fb_img_14817417333121

     

      ظَهَرَ فَجأةً من اللا مكان، وكأنه قد بَزغَ من العدم!. جَلس على الرصيف المجاور لسيارة المواصلات العامة، تكور على نَفسه وجذب قميصه للأسفل، في محاولةٍ يائسةٍ لاتقاء البرد، فصار أشبه بعصفورٍ بلله المطر ولم يجد عشا ليأوي إليه. نظر حوله متفحصاً المكان، السيارات، والأشخاص، كأنه يبحث عن شيءٍ ما مفقودٍ، وعلى ما يبدو أنه يَعرف هذا المكان جيداً، فنظراته لا تنم على الاستكشاف، وإن كان يشوبها بعض الحذر، والكثير من الارتياب. اقترب منه أحدهم ووقف أمامه سائلاً إياه:

– أين كُنتَ؟ فأنا لم أركَ منذ يومين، يبدو أنكَ قد تَورطتَ في جنايةٍ ما، هيا أخبرني ما الذي حدث؟.

      لم يعبأ به الصبي كثيراً، فأنصرف ذلك الشخص، تاركا إياه يَنظُر للفتاة التي كانت تحدق فيه من خلال نافذة السيارة منذ لحظة وصوله. أحسَ بنظراتها أخيراً، لكنها لم تُثر فيه شيئاً، فبادلها نظراتها المهتمة بنظرةٍ فارغةٍ، وسرعان ما أشاح بنظره عنها، بينما هي لم تستطع أن تبعد عينيها عنه، فما زالت تتأمله بفضولٍ وشغفٍ كبيرين. إنه لا يشبه أولئك الأولاد المشردين الذين تراهم كل يوم، وإن كانت هيئته تُشير إلى أنه واحدٌ منهم، ولكن برغم ذلك فيه شيءٌ يدل على أن له انتماءاً لجهةٍ ما، جهةٌ لم تستطيع معرفتها أو تحديد ماهيتها.

      قطع عليها صوت جهاز التنبيه الموجود في الحافلة تأمُلها له، فعادت من شرودها، لكنها ما زالت تركز بصرها عليه بينما السيارة تبتعد عنه شيئاً فشيئاً حتى غاب عن ناظريها، عندها انتبهت فجأةً لهاتفها الذي كان يرن ثم توقف، أخرجته من حقيبتها وعاودت الاتصال بأمها التي كانت قَلقةً عليها، أخبرتها بأنها في الطريق إلى المنزل الآن، أغلقت الهاتف وعادت لتحدق من خلال النافذة من جديد، وسرعان ما غرقت في دوامة همومها الشخصية، وهي تنظر بعينين شاردتين إلى المباني ولافتات المحلات المُغلقة التي تتوزع على جانبي الطريق، تاركةً إياه خلفها، في المكان الذي وجدته فيه، ناسيةً حتى ملامحه وشكل هيئته، ولن تتذكره بعد ذلك أبداً.

      نهض هو من جلسته ببطٍ، أدار عينيه في المكان متفحصاً إياه لمرةٍ أخيرةٍ؛ عله يجد أثراً يقوده إليها أو حتى إشارة تدل عليها، ولكن لا شيء .. لا شيء إطلاقاً، فهو قد أتى إلى هنا بعد أن فشل في العثور عليها في كل الأماكن المعتادة التي كانت تتواجد فيها، فهي غير موجودةٍ داخل العمارة المهجورة، التي كانت في السابق مقراً لشركةٍ عالميةٍ متعددة الجنسيات تعمل في مجال التعدين، ولكنها أعلنت إفلاسها وأنهت أعمالها بعد أن تدهور الوضع الاقتصادي للبلاد، وحاصرتها الحكومة بجبايات لا قبل لها بها، ولم يجد مالكها من يؤجرها له حتى الآن، وكأن أصحاب الأعمال أصبحوا يتشاءمون بها، ويهربون من استئجارها، وكذلك لم يجدها بداخل الهيكل الإسمنتي للبرج الذي كان ينوي أحد رجال الأعمال نقل إدارة مجموعة شركاته إليه بعد انتهائه، ولكن توقف العمل به بعد أن توفي ذلك الرجل فجأةً، واختلفوا ورثته في تقسيم تركته، فتدهورت شركاته وصار المبنى مأواً للمشردين والعابرين الذي لا مكان لهم ليأويهم، وأيضاً فشل في العثور عليها داخل الحوش الفارغ، المجاور للإستاد الرياضي الكبير، والذي لم يعرف حتى الآن ما الذي سيؤول إليه، فقد عُلِقت عليه عُدة لافتاتٍ لمشاريع من المزمع إنشاؤها، ولكنها أُزيلت لاحقاً، فصار مكباً للنفايات ومكاناً لقضاء الحاجة!. وها هو الآن يفشل في العثور عليها في موقف سيارات المواصلات العامة، وكذلك فشل في إيجاد أحدٍ من الذين يعرفونها ليسألهم عنها، فيبدو أن شدة البرد جعلتهم يعودون إلى مخابئهم باكراً، برغم أنها غير مؤهلةٍ أساساً لتحميهم منه، ولكنها فقط تخفف من إزعاج العابرين ومضايقات رجال الشرطة الذين عادة ما يمرون بهم في شكل دوريات؛ مطالبين إياهم بمغادرة أماكنهم والذهاب إلى اماكن أخرى لا يراهم فيها أحدٌ.

      اقتنع بلا جدوى مواصلته في البحث، فلملم أطراف يأسه ومضى يجر أذيال خيبته راجعاً إلى مخبأه، لكن ساقاه ضعفتا عن حمله، وتهاوى جسده من التعب، بعد أن انقبضت بطنه من شدة الجوع، فصار يترنح في مشيه، ويستند على جدران المباني القريبة، وكثيراً ما يتوقف ليستجمع قواه قبل مواصلة السير مجدداً. وفي خضم معاناته تلك، ومصارعته من أجل الوصول إلى مخبئه سمع صوتاً يناديه من خلفه، حامد .. حامد .. توقف يا حامد. إنه يعرف هذا الصوت جيداً، لدرجةٍ يمكنه معها أن يميزه من خلال آلاف الأصوات، فالتفت نحوه، ليجده على بعد خطوتين منه، أصابه الذهول للحظةٍ، لكنه صاح قائلاً:

– مَجوك، لا حولا، إنتَ لِسه حي؟!، نِجيت كيف من الحَرِب والامراض والمَجاعة العِندكُم هِناك؟!، وجِيت راجع هنا كيف؟!، ياخ إنتَ الظاهر عَليك فِعلاً كَديس أبو سَبعة أرواح … ما بِتموت بِسهولة كُلو كُلو.

      قال ذلك وتعانقا طويلاً، سالت دموعهما كثيفةً، تنبئ بمدى الارتباط القوي بينهما، لدرجة أن كل من يراهما معاً يظن أنهما شقيقين، تعانقا شوقاً وحباً ولهفةً، وارتعشا كأرضٍ هطل عليها المطر بعد طول جفاف، ثم انتفضا كجسدٍ عادة له الحياة بعد أوشك على الهلاك.

– ما كُنتَ قَايل رُوحي بَجي راجع يا حامد، الموت هِناك في أي مكان، والواحد مُمكن يَموت في أي لَحظة، ناس كُتار ماتو بالرُصاص، والما قَتلو الرُصاص قَتلو الجوع والمرض، الحَرِب رَجعت تَاني زي زمان وأكعب، بس أنا هَربت يا حامد، هربت وقَربت أموت في الطريق، لكن إتْكَتبت لي حياة جَديدة، ودي قِصة طَويلة بحكيها ليك بَعدين.

      قال مَجوك ذلك وهو يبكي بحُرقةٍ بينما يحتضن حامد، الذي دائماً ما يظل الأقرب إليه من أي شخصٍ آخرٍ، فهو سنده ورفيق معاناته وحامي ظَهره، وعادةً ما يكون دليله في جولاتهما الطويلة جداً، فلديه موهبةٌ فذةٌ في حفظ الاماكن والشوارع، بالإضافة لقدرته على اكتشاف طرق مختصرة يسلكانها أثناء جولاتهما، لانهما نادراً ما يستقلان الموصلات، فمهما كانت وجهتهما بعيدةً كانا يُقصرانها بالضحك والمشاغبة والمغامرات الجريئة، ولكنهما لا يؤذيان أحداً أبداً، بل عادةً ما يساعدان الضعفاء في طريقهما، فلم يكونا عدائيين أبداً تجاه الآخرين، ولا يلجآن للعراك إلا في حالة الدفاع عن نفسيهما ضد الصبية المتنمرين الذين يتهجمون عليهما بين الحين والآخر.

      أحَسَ مَجوك بأن حامد لا يقوى على الوقوف، كما وأنه يرتجف من شدة البرد، فأسنده بكتفه وأجلسه على دَرَجٍ إسمنتي لأحد المحلات القريبة، وبينما كانا يكففان دموعهما سأل مَجوك حامد قائلاً:

– إنتَ الظَاهر عَليك ليك كم يوم ما أكلتَ، وقَاعد تَتعِب نَفسك في المَشاوير والحُوامة بِدون فَايدة، صاح ولا ما صاح؟، وأسي جَاي من وين ومَاشي وين؟ وَريني سريع؟.

– آآآه يا مَجوك، فعلاً أنا لي يُومين ما أكلت إلا أكل بَسيط شديد، واليوم ده كُلو قَضيتُو بَفتِش لي أمي من الصباح، وما لِقيتها، حاسي إنها ما كُويسة، حاسي إنها مُحتاجاني شديد، يا ريتني ألقاها ياخ … يا ريت يا مَجوك.

– إنتَ جادي بِتفَتِش لي أمك؟!، أنا شُفتها قِبيل في مَحطة السِكة حَديد القَديمة، ومَشيت ليها لكن ما عِرفَتني، فِعلاً هي تَعبانَة جِداً يا حامد، كَانَت بِتَهَضّرِب وبِتقُول كَلام ما مَفهوم وهي مَاشة وبِتِترنح، السِلسيون ده دمرها خالص، وشكلها بِقَت تِتعاطى كِيماوي كَمان.

– الكَلام ده صاح يا مَجوك؟!، إنتَ مُتأكد إنها دي هي؟!، أرَح ليها طَيب، أرَح ليها هَسّي دي، مُش قُلتَ ليك إني حَاسي إنها ما كُويسة؟!، سَاعدني عَشان أقوم، أرح نَمشي ليها، أرح سَريع.

      قال حامد ذلك وهو يَتقوى بِمَجوك لكي ينهض، ولكنه سرعان ما سقط مرةً أخرى على الأرض، وفشلت كل محاولات مَجوك في مساعدته على النهوض من جديدٍ.

– الظَاهر إنك مُحتاج لي حَاجة تَاكُلها، أسّتَنَانِي هِنا، بَمشي أجيب ليك حَاجة تَاكُلها سَريع وبَجِي، أوعَك تِتحَرك من مَكَانَك ده، فاهم.

      قال مَجوك ذلك وهو ينهض مسرعاً، ثم أختفى في طريق جانبي تاركاً حامد ليفترسه القلق، وهو يحاول أن يتنبأ بالحالة التي عليها أمه الآن، متمنياً أن لا يصيبها مكروه قبل أن يراها.

      دون أن يتأخر؛ عاد إليه مَجوك بالطعام، وبمجرد أن وضعه امامه بدأ حامد في التهامه بنهم، وكأنه جائعٌ منذ ألف سنةٍ. جلس مَجوك بجواره، ناظراً إليه بحنان كأنه ابنه، مُستعيداً ذكرياتهما معاً، نهاراتهما التي يقضينها في تلميع الأحذية أو غسيل السيارات، لياليهما التي يقضيانها في التسكع وحضور الحفلات، معاناتهما من الجوع في الأيام التي لا يجدان فيها عملاً، ورفضهما التام للتسول مهما اشتدت بهما الحَاجة. كم كانا صبورين ومتفاهمين، يحس كلاهما بالآخر حتى دون أن يتكلم، فما هما إلا أخوين لم يأتيا من بطن واحدة ولكن مزجت المعاناة بين روحيهما حد اللا افتراق.

     انتهى حامد من طعامه بسرعةٍ، ولم يصبر حتى يُهضَم ويتحول إلى طاقة يمكنه التحرك بها، بل قفز واقفاً على رجليه كقطٍ مشاكسٍ، وقال لمجوك:

– نِحنَا إتأخَرنَا، قُوم أرَح، أنا قَلبي بِتقطَع عَليها، حَاسي بيها بِتنَادِيني، أرَح نَمشي.

      ينهض مَجوك بعد أن جذبه حامد من يده، يسيران سوياً نحو أم حامد، مترافقين كما كانا في الأيام الخوالي. لم يعد حامد يُحس بالبرد وكأن وجود مَجوك قد منحه غطاءاً من الدفء، يعبران الطُرقات الخالية التي كانت مرتعاً لهما سابقاً، يتذكران بعض المواقف التي حدثت لهما هنا وهناك، يتضاحكان بينما يقتربان من المحطة القديمة، يعبران السور الحديدي المُتهالك قفزاً كنمرين متوثبين لاصطياد فريسةٍ، يُشير مَجوك باتجاه المكان الذي فارقه فيها، يذهبان نحوه، فيريان شبح كائنٍ يتحرك من بعيدٍ، يصيح حامد قائلاً بينما ضربات قلبه تتصاعد:

– دي هي، أنا مُتأكد، أسرع يا مَجوك، أسرع.

      يسرعان نحوها ويدركانها وهي توشك علي السقوط، يمسكانها ويمددانها على الأرض، يبدو أنها قد نهضت وسقطت عدة مراتٍ، فالجروح الدامية تتوزع على يديها وساقيها ووجهها الذي جف تماماً، كانت تنظر إليهما بعينين غائرتين، وتتمتم بكلماتٍ غير مفهومةٍ، انحنى حامدٌ عليها وقال لها هامساً:

– ده أنا يا أمي، حامد، ولدك، وده مَجوك أخوي، مَجوك البِتحِبيهو شَديد وبِتَعتَبريهو زي ولدك بَرضو.

      لم يبدو عليها أنها قد سمعته، فلم تُصدِر أي حركةٍ تند على فهمها له أو حتى إحساسها بوجودهما، فهي على ما يبدو خارجةٌ على الوعي، ولا تُدرك حتى الكلام الذي تهذي به، هي الآن بعيدةٌ عنهما تماماً، غائبةٌ في عوالم أخرى، عوالم لم يشهدانها ولن يتخيلا أبداً ما فيها، عوالم تنتمي إليها فقط، شيدتها بنفسها، وعاشت فيها طوال هذه السنين الأخيرة، هربت إليها عندما هجرها من وثقت فيهم وظنت بأنهم سيحمونها، ولكنهم بعد أن أشبعوا حاجتهم منها رموها كعقب سيجارة، فقد تخلى عنها زوجها الذي كان مسؤولاً كبيراً ويَشغِل منصباً مهماً في الدولة، ولكنه لم يكتفي بمنصبه فقط، فأستغل نفوذه وعلاقاته مع بعض التجار للحصول على عدة صفقاتٍ مشبوهةٍ، فأصبح هو نفسه في فترةٍ وجيزةٍ من كبار تجار الذهب والمجوهرات في المنطقة. التقيا لأول مرةٍ عندما أفتتح دكانه في العمارة التي كانت تعمل فيها كعاملة نظافةٍ، حيث مرت ذات يوم من أمامِه، ولم يستطع مقاومة النظر إليها، فقد فتنه قوامها الممشوق، وتعلق بنهديها الجامحين، وغرس نظراته في مؤخرتها المُكتنزة وهي تصعد السلم بتؤدةٍ كمن يحمل شيئاً يخاف عليه من السقوط والكسر. حاول التقرب منها وصار يلاطفها كثيراً عندما يتقابلا. أحست هي بميوله تجاهها، وظنت أن القدر قد أبتسم لها أخيراً. وعندما صارحها برغبته فيها رفضت ذلك إلا أن يكون بعد ارتباطه بها رسمياً، ففاجأها بأنه لا يستطيع أن يتزوجها في العلن لأنه متزوج ولأن أهله لن يقبلوا بها!، ولكن يمكنه أن يتزوجها سراً، ترددت في البداية، ثم قبلت في نهاية الأمر، برغم إحساسها بالغبن والقهر جراء ذلك، عاشا معاً لعدة اعوامٍ، ولكنه أختفى فجأةً، لم يعد يأتي إليها كل أسبوع كما كانت عادته، خرجت لتبحث عنه، ولكن أين ستجده؟، فهي لا تعرف له عنوان، ولا تعرف مقر عمله، المكان الوحيد الذي تعرفه هو العمارة التي بها دكانه حيث التقيا لأول مرةٍ، فذهبت للبحث عنه هنالك، ولكنها وجدت الدكان مغلقاً، سألت بعض الأشخاص الذين تعرفهم وأخبروها أنه مغلقٌ منذ شهرين ولا أحد يعلم عن صاحبه شيئاً، أظلمت الدنيا في وجهها وتملكها اليأس عندما سمعت هذا الكلام، فعادت إلى المنزل الذي استأجره لها في أحد الأحياء النائية، وهي تعرف أنه لن يعود منزلها بعد الآن، فالمال الذي معها لن يكفي لسداد الإيجار، حاولت الاستعانة ببعض معارفها ولكنهم أغلقوا أبوابهم في وجهها، عادت وحيدة كما كانت في السابق، تذكرت أهلها الذين قتلتهم الحرب بعد أن دمرت قريتهم، وكيف نجت هي بأعجوبة لتأتي إلى هنا، حيث عاشت حياةً قاسيةً جداً، لم تذق فيها طعم الراحة يوماً، إلا بعد أن ألتقت بزوجها المختفي هذا، ولكن كل شيء انتهى الآن، وها هي تعود إلى الشارع مرةً أخرى، لتصبح غريبةً ومتشردةً، تقضي الليالي متنقلةً من حضن رجلٍ لآخر، كما وأنها صارت مدمنةً للمخدرات التي أنهكت جسدتها، فذبل كزهرةٍ قطفها عابرٌ ثم القاها على الأرض بلا مبالاة، عندها لم تعد مرغوبةً بالنسبة لهم، فلفظوها، وأصبحت كالشبح، تهيم على وجهها في الطرقات دون دليلٍ أو رفيق.

       إنها الآن ترتجف فقد اقتربت ساعة الخلاص، بدأت انفاسها تَخفت تدريجياً، ونبض قلبها يقل شيئاً فشيئاً، كنارٍ صُب عليها الماء فأوشكت أن تنطفي، ولكنها عادت فجأةً لتهمهم مرةً أخرى، فاقتربا منها ليسمعا ما تقوله، كان صوتها ضعيفاً جداً، ولكن وبرغم ذلك مَيزا الاسم الذي نطقت به بصعوبةٍ، إنها تقوله مفرقاً وكأنها تتهجى حروفه ولكنه هو … هو ح … ا … م … د ، نطقته لمرةٍ أخيرةٍ ثم سكتت بعدها للأبد.

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

قراءات: رؤية البرزخ… مكاشفة الذات حين مواجهة الموت

      بروح صوفية قلقة، معذَّبة، تتوق إلى الخلاص، ولا تناله بسهولة؛ يحاور عثمان بشرى الكون …