩﺭﺳﻬﺎ، ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻟﻢ ﺃﺗﺤﻘﻖ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﻭﺣﻴﺪ، ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻨﺎﻡ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ، ﺗﺘﻮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﻭﺗﺘﻄﻠﻊ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﻇﻬﺮﺍً، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺸﺘﺪ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺑﺤﺮﺍﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻫﺎ ﻭﺗﺤﺮﻕ ﺣﺪﻗﺘﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻮﻧﺘﻴﻦ . ﻭﻣﻨﺬ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺜﺮﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻴﻪ، ﺷﺎﺭﺩﺓ، ﺿﺎﻏﻄﺔً ﺑﻨﺎﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺭﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻬﺎ، ﻟﻢ ﺃﺗﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺗﺨﻴﻞ ﺻﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ . ﻣﻦ ﻳﺼﻄﺎﺩ ﻣﻦ؟ ﻓﻤﻬﺎ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻳﻌﺪ ﺑﺪﻭﺭﺍﻥ، ﺑﺪﻡ، ﺑﻄﻘﺲ ﻣﻮﺕ ﺭﺷﻴﻖ . ﻭﺳﻼﺣﻲ ﻗﻠﻤﻲ : ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ، ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ، ﻟﻼﺳﺘﺴﻼﻡ ﺑﻜﺮﺍﻣﺔ . ﺭﺟﻔﺔ ﺍﻟﻤﻀﻄﺠﻊ، ﻭﺧﻄﻮﻁ ﺑﻄﻨﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ، ﺗﻐﺮﻕ ﻧﻈﺮﻱ، ﺗﺜﻴﺮ ﻫﻮﺍﺟﺴﻲ . ﻭﻫﺪﻳﺮﻫﺎ ﺍﻟﻌﺬﺏ ﻟﺸﻼﻝ ﺻﻐﻴﺮ ﻳﻄﺎﺭﺩﻧﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺣﻠﻢ . ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﻴﻘﻈﺔ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﺃﺣﻠﻢ ﺑﻤﻄﺎﺭﺩﺗﻪ . ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺤﺎﺳﺔ ﺷﻢّ ﺣﺎﺩﺓ، ﺣﺘﻰ ﺇﻧﻬﺎ ﺗﺴﺘﺴﻠﻢ ﻟﻠﺪﻫﺸﺔ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ . ﻗﺪ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﺭﻭﺍﻳﺔ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﺓ ﺭﻭﺍﻳﺎﺕ، ﻟﻺﺣﺎﻃﺔ ﺑﺎﻷﻣﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺰ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻳُﺤﻔﻆ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺑﻮﺳﻂ ﻓﻘﺮﺓ ﻣﺎ . ﻟﻜﻦ ﻟﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻗﺪ ﺃﺣﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﺳﻨﻮﺍﺕ . ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ، ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺧﺪﺍﻉ ﺍﻟﻨﻤﺮ . ﻳﺠﺒﺮﻫﺎ ﺍﻟﺠﻮﻉ، ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً، ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺏ ﺑﺘﻠﺼﺺ ﺳﺎﺣﺮ ﻭﻟﻌﻖ ﻧﻔﺴﻬﺎ . ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻢ ﺗﻬﺎﺟﻤﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﻓﺬﻟﻚ ﻷﻧﻬﺎ، ﻣﺆﻗﺘﺎً، ﻳﺮﻭﻗﻬﺎ ﻣﺎ ﺃﻛﺘﺒﻪ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻳﺪﺍﻋﺐ ﻣﺮﺣﻬﺎ . ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻲ، ﺃﻧﺎ ﻣﺴﺘﻌﺪ ﻟﻠﺘﻀﺤﻴﺔ : ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﺤﺾ ﺗﻔﺎﻫﺔ … ﻭﺃﻋﺮﻑ ﺟﻴﺪﺍً ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍً، ﻭﺃﻧﻨﻲ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ، ﻟﺴﺖ ﺇﻻ ﻗﻄﻌﺔ ﻟﺤﻢ . ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻣﺮ ﻳﻮﻣﺎﻥ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﻠﺘﻘﻲ، ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺫﺭﻳﻌﺔ ﻟﺘﻌﻮﺩ ﻭﺗﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﻗﺼﺘﻲ . ﺣﺘﻰ ﺇﻧﻬﺎ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺗﻤﻨﺤﻨﻲ ﺍﻟﺸﺮﻑ ﻭﺗﻘﻠﻢ ﺃﻇﺎﻓﺮﻫﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻴﻨﻲّ، ﻭﺗﻔﺮﻛﻬﺎ ﺑﺒﻂﺀ ﻣﺘﻘﻦ ﻓﻲ ﺷﺠﺮﺓ . ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺃﻻﺣﻆ ﻛﻴﻒ ﺗﺘﺄﺧﺮ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻻﻧﺼﺮﺍﻑ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺳﻢ ﻣﻮﺟﺎﺕ ﻣﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻴﺔ ﺑﺬﻳﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﻘﻂ . ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﻴﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻛﺤﻴﻮﺍﻥ ﺷﺮﺱ ﻭﺻﺎﻣﺪ، ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻮﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺍﻟﻤﻜﺘﻤﻞ . ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً، ﺃﻳﻀﺎً، ﺗﺒﺬﻝ ﺟﻬﺪﺍً ﻭﺗﺘﺬﻛﺮﻧﻲ .

*ﺭﻭﺍﺋﻲ ﻭﺷﺎﻋﺮ ﺃﺭﺟﻨﺘﻴﻨﻲ

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…