1196626730_d80d86d140

أيمن هاشم:

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

أنا ممر ضخم في الحقيقة , بداخلي عاشقين و أدراج و توقيع , لست محايداً في الحب , أنا أيضا أُصاب به و أضيق كقطرة ماء , أكره استعراض يومي بأكمله , كم أحب المارة – أولئك الذين يضعون أيديهم في جيوبهم – مثيرين للشفقة حيث لا أيادي تسالمهم و أحتفظ بسعالهم , رئاتهم الفارغة , المليئة بدخان التبغ , أُنظف حوائطي من الظلال بشكل يومي حتى لا يعلق أحد . مثلي و أنا أكتب

**

الساعة السابعة و النصف مساءاً , علي أن أقضي بعض الوقت مع جارتي , كنت أفكر في الطريقة التي سأسحب بها ساقاي المصابتان بالروماتيزم , كدودة ضخمة . مع التقدم بالسن تقل شهيتي , و توقعي . بعد شُرب القهوة طلبت منها أن نقرأ الفنجان , كان عليَ أن أُحدق في قعر الفنجان , الرعشة أسقطت الفنجان – إحتجت وقتاً لألملم بقاياه المتكسرة , الشعر الأبيض كان يعيق مدى الرؤية , انتظرت وقتاً لأرى الحمام يطير , بدلا عن ذلك خرج غراب أسود كبير غطى الكون .

**

يُحكى انه و في قديم الزمان , كان هناك إطاري سيارة غير سعيدين , في المرة الأولى التي قابلها سمعا أغنية الممشى العريض – فأحبته – تجادلا قليلاً ثم انصرفا بشكل متوازٍ , هو ظن أنه حبها , ثم رآها في الحلم . رأى في عتمة الإسفلت إطارات أخرى , رأى الرحيل , رأى سنوات عمره المهدورة , المطبات , رأى نسخ منه خلفه , أمامه , بجانبه , إنثقب .

تعليقات الفيسبوك

تعليق واحد

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

التساب

~أحلامُهم و أحلامنا –  متى ستشرب الأرض هذه المياه؟ = حينما يكف الكذب في الخرطوم؟ …