160818081445_omran_640x360_amc_nocredit

بقلم :محمد مجذوب محمد

هب لي هوايَ

وخُذ هَواكَ لتُهلكَه

ما عادَ شيء

في السّرابِ لنُمسكَه

يا طفل أيامِ الرّبيعِ

أرَاكَ لا تُبدِي بكاءً

مِن أجِيجِ المَعرَكَه

يا ابْنَ الحُطامِ

خِضَابُ وجْهِكَ لمْ يَزل في القَلب

زاحمْتَ الدّماءَ المنهَكَه

خُذْ مِن سَماءِ الشّعرِ ما يَكفِي

لكَيْ تَهَبَ الشّتات تَجمعاً

وتُفكّكه

قِفْ للحَياةِ

لعَلّ يوماً آخَراً

يأتِيك يا طِفلي لكَي تسْتدركَه

ولعَلّ يوماً آخَراً لمْ يَبْقَ لِي

لأَقولَ أنّ الجَمْرَ ..يَحرِقُ مُمسِكَه

فَاقبِضْ لجَمرتك التِي أمْسَكْتَها

تلكَ الضّمائِر جِيفةٌ..متوعّكَه

والحُلمُ قطّبَ وجْههُ متَعَابسَاً

دغْدِغْ صِغارَ الحُلم..حتّى تُضْحكَه

يا طِفلَ أوجاعِ الرّبيع

نُبوءةٌ قالتْ

بأنّ مصِيرَنا للتّهلكَه

هب لي قَلِيلاً بعدُ

لا إيحَاء لِي

فالشعْر مثلكَ

والمَواقِفُ مُربِكه

هذِي القَصيدةُ يا فَتاي قَدِيمةٌ

حتّى كأنّ حُروفَها ..

مُسْتَهلكَه

“فَبكَت عُيونُ النّاس مِن حُزنِي “

كذَا دِرويشُ قَالَ

بنبْرةٍ متَهتّكه

النّاسُ تَبكِي

غَير أنّك صاَمتٌ

وكأَنّه صَمتُ الحكَايا المُدْركَه

كلُّ الدّروب الآنَ مغْلقةٌ هُنا

ما عادَ دربٌ

للقصِيدِ ليَسلُكَه

 

تعليقات الفيسبوك

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…