4900

دهب تلبو 

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

“1”

أيا حبيبة تسكن فيافي التعب

وَيَا أيها القلب ذا السيسبان

هل مرت بطيفكما قوافل هيبان !

“2”

أجبني يا ذا الأذين

الأرواح التي كانت تعتريك

لم تكن شريرة كما تشتهي

والشرارات التي تطأها

تحتمل الوقوف

رغم رعد اللهب

إذاً ما الدواعي لكل هذا العطب؟

“3”

امرأتان في جنتين مليئتين بالحطب

والنار التي أحرقت الهشيم

واريها المالك لجنان اللهب

تشتعل

تغني وترقص

ثم تصلي بتكبيرة كاذبة

لتعربد في أطراف الصِغار

كانت نار موصدة

في جوف تلك البراميل

من تحت أزيز الطائرات الحائرات

القاتلات لأرواح جديدة

آتية بذات الطُرق

لذات البيوت

بذاك الموت المعبأ باللهب

لتخطف طفلة وتزرع جحود الآدميين

ثم تبدأ المهزلة

ننشد قصائدنا تترى

للنعي ..،الرحيل

ثم نبكي على حائط بائس بعجز ذليل

و نبتهل في التضامن

نشجب …..ندين!

فلا تلك القصائد تصل المسامع

ولا تلك الحروف تجفف مدامع

البائسات في جحور السلامة

ثم يفشل سيّدنا التضامن

في أن يوصل القاتل لحبل المشانق!

وهيبان ترقد في سلال المزابل!

وبعدها يسير ويسير

بنفسِ المواكب والظل الظليل

بجميل ابتسامة ونوم غرير

فما الجدوى إذاً

من صخب المسارح

والبكاء الذليل

إذا كنّا نحن أوقفنا المسير

وشق الطريق المُعفّر

نحو التحرر من القيد الكبير؟

لنبكي على ضياع الوطن!

“4”

ثم ماذا بعد؟

زهرات هيبان ودعت فراشات الوئام

وقمري هيبان ما عاد يشدو بصوت السلام

ولن يهدي أبداً النساء الحمائم تحية غمام

بعد فوضى القنابل

وضجيج الرحيل

ففقد النسائم بهواها العليل

أكبر من اعتصار الألم

وكيد القصائد يحاكي الوهم

هنا في هذه الذاكرة

وأركان البيوت الواجفة

ذات البيوت التي تثرثر بجبن

عن حِسان بلا حُسن

بأفئدة فارغة

فراغ الفضاء

بصمت الموات

في تلك الفيافي اليابسة

فهل تتذكرين أيتها القصيدة

الحياة هناك؟

قبل نزول العذاب بأزيز الطائرة

نعم هناك !

بين أزقة هيبان

تحت سفوح الجبال الراجفة

من هول المدافع

وموت الحياة الهادئة

حروب الكوارث

دسُ المكائدِ

في غياب المشنقة؟

هل تذكرين تلك المذبحة؟

وأطفال هيبان

هل تذكرين المقصلة

قطعاً ستبكين بكاء القصائد

لان أصل القصائد رجال

باعوا الضمائر

وتوشحوا ثياب القافية

لذلك فهم ليسوا بصدق الأمهات

فكيف ستبكين وتلك الدوائر تدور برحى القاتلات؟

أبابيل

انتنوف

ميج

اعرف انكِ تسكنين بيت النفاق

لذلك ستبكين كما النائحات

ثم تغسلين أحرفكِ لترقص سطورك

وتعري القوافي مفاتن خصوركِ

كما لو لم يكن هناك موت في هيبان!

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

عبقرية امرؤ القيس الشعرية

الحادي والعشرون من أذار كيوم منذور للشعر أبداً؛ في خليقة ما بعد الحداثة، يمر علينا ولمّا ن…