4-1

كم مرة
عليَّ أن أهوي
لألتقِط استعارة شارِدة
كم مرة
يجِبُ أن أحترق
كي أقول جملة شعرية

كم مرة
يجدرُ بي أن أخوضَ
في ليالي الصقيعِ
كي أصِل لقصيدة دافِئة
/
يحدثُ كثيرًا
أن أُخاتِل الكِتابة
حينّ تتمنعُ
وأُنقِب لكِ
في حُطامِ النصوص
عن كلماتٍ
مرّت علىّ مسامِعك
دون أن تستقِر
كما يجِبْ
وبحدسِ غُرابٍ أختارُ
أكثرها لمعانًا
وأطولها رنينًا
/
لأُخبركِ
عن سحرِ القصيدةِ
حين نستنشِقُ كلماتِها
عن اتجاهِ الريح
في حقولِ القمح
حين نتسكعُ فيها
وعن تحايُلِ اللون
علىّ غُروبِ الشمس
حين يودِعُنا
/
قبل أن أنضُب بالصمتِ
مِثل بئرٍ
رجمتها أيادي
الوقت بالحِجارة
وتركتها تُفكِرُ بالدِلاّء
بذاتِ المشقةِ
التي أُعارِكُها
للانتقالِ بين
كلمةٍ وأخرى
/
وأنتِ ما زلت كما أنتِ
ربيبة البلادِ البعيدة
زهرةٌ تفوحُ
في مخيلةِ لقاءاتٍ مؤجلة
وفي تواقيتِ أيامي
أيامي ..
تلك المزهريةُ الجافة
التي سقطت وتشظّت
لمئاتِ اللحظاتِ الهارِبة
ها أنا الآن أواصِلُ
البحث عنها في الصور
من أجلِ أن أكتُبها لكِ
بيديْن راجفتين
وقلبٍ أعزلْ

 

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

لماذا لا يُفضَح المزيفون ؟

الناظر لاشتراطات أنطون تشيخوف الثمانية التي يجب توافرها في المثقف، ويقارنها مع دور المثقف …