مروه

مروه محمد :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

 صوت ينبعث من أعماقي يهمس لي بعنف :

  (كوني بلا قلب )

ذبذبات الصوت تطرق رأسي بقوه متحديه محاولاتي في التركيز

أفشل في تحديد مصدر الصوت وأسرح متجاهله عناد الصوت الذي يأبى الصمت ، مدرجات الجامعة بمحاضراتها التي تبعث على الملل وابتسامات زميل دراسة في القسم الآخر تثير في جوفي حقد وشيء من عدم المبالاة والبرود

أخر رسالاته ولدت بداخلي الخوف وليس الحبولا يجتمع الحب والخوف قط في قلب إمرأه ، انتهت المحاضرة بتعنيف الأستاذ الذي أعادني عنوه إلى ارض الواقعمتلبسة بتهمه السرحان مره آخرى ، أقطب جبيني وأمسك بالقلم كي أوحي له بشيء من الاهتمام ، يرعد ويهدد ويحمل صيحاته ويخرج ، أقذف بالقلم في كومة الأوراق التي أمامي وأخفي رأسي بين ذراعي متجاهلة تساؤلاتهم ماذا بها ؟

الصداع يزداد علي غير العادة ، ينبش في أوعيه دماغي مما يجعلني بين الفينة والآخرى أتمني الموت علي هذا الألم ، وأفكر ربما أكون مصابه بداء السرطان أو حتى قد يكون ضعف نظر ، خبطات عنيفة علي الدرج جعلتني أرفع رأسي بتثاقل وأعدل من جلستي في انتظار هرطقته

يتقدم ويحمل في جيب قميصه ابتساماته التراثية ثم يحييني بها :

– مرحبا ًهل يمكن أن أخذ شيئاً من وقتك؟

بوجه جامد لا يحوي أي تعابير أو انفعالات أرد :

–  عذرا أنا مشغولة ربما وقت آخر

وأتظاهر بجمع الأوراق التي أمامي متجاهله نظرات وجه يحمل علامة استفهام .. وأنا لا املك ادني فكره عن الإجابة

يقطع شرودي بجمله مملة :

– أنلتقي علي الواتساب؟

ربما-

وأنا أتمتم :

– ملعون هذا الهاتف ، لو كان بيدي لكنت قذفت به عرض البحر ولا أبه لشأنه

مريبة تلك الشخصية

 مخيفه في حقيقة الأمر تدفعني في تواطؤ مع اللحظة كي انكمش علي ذاتي وأجيب مختصره بـ ( ربما ) و (نعم) وغيرها

آه ملعون هذا القلب

بل ملعون هذا العقل

شيء من التركيز يدخلني في متاهات الحقيقة ، ربما تكون لا حقيقة من الأساس ، أضع حقيبتي علي ساعدي اليسار وامضي خارج أسوار الجامعة أفكر بالأحداث ، مغرور ذاك الرجل أيحسب أني بلا كيان وبكل ديكتاتوريه يأتي ليخبرني أنه قد منح قلبه لي و ما شأني؟ ، ألا يدري انه من الخطأ أن نقذف مشاعرنا بوجه احدهم دون أن نستأذنه ؟

الشمس حارقه علي غير العادة ، تتعامد بطريقه جنونية علي رأسي  مما يزيد من شعوري بالاختناق ، وأرجع لعاده التفكير التي لا تنتهي ،

كمبدأ أرى الوحدة أسوأ الخيارات علي الإطلاق ، ومع ذلك لا أتخلي عنها

كهواية ، حيث أرى التخفي بين الجموع متعه ، فمهما بلغ ثمن الحذاء فهو في نهاية الأمر حذاء وهكذا هم بعض البشر ، ثم وامضي في طريقي للبيت أفكر أيمكن أن أمضي بقيه حياتي هكذا ؟!

 

 

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…