حسين 1 

حسين إدريساي :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

في ذلكم المتحف الفريد وجدت الفرح والحبور وعلقت روحي فيه

فأصبحت جزءا منه

في ذلكم المتحف الفريد جمال وفخامة وخير وشر وحسرة ومسرة

هذا المزيج من المتناقضات شكل سحرا غريبا غامضا لهذا المتحف

فتجد نفسك أمام أعمال ونماذج لا تبارح الذاكرة بسهولة

في ذلكم المتحف الفريد تحف صارخة الألوان وأخرى براقة لامعة ….


إنني أرتاد هذا المتحف منذ نعومة أظفاري

لكن ….

ما لذي جذبني إليه في هذا اليوم بالذات ؟
ما لذي شد انتباهي فيه ؟

وفي ركن قصي من المتحف عرفت جواب سؤالي الملح …

لقد كانت هناك ….

ليتني لم أرها أو ليتني لم أتأملها ….

هناك موضوعة على متحف العوارض ….

أرض البوارق ….

تقف بكل خيلاء وتكبر الملوك …..

احتبست أنفاسي وصمت مأ خوذا

مشدوها أمامها …

لا تلومونني فالصمت في محراب الجمال جمال …

حانت مني نظرة إلى قريناتها فوجدت الغيرة المطلقة وبلا شروط

مرتسمة في أعينهم هو حسد الداني لمن هو أعلى منه …

غرتني تلك الألوان المنتشرة وأسرتني نقوشها وزخرفتها …

وتساءلت مندهشا عن عصرها المجهول وعن حولها المخبول …

مباركة هي تلك اليد التي صاغتها….

أهي  إنسية أم جنية ؟

هذه التحفة أصبحت غايتي الوحيدة

هذه التحفة ستصبح  ملك يميني

ألم أخبركم لقد عشقتها

حتى تجرأت ….

حتى تجرأت ….

أن تكون من نصيبي ..

ولا تدنس بيد غيري …

أنا وهذه التحفة وبعدها فليكن الطوفان ….

اقتربت لأراها عن كثب ودفعت ثمن حماقتي وتسرعي غاليا ….

ليتني لم أرها أو ليتني لم أتأملها …

اقتربت وعرفت سبب وجودها في ذلك الركن القصي المهمل من المتحف ….

وا لوعتاه .. وا سوأتاه …

هذه التحفة مكسورة خلفيتها …

أجزاء وجزيئات …

تلك المخادعة ناقصة الجمال والكمال …

وأصبحت أنا الملم لأجزاءها المتناثرة ….

والملم لضميري أيضا ….

بعد أن كنت المتغزل الوحيد بها …

فيا للبؤس يغزو النفوس فيخلف وراءه الجراح التي لا تندمل …

فتغدو النفوس معه صحراء قاحلة يتفق ذلك مع ما أشعر به الآن ….

كل أمالي ضعفت وخارت وذهبت أدراج الرياح وتركتني مخذولا ….

ليتني لم أرها فأنظر إلى جوفها التعيس …

ليتني لم أتأملها فأخدع بمظهرها وأعض أصابع الندم….

لقد هزمت فوق ميداني فما أمرها من هزيمة …

وانهارت كل القصور التي بنيتها في غمرة غفلتي ونقص حكمتي ….

وما أمضى أن يجرح المرء في فراسته وتأمله ….

وما كذب من قال ( ليس كل ما يلمع ذهبا )

بخطى ملؤها الكآبة غادرت المتحف وسوف أحلق بمنطادي بارا بوالدي فوق سهول

علمي ووديان دراستي ….

وداعا ذلكم المتحف …..

وداعا تلكم المتحف …..

وذلك هو القرار السديد …..

تعليقات الفيسبوك

3 تعليقات

  1. What i do not realize is in reality how you are not actually much more smartly-liked than you may be now. You’re very intelligent. You realize thus significantly in the case of this subject, produced me in my opinion believe it from so many numerous angles. Its like women and men are not interested unless it¡¦s something to accomplish with Girl gaga! Your own stuffs excellent. Always care for it up!

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…