6153_312536425539290_1100751033_n

أيمن هاشم:

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

*

اليوم , استيقظت و أنا أرتدي وجه أخي , لم أكن عابساً – لم أكن أنتظر شيئاً – تغير لون دهان غرفتنا , لم أعِره اهتماما , الزهور أشد إشراقاً , أصبحت أرى درجات جديدة من اللون , اختفت حساسيتي تجاه الضوء , السحابة التي بالأعلى أصبحت أقرب , ثوب أمي الأخضر صار حديقة و صرت ألعب به , و أنا أشرب الشاي ,صوت سيارة الترحيل أزعجني جداً , صوت المذيع من الراديو لم أعره اهتمام – كنت أركز في ثقوب جلباب أبي , ديك جارنا المزعج , أمهم التي توُقظهم , رتبت كل شيء لأخرج – خرج أخي .!

**

ذاكرة بركة ” وطن ” :

اليعاسيب الصغيرة التي بمُجرد ملامستها للماء , أهتز وتر الدائرة الولود – دائرةً تلو الأخرى – اتجهت البنايات لأسفل , العبودية المطلقة للاتجاهات تتحرر في البرك كبيوض البعوض الصغيرة ,  لا يمين و لا يسار , الضفدع الذي قفز لأعلى – قفز لأسفل – دون أن ينقسم , طائر الزرزور الذي يراقب فتات خبز , أفرد جناحيه الصغيران للريح , التي عكرت للتو انعكاس طفلة تجري حافية , تشققات أقدامها تنعمت كالحناء , زغرد العصفور , باركتها التموجات , و عينا السحاب ,  و ارتفع كوخها الصغير حد السماء .

***

سأبتاع ابتسامة مثل تلك التي يرتديها الشحاذ , أنظر يا أبي , إنها ليست متهالكة الأطراف , بل حتى جديدة , ليست مشذبة كفاية مثل ابتسامة مُدجن , هل ترى ذلك المضيق الذي تشقه في وجهه , هل ينامون هناك ؟

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

التساب

~أحلامُهم و أحلامنا –  متى ستشرب الأرض هذه المياه؟ = حينما يكف الكذب في الخرطوم؟ …