173406-1415260691

ليلى أسامة :

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

تطرقُ باب الحزن الملائكي عند أعتاب هذا المساء…

فالحزن هو من يصنع لها نكهة البوح..

كعشق القهوة للزنجبيل… يلسعها بالمرارة.. ويمنحها في ذات الوقت إمتياز التفرد…

وبذاك الطعم المغرق بالسواد.. تعيد للأشياء توازنها المفقود..

ما أربكني ..

إنها تطرق بأدب ليس معروف عنها..

وتأتيني على مهل..

أن أكتب : هذا يعني أن البحر بداخلي يزداد هياجاً..

أو أنه قد انفتح عن الصدرِ جرح جديد..

إنما البحر فاتر.. كسطحٍ أملس..

وإن الصدر لم يكتمل حزنه النصاب بعد ..

فمن أين جاءت إذن؟!

اااااااه…

ربما هو الهدوء الذي يسبق قدوم العاصفة.. بميل أو بضعة أميال.. ؟!

أو ربما لأنه كما يقولون الألم الذي يغزونا حين جرح ما..

ليس هو الألم الحقيقي..

فنحن نتفاجأ بألم لا يطاق.. إنما هذا هو حين تخفت حدته ..

هو أصعب.. أعنف.. أقوى من اللذي لا يطاق الذي نشعر به فعلياً..

بنفس منطقي الذي يقول إننا لا نشعر بمرارة الفقد منذ وهلة الغياب الأولى..

قد يكون للوداع وجع مختلف.. لا يشابه وجع الابتعاد..

لا يشابه وجع الرحيل

ولا يشابه وجع الساعات الفارغة..

لكل وجع  طعم مختلف.. ..

لكل ذكرى وقع مختلف ….

 ولكل بحر هياج مختلف..

ماذا كنت القول…

آه .. شهية الكتابة …. أما زلت هنا…!!!!

شهية الكتابة .. عاودتني مجدداً..

عاتبة أنا عليها ..

إذ أنها تركتني على جوعي منذ اخرر مرة…

فهي حين تأتي لا تعرف آداب الزيارة ..

فتأتيك في أغرب الاوقات..

كأن تأتيك وأنت على شرفاتٍ حلمٍ شهي..

تمارس فيه عيناك عناق الأجفان..

لتسلم نفسها طوعاً وهرباً للاشيء..

تأتيك وقتما تشاء لتعلمك كيف تثير جنون الورقة البيضاء ..

حين يراودها الحبر عن ذاته…

ولتكن أنت الشاهد الفعلي على علاقة حب أزلي لا تنتهي نشوته

بسقوط اليراع في أحضان محبوبته…

إنما لكل كلمة نشوتها الخاصة عند التقاءها وعين القارئ…

فإما أن تصير معدية كما الفرح تماماً..

أو تتركك على قيد الحزن وفي ذمة الحنين… !!!

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…