%d8%aa%d8%b4%d9%8a%d9%8a%d8%b9-%d8%ac%d8%ab%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a7

إلى سِيدِي فَيتُورِي

لوجهِكَ السَّماوي ..

يَقظةُ نَهرٍ عن حُلمٍ جميل

عُذوبةُ طِفلٍ عند أوَّلِ المِيلاد

لوجهِكَ السَّماوي ..

أَلَقُ آلاف البُرُوق

المُعَـبَّأةِ بِشهوةِ الضُّوء

لوجهِكَ ..

ألقُ قناديلٍ

في عَتمَةِ رُوحٍ

غائِصَةٍ في الوحشه

لوجهِكَ ..

تِلكَ الدَّهْشَه

دهشةُ نبيٍّ في مَوكِبٍ جليلْ

في وجهِكَ ..

آلامُ الأنبياءِ

أوجاعُ الأنبياءِ

وصبرُ الأنبياءِ الطَّويلْ

في وجهِكَ ..

ألفُ قنديلْ

وألفُ حقل قَمحْ

في وجهِكَ ..

بُروق راكِضة

كخيلْ ..

هُمُوم راكِدَة

بانشِدَاهٍ

وألفُ آهٍ، تُخَبِّئُهَا عيناكْ

أيُّها الوَجهُ المَغسُولُ

بعذاباتٍ من آفِلِ التاريخْ

الوَجهُ

الذَّائِبُ في شُمُوعِ ليالٍ من تراتيلِ الأوجاعْ

المَنقُوشُ على كاتِدرائِيَّةٍ قدِيمه

صوتُك الرَّسول

قَرعُ الأجراسْ

حَفلُ القُدَّاسْ

صَوتُكَ ..

رَصَاصَة تَمْخَرُ جَسَدَ الطُّغَاه

سَيف ذَهَبِيّ على رَقَبَةِ قَهْرِهِم

نار حولَ تِيجَانِهِم

وحاشِيَة من ذُهُولْ

صَوتُكَ ..

صُراخ مُوجِع في آذانِهِم

رَصَاص في قلبِ طُغيانِهِم

إعلان لجُبنِهِم، والُأفُولْ

صَوتُكَ ..

للذين يَسكُنُونَ خلفَ المُدُنِ

ويَبدَؤونَ يومَهُم بالبُكَاءْ

صَوتُكَ ..

للذينَ يَسْكُنُونَ خلفَ الوَجَعِ

مُعْترَكِينَ في دَيمُومة العَناءْ

للذين أَحْنَتِ المَعَاوِلُ،

ظُهُورَهُم في الحُقُولْ

صَوتُكَ ..

الدَّاءُ في جَسَدَ الطُّغَاة

صَوتُكَ ..

زُغرُودَةُ الحَيَاةِ ،

للذينَ يَسكُنونَ خَطَّ الفَقرِ

الذينَ يَمضُغونَ الحُزنَ كُلَّ صَباحْ

صَوتُكَ اللَّقَاحُ لَهُم

يا مُخَلِّصَهُم

فقط صَوتُكْ ، ويَنْمَحِي الطُّغَاة

يا مَن قُلتَ :

(صَوتِي مِشْنَقَة للطُّغَاة)

“اشنُقهُم” ، صَاحَ بَعضُ الحُفَاة

“خَلِّصنَا مِنهُم” ، صَاحَ بَعضُ العُرَاة

“تباً لَهُم” ، صَاحَ طِفل قابِض بِيَدِه

تَسْمَعهُم ، وأنتَ تَبتَسِمْ

وتطيرُ أشعارُكَ في سَماءِ المَدِينَه

مفعمة بالقُوَّة كَحَصَىً مَتِينَه

وتَهْطُلُ كَرَصَاصٍ

فَوقَ قُصُورِهِم

وصَكَّت آذانَهُم

ودكَّت عُرُوشَهُم

وهَروَلُوا فَزِعِينْ !

ودَعَا الدَّاعِينْ : اللَّهُمَّ دَمِّرهُمْ

وآخَرِينْ : اللَّهُمَّ خَلِّصْنَا مِنهُمْ

فقطِ اليَومُ أَدرَكتُ، لِمَ يُحارِبُ الطُّغَاةُ الكِلمَه!!

وانقَشَعَتِ الظُّلمَه ، بَعدَ حِينْ

والحُزنُ الجَّاثِمُ قد أفَلْ

والفَرَحُ المَخْبُوءُ رَفَلْ

ونَهَضَ المُزارِعُونَ في الحُقُولْ

بِمَعَاوِلِهِم يُلَوِّحُونْ

وعُمَّالُ المَصَانِعِ التَّعَابَى

ومَن يَكْدَحُونْ ..

يا مَن بِصَوتِكَ المَصْقُولْ

اليَومَ رَقْص .. رَقْص وطُبُولْ

اليَومَ غِنَاء على سَنَابِكِ الخُيُولْ !

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

مَقتلُ ناوكا

    (1) الجثةُ مسجيةً على الكرسي، مُمدِّدةٌ أطرافَها، باردةٌ وقد بدَت بعض التورُّماتِ الطّ…