alone-boy-sad-broken-heart-lonely1

يا خرائب روحي البالية

يا التي انهكها الانتظار

يا حرائق مُضرمة منذ الأزل

منذ التفجر الأول للكون

في مسامٍ مُخَبئة،

اناديكِ بهذه الموسيقي؛

اناديكِ باللغة المليئة

بسوء التفسير والمعني،

بما يستشعره الكائن

في أكثر لحظاته توحدًا

بينما يقف علي حدود الأشياء

الأشياء المُنهِكة للنشيد الداخلي؛

المخبوءة في رَغائب لانهائية،

من يخرجني منكِ

وأنتِ تسكنينْ في كل شهقةٍ مني،

في ذاكرتي المليئة بأمي،

في وحدةِ الإله العظيمة،

في الحَدِ بين نظرتي الخَجُولة

والكَلَام المهول الذي يَقوله صمتي،

في الأضواء الباهرة لليلي الداخلي،

في تفاصيل الغدِ الآتي

أهوال أهوال؛

يا أنا الذي تسكننني بالتفاصيل

فكل ما أفعله في لحظة

من الصفاء الممهور،

الصفاء المنسرب

من سحابات الدخان المرسلة

نحو السماء الشَسُوع

حيث لم تصلك النداءات الأخرى

المبذولة من اجلكَ

يا إلهي، يا أنا.

يا القمر المحجوب بالسحب الداكنة.

يا نبع التساؤل الدائم عن أين أنتي

يا روحي الهائمة بين الأكوان،

المُوزعة بين المجرات

ولحن يعبث بي

في لحظة التحقق الكبرى

أُناجيك بأن اقتربي كلحنٍ موسيقي

في لحظة الخلق،

كصحراء بما تحويه

من ذراتِ رملٍ

في قافية الانتشاء

ولنقف للحظة بينما الأجساد مائلة،

منحنيةُ في كل الاتجاهات البعيدة

كشراع سفينة في وسط الموج

في نشوة باذخة قائلين:

يا الله أن لم نجدك الآن

فلا أظن أننا سنجدك في لحظة أُخرى

فهنا لحظة عظيمة رفقة الاصدقاء

والعالم اليائس الذي يجابه الحياة

بالموسيقى واللحن المتدفق

من أعماق الأرواح المحلقة

في قمة الهذيان الجمعي

ومن ثَّم يتخلق تساؤل

عن من أنا غير العرق المنثال من جباهي

– بل من كل مسامي –

حين تماهيَ في رقصة بديعة،

حين إدراكي لما لم أكنه

في لحظاتي الباقية

لحظة خروجي من العدم،

في ترنح الذاكرة والنساء الجميلات،

في ضفائرهنْ، في قلب أنثى نحبها

لكنها لا تبادلنا الشعور،

في النيل الرابض خلفنا بنشيجه الأبدي،

في الرجفة الحالمة لأيدينا

التي خلقت الكون بكل هذه الهشاشة،

في تَشَابك أصابع العشاق

الذين يَخيطون أوجاع الشارع

المليء بخواطر محزونة،

في المشي الذي يخفف أوجاع

طالما تخللت أرواحنا الهائمة ،

في الورود التي لم يقطفها أحد

بل ولم تحفل بالتأمل أيضاً،

في الشوق الغامر الذي يعتري الشجرة

التي بلا أوراق وهي تنتظر الخريف….

فِيما يا تُري؟

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

مدخل إلى شعرية السينما

  طائر يحط على جثة بقرة نافقة، وبعد ثوان، يظهر على خلفية المشهد أناس يسيرون في البعيد…