bd

بعد اعلان فرانس فوتبول انفصالها عن الفيفا وعودة الكرة الذهبية لبيتها الا وهو المجلة الفرنسية ، اسئلة كثيرة واطروحات تطول حول الموضوع الذي شغل فكر الصحافة والكتاب المهتمين بالشأن الرياضي في اخر شهر تقريبا , من قرر الانفصال ؟ ولماذا الان ؟ كيف سيؤثر ذلك على اسماء الفائزين ؟ .. سأسعى جاهدا في هذا التقرير أن اوضح جزء كبير من اجابات الأسئلة الشائعة حول هذا الموضوع , ولكن قبل ذلك علينا ان نتطرق لعدة أمور حول الجائزتين ونشأتهما وكيفية ارتباطهما :

تاريخ الجائزتين 

1- الكرة الذهبية

الكرة الذهبية وتعرف أيضًا بـجائزة لاعب العام في أوروبا ، هي جائزة سنوية تمنح لأفضل لاعب كرة قدم . منحت الجائزة أول مرة سنة 1956 لجابريال هانو . مجلة فرانس فوتبول الفرنسية كانت هي وراء الفكرة ، وهي التي تختار اللاعب الذي سيمنح الجائزة ، ولكن حاليًا أصبح يتم اختيار اللاعب بعد تصويت يتم من قبل الصحفيين المختصين بكرة القدم .

كانت الجائزة تمنح في البداية للاعبين الأوروبيين . لكن في سنة 1995 تم تعديل القانون وأصبحت تمنح للاعبين الذين يلعبون في أندية أوروبية , ليغدو جورج ويا أول لاعب غير أوروبي يمنح الجائزة وذلك سنة 1995 , في سنة 2007 أصبحت الجائزة تمنح لجميع اللاعبين ولم تعد تقتصر على المحترفين في الأندية الأوروبية فقط ، وتعتبر جائزة عام 2009 هي الأخيرة التابعة للمجلة قبل اعلان الاتفاق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم على دمجها مع الجائزة المقدمة من الفيفا والتي تمنح لأفضل لاعب في العالم .

2- جائزة أفضل لاعب كرة قدم في العالم :

هي جائزة يقدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم ، و استمرت ما بين عامي 1991 و2009 وتتضمن هذه الجائزة أفضل لاعب وأفضل لاعبة، ويتم التصويت من قبل مدربي المنتخبات وقائدي المنتخبات، وللتصويت نظام خاص، حيث لدى كل مدرب ثلاثة أصوات، وهو يقيم اللاعب، حيث اللاعب الأول يأخذ خمسة نقاط والثاني ثلاثة نقاط والثالث نقطة واحدة، وبدأت جائزة الرجال في سنة 1991 أما جائزة النساء فقد بدأت في سنة 2001 .

تواجه طريقة اختيار أفضل لاعب في العالم العديد من الانتقادات، حيث جميع اللاعبين الفائزين في الجائزة يلعبون في أوروبا، وتم ترشيح لاعبين من ثلاثة قارات (أوروبا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا) ولكن جميعهم كانوا يلعبون في أوروبا، وتم اقتراح ترشيح عدد من اللاعبين من الدوريات في أمريكا الجنوبية (مثل البرازيل والأرجنتين والمكسيك) .

دمج الجائزتين

 

كرة الفيفا الذهبية هي جائزة تمنح سنويًا من قبل الفيفا لأفضل لاعب كرة قدم عن الموسم المنصرم ، وقد ابتدأ العمل بها اعتبارًا من عام 2010 , بعد دمج جائزة أفضل لاعب كرة قدم في العالم المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم مع جائزة الكرة الذهبية الممنوحة من قبل مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، تحت مسمى كرة الفيفا الذهبية.

أسباب الانفصال

في سبتمبر من العام الحالي 2016 أعلنت فرانس فوتبول انفصالها التام عن الفيفا بعد عدم توصلهما لاتفاق لتجديد العقد وذلك, من الواضح أن المجلة الفرنسية احست بالضعف , الفيفا فرض سيطرته وهيمنته على ذهبية الفرنسيين , فأصبحت الفيفا تقدم الجائزة بحفل سنوي كبير يقام في زيورخ ويحضره كبار شخصيات اللعبة , المجلة الفرنسية ارادت اعادة ما سلبه وحش الفيفا منها , فقررت ان تعيد جائزتها لها وترجع ذلك الحفل البسيط وتبتعد عن اضواء الفيفا و”مجاملاتها”.. و حيتان التسويق .. والامور الربحية والحملات الدعائية .

كيف سيؤثر ذلك على سير الفائزين مستقبلًا ؟

كما نعلم أن الفيفا يتم التصويت لجائزتها من المدربين وقادة المنتخبات العالمية , بينما فرانس فوتبول لديها عدد محدد من الصحافيين يختارون فيما بينهم أفضل لاعب بالعالم حسب تصنيفهم ، وهنا يظهر التشكيك في الأحقية من خلال العدد الضخم من المصوتين ، عكس التخصص الذي هو سمة الصحفيين الخاصين بالمجلة ، بالإضافة للعامل التسويقي والتجاري الذي ظل يتحكم بالجائزة طوال سنوات الشراكة هذه .

 

من المستفيد من الانفصال ؟

 

ان اردنا الحديث عن مستفيد حقيقي فلا وجود له , كلاهما خسرا بعضهما البعض , ان اردنا الحديث عن اكبر متضرر فاعتقد بانها  فرانس فوتبول لأنه ببساطة ستفتقد للتضخيم الاعلامي التي كانت تقوم به الفيفا للجائزة لكن ربما في قرارة نفسها تقول أكسب الاستقلال بفكرتي افضل من ان ابقى تحت جناح الفيفا .. بينما الفيفا ستبقى كما عودتنا ببروتوكولاتها الزائفة , وسجادها الأحمر , وتكاليف الحفل الباهظ .

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

روسيا 2018 : قراءة تاريخية في مجموعات البطولة

يطل علينا كل 4 سنوات .. ننتظره بقلوب شغوفة منتظرة مفرّغة من كل ما يمت للصبر بصلة، العرس ال…