fb_img_1473324108243

من أي قولٍ كنتِ تجترحين هذا الصمتْ ؟

ولأي أغنية سترتحلين ؟ والضفة الأخرى تموت ولا ترى .

والشاعر الموءود في رئة القصيدة مبحرٌ بالكاد يقتلع الحنين .

ولأي قافلةٍ سينأى ؟ للذين يشتتون الخوفَ في كبد البلاد المضمحلة ؟

الله صاحبهُ إذاً ، والأنبياء الصالحون رواتبٌ كتبت على هذي الجدارات المريبة .

ميري .. تعالي كي نزيح الوقت عن لغةٍ تعرّت بالمواجع .

ونقول أن النيلَ ، آت .

(2)

شيءٌ هنالك ربما سيتيح للفوضى التخلّق .

في مدرَك الأيام حين تعود من نمولي ستخبرهم بأنَ النيل ، آتٍ .

والشقاوةُ في ملامح كل طفلٍ سوفَ تبدو مرهقة .

والشوارعُ كلّمتها أن تغادر في صباحٍ باكرٍ جسد المشاة .

لا لهذي القبعاتِ الطائرة ، لا لبرهنةِ التداعي .

لا لتخليص الكنائس من قساوسةِ الخلاص الزاهدين .

لا لهذا القولِ حتى ، والتناص .

في البحيراتِ التي ألفت شموخَ رصاصةِ بلهاء في جسد المواشي .

كانَ يبدو واضحاً للموتِ ، أن الموت آت .

(3)

الساعةٌ الآن مجهولةٌ في الوعود .

سنلتقي ، قالها مرتين ، سنكتفي بالمرورِ لتفاجئنا صورةٌ قاتمة .

في مرايا من الشمسِ كانت تزينُ صدر المغيب.

والقوارير مملوءة بالنعاس .

و( الطوابير ) للخبز أقصرُ من تلكمُ الشاهدوها بـ( قطّيةِ ) العاهرات .

والسنابل مأسورةٌ في أكف الرعاةُ .

والطنابيرُ مفرغةٌ لحنها في انتشاء ، من أقاصي الشمال تجيءُ مرقعةً بالحنين .

سننتهي ، قالها دون ريب ، ولا شأنَ للصورة القاتمة.

غيرّ أن الحقيقةَ كانتْ موسّمةٌ بال( غباش ) .

والذي أوغلَ السُكر في عقولِ الجنود ادعى عنوةً أنّه من سُلال الفراش .

(4)

الهشابُ يزيّن أعناقها .

و(النوير) على أغلب الوقت كانوا هنالك لا يفقهون .

ما الذي جرى ؟ ما الذي قد يكون ؟ صوتُ أحذية قادمة .

كيف تُسمع أصواتها ؟ كيف يبدو الضجيجُ

على حافةِ النهرِ حين تدركه العاصفة ؟

للذي خمّر البؤسَ في عيون الشمال ، للذي عبأ الحربَ في وريدِ الجنوب .

للسوادِ الذي في جلود (الشلُك) .

سوف تأتي النبيّة ، سوف يأتي الخلاص .

قالها شاعرٌ ذاتَ يوم ، ومات .

وانتهت سيرةُ الكبرياء ، حينَ قامت من الوحلِ ألغامه .

(5)

ميري ، أخرجي من عباءتك المرهفة .

من سلالتك التي لم تقدم إلى العهرِ أحشاءها في العشاء .

لم تقدم إلى الحرب أطفالها والنساء .

أخرجي حيث قمنا على الوعدِ ، ألا نحيد .

والضبابُ الذي أُشعِلت خلفهُ نار هذا

النزاع ، ( أُعفريه ) على أرضك القاحلة ،واتركيه يلملمُ أوزاره في سكوت .

هاهنا يطرق الليل أسفارنا كي نفوت .

واضعاً سيفه في كتوف المصلين والأتقياء .

حاملاً بُردة الأنبياء ، تاركاً في (جوبا)

كلّ زهرٍ يبيد .

هاهنا تقبر الأرض أشلاءها .

كي توَدع أحلامها في المروج للذي شوّه اللغةَ المستقلة .

والذي حرّض النيل للغياب .

(6)

لوحةٌ عارية .

والسماء ملبدةٌ بالدخان ، والمجالس طافحةٌ بالروَث .

يشرب العسكر الدمعة الجارية .

من دماء (الغلابة) يكتسي كأسه الزاهية .

وبأزميل (اندايةٍ) سوف يمضي ساكباً محنته .

كيفما شاء للسُكر أن يعتلي صهوة في العروق التي تنزوي في سكون .

سوف تسمع أصواتهم عاليه .

( هيـــي يا جنى .. ما تفوتي تسيبو .. صوت الغنا .. كتريهو نصيبو ..

 يوم لهّنــا .. بي هبيــبو هبيــيو .. قام لجّنــا ..

دينكا فيها جنوبو .. فيها جنوبـو .. فيها جنو .. فيها .. )

ثم ما يقتني الصمت أثوابه ، يُبتدى الموتُ من جديد .

والرصاص الرصاص ، الخلاص الخلاص .

(7)

شاهداً واقفاً سائلاً كل مار .

كيف تبدو الحبيبات في مجمل الليل حين يغفو الوطن ؟ .

ليس كل الحبيبات يأتين في غفلةٍ واستتار

قالها ساخرٌ عجّل القول في محنته .

فاشترى بعدها قبلةً عارمة .

كان يبدو على الطلح أنّ الهشاشة قد تعتريه إذ الخوف قاربَ للاعتياد .

والسلاطين مفجوعةٌ بالأناشيد والزمجرة .

والعبارات في حائطٍ من ورق .

والصحاب الذين انتهوا فجأة للصناديق والأتربة صوتهم باذخ في السماء .

لم يقم سيدٌ كي يقيم الصلاةَ ، ويمضي إليك .

يا صديقي الذي (قالدَ) الوقتَ دون التفات .

إنني لست أدري لماذا هنالك كل الوعود تظل وعودْ .

لم تلبى ولن .

يا إله المواويل والأغنيات.

يا شخوص التراتيل والشخشخات وآياتنا في الوهن ، زمليه إذن .

زملي موطني بالوصال ، واحمليه على نعشهِ اللاينـيء ، واقذفيه في اليم كي ما يغاث .

لحظةً ينتهي مجدنا للبغاث .

(8)

الحدائق مملوءة بالشياطين والقوقعات .

والديانات مفرِطةٌ في التماهي .

سوف تأتي على آخر العهد آنسةٌ من بياض ، كي تمجّد للشمس أطفالها .

ثم ترحل .

كي تغير في الموت أهواله ، ثم ترحل .

كي تعيد البلاد إلى حجر صاحبها في السماء . ثم تُذهل .

فالبلاد انتهت منذ ( كمّينِ ) عام .

لم تجدها هنا في خضاب النساء ، في زجاج العطور .

لم تجدها هنا في غناء الطيور .

لم تجدها هنا في انزواء المغنين خلف السطور .

شاعرٌ قانتٌ في القصيدة .

قصّر الحزن في أحرفٍ عابرة ، فانتهى للموات .

(9)

حين تدرك أنك على وشك الانتحار ، خذ شهقةً عالية ، حرك فمك ، وأبصق في وجوه الطغاة

تعليقات الفيسبوك

4 تعليقات

  1. What i do not understood is in reality how you’re not really a lot more neatly-preferred than you may be right now. You’re very intelligent. You understand thus significantly in relation to this topic, made me for my part imagine it from numerous various angles. Its like women and men aren’t interested unless it is something to accomplish with Girl gaga! Your own stuffs excellent. At all times deal with it up!

  2. Hola, tengo 40 años y estoy en mi segundo matrimonio. tengo unos niños adolescentes y me gustaria tener hijos con mi actual esposo, pero hace 13 años me esterilize para no tener mas. Que tecnica, si alguna, permitiria ser madre nuevamente de manera natural sin la necesidad de adoptar un bebe.

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

نص شعري

أراني ، أرى الوقت حافيًا  في سديم الغناء تلاحقني صورةٌ للضباب  تنزوي إلفتي بانعتاق أحاديثي…