bbe364fbc6577da366453078e22db3ed

أجمل الأساطير تلك التي تحكينا بشغف أسطورة الحب.. وزيف الفرح.. أتذكرين ليلة العيد.. يوم أخبرتك أن الأمل ينقطع بصمت الحياة من حولنا.. وأن كل العصافير تغرد إلا عصفوري ظل صامتاً محلقاً يبحث عن نغمة الأصيل.. كان أسيراً يحتاج إلى عُشٍ يُحرره من عشقه للطيران.. كانت فوضى المكان تأخذك بعيداً.. لم تسأليني وقتها عن حالي.. ربما كنت أنا المحلق الصامت..وكنت عشي المسكون.. أنا والجميع بداخلك.. لم أكن عصفورك الفريد.. ولم أجد لي مكاناً بين عصافيرك المغردة.

***

هنا متكئة على أريكتي أستمع لشقشقة العصافير.. أكاد أميز من أصواتها حرارة الجو في الخارج.. وألتمس من قربها وبعدها انحناءة الشمس في السماء.. تركن حيناً إلى نافذتي وحيناً آخر إلى السماء.. ذاك دأبها طلباً في الحياة.. أتلقن منها حب الحياة.. وأتخير الفرح.. أتذكُر ليلة العيد؟ يوم أخبرتك أن التحليق ضرب من التغريد.. وأن أقصى درجات الحرية هي أن ندرك طاقتنا علي  أي حال كنا.. نغرد تحليقاً.. ونحلق تغريداً.. فتلك هي الحياة.. هالني استصعابك العيش.. يا عزيزي، الحياة نحبها على الوتر المشدود بيننا.. فهي لحن.. هي دوزنة، يُفسِد إيقاعها ارتخاء الوتر.

***

ظلمتني إذ حملتني وزر إشقاء الحياة لي.. لم أختر رؤية البؤس.. فالبؤساء كانوا من حولي في كل مكان.. حتى استحلت بائساً لا بإرادتي.. كيف أفرح والحزن يملأ حتى الفراغ.. كيف أرى الجمال وبقعة السواد طغت على مجال بصري..نعم أحمل بداخلي قلباً أحمراً صغيراً.. كذلك الذي سخرت منك يوم اشتريته.. ولكنه محمولٌ على الشِدة كصاحبه.. فلا يَحمِلَنَّكِ ذلك على الهجران.. اعذريني فأنت لم تكون حبيبتي.. كنت نتاج الضوء الذي أدركَتهُ عين قلبي دون ألمه.. فلا تفقئي عيني بصدك.

***

أحمل في يدي ذلك القلب الأحمر الصغير الذي اقتنيته قبل فترة.. أرى نفسي أضغط عليه ثم أحرره.. محاكية حالي وقلبي.. شددت عليه حتى كاد ينفجر.. لمست في ذلك عنائي.. كلما اقتربت من مداك انحسر شاطئ.. كيف احترقت وأنا أحاول أن أضيئ عتمتك.. كم تهت وأنا أعدل مزاجك المائل علك ترى الحياة بناظري.. أدهشك كيف استحال جفاؤك ترياقاً وجدت فيه استشفائي. لم يكن لك أن تختبر حبي.. ألم تدرك أن الاختبار مفسدة للحب.. ألم تعلم أن اجتيازي لاختبارك كان سقوطاً في حقي.

***

عبثاً أطلب منك البقاء.. لم أحسن القراءة.. فتاهت رسائلك في الفضاء.. أتذكرين يوم أخبرتني أن السماء تتلألأ بالنجوم.. لم أر نجماً في تلك السماء يومها.. غير أني اكتفيت بك.. نثرت حروفك على سمائي فكانت نجوماً بها أهتدي.. أرشقيني بكلماتك.. أدميني أطْهُر وتكتفين.. ذنبي أني أمِنْتُ ما عندك.. وكنت بما عندي ضنين.. لم يكن اختبارا بل سوء تقدير.

***

كم هو معقد ذلك الحب.. لا يأتي كما نشتهيه.. يأتي كما يشتهي هو أن يكون.. يأخذ منك ليعطيك.. وبينهما نتجلى.. طهور أنا بكل ما ذرفت من دمع لتغتسل روحي.. راضية عني فيوم عذرتك حررت قلبي.. هل أخبرتك يوماً بأن تلك الرسائل التي لم تقرأها.. كانت أهازيجاً وترنيمات لصلوات كنت أتلوها كل مساء.. لو أنك تصغي كانت لتخبرك عني.. لو أنك تبصر لأقرأتك سري.. فبعض نبضي كان نصاً أبرقته إليك دقات قلبي.. الآن أستدعيها جميعاً فقد سقط حقك في الاستلام.

تعليقات الفيسبوك

‫شاهد أيضًا‬

دخان

يا عين يا عنية يا كافرة يا نصرانية.. عين الفتاة تقد الوطا.. عين الصبي سيفاً مضي.. العين مس…