8b27c6b1648c27cd83dae23979d0a3fc

ماذا أرى؟

هذا الذي ينسابُ ما بَينَ المدائنِ وَالقُرَى ..

 

أَ دَمٌ هُنا..ك؟

أَ دَمٌ هُنالِكَ ساخِنٌ أَم دَمعنا المُتَجَمِّرا؟َ

 

هذا الدُّخانُ مِن المرايا نافِثٌ

وَكَذا الرًّمادُ مِن البَلايا مُزفَرا

 

هذي بِلادٌ..؟ أَم تُراها غابَةٌ

رَقَصَت كِلابُ العارِ فَوق أُسودِها

وَتَرى الطُّغاةَ بِها تهيجُ تَنَمُّرا

 

قِفْ .. أّيُّها المَوتُ البَليد ! تَقاتُلاً

قِفْ .. أيُّها الصَّوت التَّليد تَبَعْثُرا

 

هذي الطفولة وجهُها في غَيمَةٍ

سَوداءَ تَغمِرُ ذا المَكانِ تَسَعُّرا

 

وكَذا الشَّبابُ يَنوحُ في أَمَلِ المُنى

يُروي الزَّمانَ دِماءَهُ كي يُزهِرا

 

هذي النُّسُوَّةُ قابِعٌ في صَدرِها

يُنبوعُ حُزنٍ فائضٌ منهُ الكَرى

 

وَالهَمُّ في عَينِ الرُّجولَةِ مُهرَقٌ
وَالصَّبرُ صارَ على المَصائبِ أَصبَرا

 

أًحرارُنا أَغصانُ زَيتونٍ نَمَت

وَالدَّمُّ في جَذرِ الحَرائرِ ثائِرا

 

أَوطانُنا صارَت مَقابِرَ عُمرِنا

أَحلامُنا مَقتولَةٌ بَينَ العَرا

 

لَيسَ البُكاء يفيدُ أو يُجدي العَنا..

لا لَيسَ حتّى لَو نَموتُ تَحَسُّرا

 

الموبِقاتُ تَفاقَمَت وَالكَونُ كلُّ الـ..

كَونِ ظُلمٌ بالمآسي والمصائبِ أَعسَرا

 

هذا النَّحيبُ غِوايَة الإنسانِ مِن

شَيطانِ آدَم إذ أَباحَ تَجَبُّرا

 

إنّا تَمَنَّينا الحَياةَ بِأَرضِنا

لَكِنَّهُ الرَّحمنُ شاءَ وَقَدَّرا ..

 

 

تعليقات الفيسبوك

‫شاهد أيضًا‬

مرثية

بضياعي والتياعي .. لستُ أدري وِجهَةُ الأمواتِ يا عالَمُ.. أين ؟ بضلوعي ودموعي .. تستَقي ال…