12109134_481383575375696_9156428113015427111_n

موافي يوسف :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا 

**

كان نوبل الابن الثالث للعمانوئيل نوبل (1801-1872) واندريت اهلسل نوبل (1805-1889). ولد في ستوكهولم في 21 أكتوبر 1833، ذهب مع عائلته في 1842 إلى سانت بطرسبرغ، حيث بدأ والده (الذي اخترع الخشب المتعدد الرقائق الحديث) في عمل الطوربيدات. تربى ونشأ برعاية والده ، الذي جنى ثروته من العمل في حقل للألغام البحرية حيث وفر فرص تعليم جيدة لألفريد وأخواته . كما كان لوالده دور كبير في تألقه ونبوغه في علوم الكيمياء والطبيعة واللغات أيضًا؛ ففي سن 17 من عمره أتقن نوبل خمس لغات وهي: السويدية، والروسية، والفرنسية، والإنجليزية، والألمانية .

درس ألفريد الكيمياء مع البروفيسور نيكولاي نيكولايفيتش زينن. وعندما أكمل 18 سنة ذهب إلى الولايات المتحدة لدراسة الكيمياء لمدة أربع سنوات، وعمل لفترة قصيرة مع جون أريكسون. في عام 1859 أصبح المصنع في رعاية الابن الثاني ،لودفيج نوبل (1831-1888)، الذي وسعه كثيراً . وبعودة ألفريد إلى السويد مع والده بعد إفلاس الأسرة، كرس نفسه لدراسة المتفجرات، وخاصة للصناعة والاستخدام الآمن للنيتروجليسرين الذي أكتشف في 1847 من قبل أسكانيو سوبريرو أحد زملائه في جامعة تورينو. في 3 من سبتمبر 1864 وقع إنفجار كبير في مصنعهم بهلينبروج في استكهولم، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص كان من بينهم شقيقه الأصغر (اميل) .

سار ألفريد على منهاج والده واهتم بالمصنع وضبط استخدام النيتروجليسرين، إلا أن توصل لاختراع الديناميت في عام 1866م، وبدأ ينتشر في العالم بأسره وجنى ثروة كبيرة بعد اختراعه الديناميت وأسس أكثر من شركة حول العالم ، وأصبح ألفريد من أثرى أثرياء العالم . كانت لألفريد نوبل مهارات أدبية فكتب الشعر باللغة الإنجليزية، وتمت طباعة أحد أعماله الأدبية العدو (Nemesis) خلال فترة احتضاره، وهي مأساة نثرية مكونة من أربعة مسرحيات عن بياتريس سينسي مستوحاه جزئياً من بيرسي شيلي . ولكن، تم تدمير كامل المخزون باستثناء ثلاث نسخ على الفور بعد وفاته لاعتبارها فضيحة . ثم تم نشر الطبعة الأولى المتبقية (ثنائية اللغة: سويدية-اسبرانتو) في السويد في عام 2003. وقد ترجمت المسرحية إلى السلوفانية عبر نسخة الاسبرانتو والفرنسية. وفي عام 2010 تم نشرها بالروسية وآخر طبعة (ثنائية اللغة: روسية-اسبرانتو).

وقد كان ألفريد نوبل مسيحياً ملتزماً وعضواً في الكنيسة اللوثرية السويديَّة. وكانت حياة نوبل العملية تتطلب السفر كثيراً للحفاظ على الشركات في مختلف البلدان في أوروبا وأمريكا الشمالية إلا أنه اتخذ مسكناً دائماً في باريس من 1873 إلى 1891 وكان وحيد الطبع نظراً لمروره بفترات من الإكتئاب. وعلى الرغم من عدم زواج نوبل، لاحظ كتاب سيرته وجود ثلاث نساء في حياته ، كانت الأولى فتاة روسية تدعى (ألكسندرا) وهي الحب الأول لنوبل ، لكنها ولسبب ما رفضت طلبه بالزواج منها.

وفي عام 1876 أصبحت الكونتيسة (بيرثا كينسكي) ذات الأصول النمساوية-البوهيمية سكرتيرة نوبل. وهي المرأة الثانية في حياته ، لكنها بعد فترة قصيرة تركته لتتزوج عشيقها السابق، البارون (آرثر غانداكار فون ستنر). وعلى الرغم من الفترة القصيرة التي قضتها برفقة نوبل إلا أنهما كانا على اتصال دائم حتى وفاته في عام 1896، ويعتقد أنها كانت ذات تأثير كبير في قراره لتضمين جائزة نوبل للسلام من بين الجوائز التي قدمت في وصيته. لذا منحت بيرتا فون ستنر عام 1905 جائزة نوبل للسلام؛ لأنشطتها الصادقة في السلام .

أما علاقته الثالثة والأطول أمداً كانت مع (هيس صوفي)، من فيينا التي التقى بها سنة 1876. واستمرت العلاقة لمدة 18 عاماً.

تصور ألفريد بأنه بهذا الاختراع قد عمل على إسعاد البشرية وعندما تبين له خطأ مقصده قرر في أواخر حياته أن يهب بعض ثروته لكل من يُسهم في إسعاد ورخاء البشر وتقديمها عبر جائزة نوبل. مات ألفريد نوبل يوم العاشر من ديسمبر سنة 1896م في مدينة سان ريمو الإيطالية وحيداً، وقد خلف وراءه ثروة طائلة قُدرت بحوالي 30 مليون كورونا سويدية، ووصية باستثمار الجانب الأكبر من ثروته في مشروعات ربحية يتم من ريعها منح خمس جوائز سنوية لأكثر من أفاد البشرية في مجالات حددها وهي مجال الكيمياء، والفيزياء، والطب أو الفيسيولوجيا، والأدب، والسلام العالمي.

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

مَقتلُ ناوكا

    (1) الجثةُ مسجيةً على الكرسي، مُمدِّدةٌ أطرافَها، باردةٌ وقد بدَت بعض التورُّماتِ الطّ…