14808824_1587819017910335_761067435_o

 

• تاليف : ﺩﺍﻧﻴﻴﻞ ﺧﺎﺭﻣﺲ 
■ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﺎﺟﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ
ﺣﻀﺮ ﻛﻮﺭﺍﺗﻴﻘﻴﻦ ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺗﻴﻜﺎﻛﻴﻴﻒ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺪﻩ ﺑﺎﻟﻤﻨﺰﻝ . ﻭﻓﻲ ﺍﻷﺛﻨﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﺗﻴﻜﺎﻛﻴﻴﻒ ﻓﻲ ﺑﻘﺎﻟﺔ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﺳﻜﺮﺍً ﻭﻟﺤﻤﺎً ﻭﺧﻴﺎﺭ .
ﺗﺴﻜﻊ ﻛﻮﺭﺍﺗﻴﻘﻴﻦ ﻗﺮﺏ ﺑﺎﺏ ﻣﻨﺰﻝ ﺗﻴﻜﺎﻛﻴﻴﻒ ، ﻭﺣﻴﻦ ﺃﻭﺷﻚ ﺃﻥ ﻳﺘﺮﻙ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻟﺘﻴﻜﺎﻛﻴﻴﻒ ، اﻟﺘﻔﺖ ﻓﺠﺄﺓ ﻭﺭﺃﻯ ﺗﻴﻜﺎﻛﻴﻴﻒ ﻗﺎﺩﻣﺎً ﻭﻫﻮ ﻳﺤﻤﻞ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﺗﺴﻮﻕ ﻗﻤﺎﺷﻴﺔ . ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺻﺎﺡ ﻛﻮﺭﺍﺗﻴﻘﻴﻦ ﻟﺘﻴﻜﺎﻛﻴﻴﻒ : “ﻫﺎ ﺃﻧﺬﺍ ﻓﻲ اﻧﺘﻈﺎﺭﻙ ﻣﻨﺬ ﺳﺎﻋﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ !”
ﺃﺟﺎﺏ ﺗﻴﻜﺎﻛﻴﻴﻒ : ” ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺢ ، ﻓﻘﺪ ﻣﻀﺖ ﺧﻤﺲ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﻣﻐﺎﺩﺭﺗﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ “.
ﻗﺎﻝ ﻛﻮﺭﺍﺗﻴﻘﻴﻦ : ” ﻻ ﺃﻓﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻤﺎ ﺗﻘﻮﻝ ، ﻟﻜﻦ ﺃﻋﺮﻑ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﺃﻗﻒ ﻫﻨﺎ ﻣﻨﺬ ﺳﺎﻋﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ”.
ﺗﻴﻜﺎﻛﻴﻴﻒ : “ﻻ ﺗﻜﺬﺏ ! ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻣﺸﻴﻦ”.
ﻛﻮﺭﺍﺗﻴﻘﻴﻦ : “ﻳﺎ ﻟﻄﻴﻒ ﺃﻟﻄﻒ ! اﺟﺘﻬﺪ ﻗﻠﻴﻼً ﻓﻲ اﺧﺘﻴﺎﺭ ﺃﻟﻔﺎﻇﻚ” .
ﺑﺪﺃ ﺗﻴﻜﺎﻛﻴﻒ ﺑﺎﻟﻜﻼﻡ : “ﺃﻧﺎ ﺃﻋﺘﺒﺮ …..” ، ﻭﻟﻜﻦ ﻗﺎﻃﻌﻪ ﻛﻮﺭﺍﺗﻴﻘﻴﻦ ، ﻗﺎﺋﻼً : “ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﺘﺒﺮ ….”
ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻗﺎﻃﻊ ﺗﻴﻜﺎﻛﻴﻴﻒ ﻛﻮﺭﺍﺗﻴﻘﻴﻦ ، ﻣﺘﺴﺎﺋﻼً : “ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﻭﺍﻉ؟ !”
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻫﻴﺠﺖ ﻏﻀﺐ ﻛﻮﺭﺍﺗﻴﻘﻴﻦ ، ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻪ ﺳﺪ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﺨﺮﻳﻪ ﺑﺈﺻﺒﻊ ﻭﺗﻤﺨﻂ ﺑﺎﻟﻤﻨﺨﺮ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺗﻴﻜﺎﻛﻴﻴﻒ .
ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻗﺎﻡ ﺗﻴﻜﺎﻛﻴﻴﻒ ﺑﺴﺤﺐ ﺃﻛﺒﺮ ﻗﻄﻌﺔ ﺧﻴﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﻭﺿﺮﺏ ﺑﻬﺎ ﻛﻮﺭﺍﺗﻴﻘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ . ﻓﺄﻣﺴﻚ ﻛﻮﺭﺍﺗﻴﻘﻴﻦ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ، ﻭﺳﻘﻂ ﻣﻴﺘﺎً .

ﺑﻬﻜﺬﺍ ﺿﺨﺎﻣﺔ ﻳﺒﺎﻉ ﺧﻴﺎﺭ ﺑﺎﻟﻤﺘﺎﺟﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ !

■ ﺍﻟﺪﻓﺘﺮ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﺍﻟﺮﻗﻢ 10
ﻛﺎﻥ ﺛﻤّﺔ ﺭﺟﻞٌ ﺫﻭ ﺷَﻌﺮ ﺃﺻﻬﺐ، ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﻪ ﻋﻴﻨﺎﻥ ﻭﻻ ﺃﺫﻧﺎﻥ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﺷَﻌﺮٌ ﺃﻳﻀﺎً . ﻭﺳﻤّﻲ ﺑﺎﻟﺮﺟﻞ ﺍﻷﺻﻬﺐ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯ .
ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﻪ ﻗﺪﺭﺓٌ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻷﻧّﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻓﻢٌ. ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﺃﻧﻒٌ ﺃﻳﻀﺎً. ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﻪ ﺳﺎﻕٌ ﻭﻻ ﺫﺭﺍﻉ. ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﻪ ﻣﻌِﺪﺓٌ، ﻭﻻ ﻇﻬﺮ، ﻭﻻ ﻋﻤﻮﺩ ﻓﻘﺮﻱ، ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﻪ
ﺃﻱّ ﺃﺣﺸﺎﺀ . ﻻ ﺷﻲﺀَ ﺛﻤّﺔ . ﺑﺤﻴﺚ ﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺼّﻌﺐ ﺃﻥ ﻧﻔﻬﻢ ﻋﻤّﻦ ﻧﺘﻜﻠّﻢ. ﻟﺬﺍ، ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺃﻥ ﻻ ﻧﺘﻜﻠّﻢ ﻋﻨﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻵﻥ.

■ أعداد
ﻋﺠﻴﺐ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻟﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ . ﻓﺠﺄﺓ ﻧﺴﻴﺖ ﺃﻱ ﻳﺄﺗﻲ ﻗﺒﻼ , ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻡ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ . ﻗﺼﺪﺕ ﺟﻴﺮﺍﻧﻲ ﻷﻋﺮﻑ , ﻭﻳﺎﻟﺪﻫﺸﺘﻲ ﻭﺩﻫﺸﺘﻬﻢ ﺣﻴﻦ ﺍﻛﺘﺸﻔﻮﺍ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻓﺠﺄﺓ ﻧﺴﻮﺍ ﺗﺴﻠﺴﻞ
ﺍﻷﻋﺪﺍﺩ . ﻓﻘﺪ ﻋﺪﻭﺍ ﻣﻦ ﻭﺍﺣﺪ ﺍﻟﻰ ﺧﻤﺴﺔ , ﺛﻢ ﺳﺘﺔ , ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻧﺴﻮﺍ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻲ . ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻗﺮﺭﻧﺎ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺘﺠﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻨﺪ ﻣﻠﺘﻘﻰ ﺷﺎﺭﻉ ﺯﻧﺎﻣﻨﻴﺴﻜﺎﻳﺎ ﺑﺸﺎﺭﻉ ﺑﺎﺳﻴﻨﻴﺎﻳﺎ , ﻭﺃﻃﻠﻌﻨﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺄﺯﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ . ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺣﺰﻳﻨﺔ ﺗﻄﻠﻌﺖ ﻓﻴﻨﺎ , ﺣﺮﻛﺖ ﺃﻧﻔﻬﺎ ﺣﺮﻛﺔ ﻻﺗﻜﺎﺩ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ ﻭﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ : ﻓﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻱ , ﺍﻥ ﺳﺒﻌﺔ تأتي ﺑﻌﺪ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﻻ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺟﺎﺀﺕ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺳﺒﻌﺔ .
ﺷﻜﺮﻧﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻭﺍﻧﻄﻠﻘﻨﺎ ﺑﺤﻤﺎﺱ ﺍﻟﻰ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺘﺠﺮ . ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻧﻠﺒﺚ ﺍﻥ ﺗﻮﻗﻔﻨﺎ ﺛﻢ ﻓﻜﺮﻧﺎ ﻣﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﺎﻗﺎﻟﺘﻪ , ﻟﻴﻨﺘﺎﺑﻨﺎ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻣﺠﺪﺩﺍ , ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻠﻤﺎﺗﻬﺎ ﺑﻼ ﺍﻱ ﻣﻌﻨﻰ . ﻓﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﺎﻋﻠﻮﻥ ﺍﺫﻥ ؟
ﺗﻮﺟﻬﻨﺎ ﻧﺤﻮ ” ﺣﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﺼﻴﻒ ” ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﺧﺬﻧﺎ ﻧﻌﺪ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ , ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪ ﺍﻟﻰ ﺳﺘﺔ ﺗﻮﻗﻔﻨﺎ ﻭﺑﺪﺃﻧﺎ ﺟﺪﻻ . ﺑﻌﻀﻨﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻥ ﺳﺒﻌﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻲ ﺳﺘﺔ , ﻭﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻻﺧﺮ . ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻣﻀﻰ
ﻋﻠﻰ ﺟﺪﺍﻟﻨﺎ ﻭﻗﺖ ﻃﻮﻳﻞ ﺣﻴﻦ , ﻭﺑﻔﻌﻞ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﺤﻆ , ﺳﻘﻂ ﻃﻔﻞ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﺃﺣﺪ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﺤﺪﻳﻘﺔ ﻭﻛﺴﺮ ﻓﻜﺎﻩ ﺍﻷﺛﻨﺎﻥ .
ﺻﺮﻑ ﻣﺎﺣﺪﺙ ﺍﺫﻫﺎﻧﻨﺎ ﻋﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﻓﻴﻪ , ﻭﺣﻴﻨﺬﺍﻙ ﻋﺪﻧﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺍﻟﻰ ﺑﻴﻮﺗﻨﺎ .

■ ﺣﻜﺎﻳﺔ
ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞٌ ﻗﺰﻡ : « ﻣﺴﺘﻌﺪ ﻟﻔﻌﻞ ﺃﻱَّ ﺷﻲﺀٍ ﻷﺻﺒﺢ ﺃﻃﻮﻝَ ﻗﻠﻴﻼً ». ﻭﻟﻢ ﻳﻜﺪ ﻳﺘﻔﻮّﻩ ﺑﻬﺬﺍ ﺣﺘﻰ ﻇﻬﺮﺕ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﺳﺎﺣﺮﺓً .ﺳﺄﻟﺘﻪ : « ﻣﺎ ﻫﻲ ﺃﻣﻨﻴﺘﻚ ؟ » ﺇﻻ ﺃﻥّ ﺍﻟﻘﺰﻡ ﻟﻔﺮﻁ ﺭﻋﺒﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﺒﺲ ﺑﺤﺮﻑ . ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮﺓ : « ﻣﺎ ﻫﻲ؟ » ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺰﻡ ﻇﻞ ﺻﺎﻣﺘﺎً .
ﻓﺄﺧﺘﻔﺖ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮﺓ. ﻭﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻘﺰﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺤﻴﺐ ﻭﻗﻀﻢ ﺃﻇﺎﻓﺮﻩ ، ﺃﻭﻻً ﺃﻇﺎﻓﺮ ﻳﺪَﻳﻪ ﺛﻢ ﺃﻇﺎﻓﺮ ﻗﺪﻣﻴﻪ .

ﺃﻳّﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ، ﺗﺄﻣّﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ، ﻭﺳﺘﻨﺘﺎﺑﻚ ﻗﺸﻌﺮﻳﺮﺓ.

■ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺰ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﻗﻄﺎﺕ
ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ، ﺳﻘﻄﺖ ﻋﺠﻮﺯ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ، اﺭﺗﻄﻤﺖ ﺑﺎﻷﺭﺽ ﻭﺗﺤﻄﻤﺖ. ﺃﻃﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻋﺠﻮﺯ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻃﻔﻘﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺳﻔﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻄﻤﺖ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻓﺮﻁ ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ، ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺳﻘﻄﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ، اﺭﺗﻄﻤﺖ ﺑﺎﻷﺭﺽ ﻭﺗﺤﻄﻤﺖ . ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺗﻬﺎﻭﺕ ﻋﺠﻮﺯ ﺛﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ، ﺛﻢ ﺭﺍﺑﻌﺔ ﺛﻢ ﺧﺎﻣﺴﺔ .
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻘﻄﺖ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ، ﺳﺌﻤﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﻦ ، ﻓﺘﻮﺟﻬﺖ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﻕ “ﻣﺎﻟﺘﻴﻔﺴﺘﺴﻜﻲ” ، ﺣﻴﺚ ، ﺳﻤﻌﺖ ، ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺪ ﺃﻫﺪﻱ ﺷﺎﻝ ﻣﻄﺮﺯ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻤﻴﺎﻥ.

■ ﻣﻮﺕ ﻋﺠﻮﺯ
اﻧﺪﻓﻌﺖ ﻛﺮﺓ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﻧﻒ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺰ ﻭﺳﻘﻄﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ، اﻧﺤﻨﻰ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ اﻟﺘﻘﺎﻁ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻜﺮﺓ ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ اﻧﺪﻓﻌﺖ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻪ ﻋﺼﺎ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﻭﻗﻌﺖ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ.
ﺃﺻﻴﺐ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺑﺎﻟﺮﻋﺐ ، ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﺣﺎﺋﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺼﻨﻊ ، ﺭﺍﺡ ﻳﺤﺮﻙ ﺷﻔﺘﻴﻪ . ﻭﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺳﻘﻂ ﻣﺮﺑﻊ ﺻﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﻓﻤﻪ . ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻓﻤﻪ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻭﺛﺒﺖ ﻓﺄﺭﺓ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﻛﻤﻪ .
ﺷﻌﺮ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺑﺎﻟﻮﻫﻦ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺨﻮﻑ ، ﻓﺠﻠﺲ ﺍﻟﻘﺮﻓﺼﺎﺀ ، ﻛﻲ ﻻ ﻳﺴﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ. ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺗﻬﺸﻢ شيء ﺑﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ، فاﻧﺰﻟﻖ ﻣﺘﻜﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺜﻞ ﻣﻌﻄﻒ ﻓﺮﻭ ﻟﻴﻦ .
ﻋﻨﺪﻫﺎ اﻧﺪﻓﻊ ﻏﺼﻦ ﻃﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﺿﻠﻊ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ، ﻭﻋﻠﻰ ﻧﻬﺎﻳﺘﻪ ﺟﺜﻢ ﻃﺎﺋﺮ ﺻﻐﻴﺮ. ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﺼﺮﺥ ، ﻭﻟﻜﻦ اﻧﺤﺸﺮ ﺃﺣﺪ ﻓﻜﻴﻪ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻵﺧﺮ ، ﻭﺑﺪﻻً ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﺥ ، ﺷﻬﻖ ﺑﻮﻫﻦ ﻣﻐﻤﻀﺎً ﺇﺣﺪﻯ ﻋﻴﻨﻴﻪ. ﺃﻣﺎ ﻋﻴﻨﻪ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻘﺪ ﻇﻠﺖ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ، ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﻠﻤﻌﺎﻥ ، ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺟﺎﻣﺪﺓ ﻭﻣﻌﺘﻤﺔ ، ﻛﻤﺎ ﻟﺪﻯ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ .

■ ﺣﻠﻢ
ﻧﺎﻡ ﻛﺎﻟﻮﻗﻴﻦ ﻭﺭﺃﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ ، ﻛﺄﻧﻪ ﻳﺠﻠﺲ ﻭﺳﻂ ﺩﻏﻞ ، ﻭﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻏﻞ ﺷﺮﻃﻲ ﻳﻤﺸﻲ . ﻫﺐ ﻛﺎﻟﻮﻗﻴﻦ ﻣﺴﺘﻴﻘﻈﺎً ، ﺣﻚ ﻓﻤﻪ ﻭاﺳﺘﻐﺮﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ، ﻭﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺭﺃﻱ ﺣﻠﻤﺎً ، ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻤﺸﻲ ﺑﻘﺮﺏ ﺩﻏﻞ ﻭﺷﺮﻃﻲ ﻳﺠﻠﺲ ﻣﺨﺘﺒﺌﺎً ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺪﻏﻞ .ﻫﺐ ﻛﺎﻟﻮﻗﻴﻦ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻪ ، ﻭﻭﺿﻊ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺗﺤﺖ ﺭﺃﺳﻪ ، ﺣﺘﻰ ﻳﺤﻤﻲ ﺍﻟﻮﺳﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻟﻌﺎﺑﻪ ، ﻭاﺳﺘﺴﻠﻢ ﻟﻠﻨﻮﻡ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ، ﻭﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺭﺃﻯ ﺣﻠﻤﺎً ، ﻛﺄﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺩﻏﻞ ﻭﺑﻘﺮﺏ ﺍﻟﺪﻏﻞ ﺷﺮﻃﻲ ﻳﻤﺸﻲ. اﺳﺘﻴﻘﻆ ﻛﺎﻟﻮﻗﻴﻦ ، ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ، اﺳﺘﻠﻘﻰ ﻭﻧﺎﻡ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ . ﻧﺎﻡ ﻭﺭﺃﻯ ﺣﻠﻤﺎً ،
ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ، ﻛﺄﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻳﻤﺸﻲ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺩﻏﻞ ، ﻭﺷﺮﻃﻲ ﻳﺨﺘﺒﺊ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺪﻏﻞ . ﻭﻫﻨﺎ ﻫﺐ ﻛﺎﻟﻮﻗﻴﻦ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻪ ، ﻭﻗﺮﺭ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻨﺎﻡ ﻣﺠﺪﺩﺍً ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻣﺎ ﻟﺒﺚ ﺃﻥ اﺳﺘﻠﻘﻰ ﻧﺎﺋﻤﺎً ، ﻭﺭﺃﻱ ﺣﻠﻤﺎً ، ﻛﺄﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻳﺠﻠﺲ ﻭﺭﺍﺀ ﺷﺮﻃﻲ ، ﻭﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺍﻟﺪﻏﻞ ﻳﻤﺸﻲ . ﺻﺮﺥ ﻛﺎﻟﻮﻗﻴﻦ ﻭﺗﻠﻮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺳﺎﻧﺤﺔ ﺍﻹﺳﺘﻴﻘﺎﻅ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﻓﺎﺗﺖ . اﺳﺘﻐﺮﻕ ﻛﺎﻟﻮﻗﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻷﺭﺑﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﺃﺭﺑﻊ ﻟﻴﺎﻝ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻭاﺳﺘﻴﻘﻆ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ
ﻫﺰﻳﻼً ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺃﻥ ﺣﺬﺍﺀﻩ اﺣﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺪ ﺑﺤﺒﻞ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻨﺰﻟﻖ ﻣﻦ ﻗﺪﻣﻪ . ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺒﺰ ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻟﻮﻗﻴﻦ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺸﺮﺍﺀ ﺧﺒﺰ ﺍﻟﻘﻤﺢ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮ ﺩﺍﺋﻤﺎً ، ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ
ﺃﺣﺪ ، ﻓﻨﺎﻭﻟﻮﻩ ﺧﺒﺰ ﺍﻟﺮﺩﺓ. ﺃﻣﺎ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﺕ ﻛﺎﻟﻮﻗﻴﻦ ﺧﻼﻝ ﻛﺸﻔﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻘﻖ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ اﻋﺘﺒﺮﺗﻪ ﺿﺎﺭ ﺑﺎﻟﺼﺤﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﻧﺎﻓﻊ ﻷﻱ ﺷﺊ ، ﻭﺣﺮﺭﺕ ﻣﺤﻀﺮﺍً بالقاﺀ ﻛﺎﻟﻮﻗﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﺰﺑﺎﻟﺔ .
ﺗﻢ ﻃﻲ ﻛﺎﻟﻮﻗﻴﻦ ﻣﻦ ﻭﺳﻄﻪ ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻪ ، ﻛﺎﻟﺰﺑﺎﻟﺔ.

شاعر وقاص عبثي روسي

تعليقات الفيسبوك

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…