مروه

مروه محمد :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

المطر غزير ..يجب أن اركض إلى البيت ، وأطوي الشوارع المظلمة في عقولنا ..آه يا أمي ..حتما قد بدأ السقف يصب غضبه علي جدران البيت المتهالكة ..يجب أن أعود ..

سأخبر أبي ..أن الوطن قد جاد لي بدراهم ..لقاء كرنفال خدمته في الجيش طوال سنوات حياته تلك..

سأخبره بذلك ..حتى لا يسقط البطل الذي صنعته بداخلي ..حتى لا تتهور صحته إلى الأسوأ ..

نعم ..يجب أن أقول ذلك ..لست بكاذبة ..

آه أيها الأب ..أنت لا تدري أن أبناء ألأبطال يتسولون الآن في الشوارع المظلمة ..

وينسلون من رحم الوطن ..كغرباء ..

يجب أن اركض ..خارج مساحات الزمن ..لإنقاذ ما تبقي إنقاذه ..البيت ..المطر ..والكهرباء

ياللهول سوف يحدث (ماس كهربائي )…

سيدمر أخر أمنياتي ..يجب أن أسرع أكثر …أتضرع إلي الله أن يوقف المطر ..

يارب أنت تدري ..أن أحلامي كلها تتمحور حول عجوزان ..وبيت خشبي جاد به الوطن في أحد أسطح العمارات المتهالكة ..يا حفيظ ..أحفظهم

وصلت أخيرا ..السلم الخشبي الضيق والمظلم ..صوت الرعد ..وغضب المطر ..

الغرفة الوحيدة ..وأبي وأمي ..أنهم بخير ..أحمدك يا رب ..

رائحة دخان ..صوت شراره غضب ..يجب أن نخرج من هنا ..

هيا أبي ..لنغادر المكان ..قبل أن يحترق كالوطن ..لنترك كل الأشياء ..وأنا أوعدك ..أنه سنرمم المكان ..عندما يرمم الوطن جروحنا ..

صوت المطر يزمجر بعنف ..وبدأت النار تأكل الجدران الخشبية

استندا علي ثروتكما الوحيدة ..ولنكتفي بمغادره المكان  بصمت ..

هبطنا إلى الأسفل ..أخيرا …وبعد خطوات عده ..ينفجر المنزل ..محدثا شرخا عظيم في جسد الوطن ..

واستيقظ..من النوم .. لأجد نفسي في  غرفتي ..ذلك التلفاز ..وتلك خزانتي ..

وأبي يتحدث مع أمي ..ويضع يده علي راسي ..حرارتها مرتفعه ..يجب أن نذهب إلى المستشفى

إذاً عدت إلى الواقع ..!!!

(تفاصيل النص ..مأخوذة من حلم مزعج راودني في ذات ليله )

 

مع أنه من المستحيل أن تكون أنصاف الأشياء .. مكتملة .. إلا أني رأيت ذلك بفلسفة المتفائل

بكل الأمل والألم ..أتمني أن تتحول أحلامي المزعجة ..إلى نصوص ..وتلك أول     تجربه!!

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

لا يموت الشاعر

الشاعر: عمار شرف الدين يفضل غفوة كتابةٍ أبدية يعالج فيها نصاً أرّق حياته  تصلح غفوته الطوي…