صديق

 أبوبكر العوض :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

 لو أنني استطيع النسيان

وأغلق كل نوافذ الشتاء فيني

وانهض من كاتدرائية الضوء

وامضي بعيدا حيث لا ادري

لن استطيع

حسنآ سأنتظر الموت فهو وحده الذي يستطيع أن يفعل لي ذلك

ولكن ربما يطول انتظاري ، والضوء يخنقني والليل مازال يرفض أن يقترب ، كأنه يدري بأن سيدي الحزن سيكون جالسا معي .. ويرتشف من قهوتي .. ويحكي لي عن ذكريات عنها مازلت أشهقها وارفض احتمالات زفيرها

أتدري سيدي الحزن ما هي خطيئتي  ؟

خطيئتي أنني ارتديت ثياب الصمت ومضيت معها

وخطيئتها أنها مضت معي بكبريائها

والشوق كان ابننا الذي لن يغفر لنا خطايانا

آه يا سيدي

لو تدري بأنني مازلت احتفظ بكل شيء منها

حتى ضحكتها الحزينة في فبراير

لينني استطيع أن أمحو بعضا من فبراير ..

واحتفظ بالبعض الآخر منه

لها ولي

 يا سيدي ما به الليل قد تأخر ؟

أريد أن ادخل إلى دهاليز روحي ، فأنا رجل مسكون بالأسرار وأخاف أن تتساقط مني كأوراق الشتاء والضوء حضور والروح غياب وذاكرتي نزيف ، كأنها تحاول أن تجهض فبراير علها تغفو في سلام عميق

آه يا سيدي الحزن

لماذا لا تصب لي من كؤوس حسرتك وتدعني أثمل حد البكاء ، فالبكاء عزف الصامتين

ربما أتوهم واخرج من قواقع عزلتي ثمل بها .. نقي منك .. والحب هو ابننا الشرعي .. والضوء شموع ميلاده .

تعليقات الفيسبوك

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

لا يموت الشاعر

الشاعر: عمار شرف الدين يفضل غفوة كتابةٍ أبدية يعالج فيها نصاً أرّق حياته  تصلح غفوته الطوي…