d8b1d8b3d8a7d8a6d984

شروق أبو نجمة :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

مالو في قصائد قلبي وقلبي لا يميل يا أسمري لسواك، يميل للهذيان الغزير كلما أغار عليك من حيرة استكنت ملامحك، حين أغار من مجلس يعبق ببقاياك، من صديق يحظى ببسمة شاردة، حين اشتهي خطف تفاصيلك، يديك، عينيك، وجنتيك، انثرها بين الشهقة والخفقة لتسري في دواخلي، لتتداخل في أجزائي وتحظى بك ممتلكاتي، فعذراً يا قمري، ملامح الغيرة استوطنت راحتي، استوحش قلبي واشتهت النفس عطر الجرائم، تهيم لنفحة جنون، كلما حظيت أنثى فائقة الحظ، بحق استراق ملامحك، وما حظيت أنا سوى بارتعاشة غيرتي، وغضب في أعماقي يتلوى ويتكور ..

أعتقت غموض الحب في راحة كفيك، وأنفقت نوبات الرومانسية بين ضبابية علاقتنا، هذه العلاقة الإستثنائية، التي لن يكون لها يوماً أي بديل، والتي لن أتجرأ للحظة الهروب من كونها الرمادي لأجل أي زجاجة ملونة، فأنا التي كسرت بك كل قواعد العشاق، عاكست كل قوانين الحياة العاطفية، تمردت على تقليدية الهوى، انفردت بحبي لك عمن سواي من العشاق، دوماً ما أهرب منك إليك، أنت ملاذي وهلاكي، أنت الماضي والمستقبل، أتجاهلك بعبثي فيك، ولا ينسيني إياك لا النوم ولا أوجاعك، فرفقاً بروحي التي تتلبس حياتك يا أنت، رفقاً بنفسك فأنت بين النبضة والنبضة تستكن قلبي ..

أنا الأنثى المذبوحة في صدق حكايتك، والتي اعتكفت في ليل غيابك كل الوفاء، أنا التي ملأت بك كل جدران النقاء، والتي خربشت بك في الأساطير والخرافات، بين البساتين والطرقات، نقشتك في الخيال كحلم غير تقليدي، وجعلت منك كل الحكايات، مارستك قبل النوم، وهمت بك مع كل استيقاظ، أغرقتك بالكلمات، وطلبتك في الحياة والممات، لم أمل انتظارك، ولم أفلح في سرقتك كما سرقتني أنت، ومعك فقط كم خاب بي الحظ يا أنت، أنا التي سأهديك الكون بأكمله مقابل بسمة لقاء، أنا التي لا تنجذب يا أسمري إلا لك، شهيتي لم تعد قابلة لرجل غيرك، عيناي لا تبصر أحداً سواك، أنت الرجل الذي خُلقت وحبه متربع في قلبي منذ ولادتي، أنت في عمري كل الأشياء، كالياء أنت لن يكون في أبجدية قلبي بعدك، أكتفي أنا منك وبك، ولا أترف سوى بلمعة عينيك!!

وبكل ما أوتيت من الجنون أقود أنغام هواك نحو تيجان غفوتي، لتتكاثر في حلمي رزمات بسماتك وينعتق الأريج في ليل مبارك ممزوج بك، يخيط الحنين على مشارف صحوتي، وكالمنافق الذي يحيا خلف خبايا الليل دوماً ما استرق نفسي خلسةً، أمارس طقوسي العاطفية سراً، أتلو قصائدي في عشقك يا فتنة قلبي، أهذي أنا بك يا أسمر على عمري محرم، ويرتعش الفجر في عمري ويغفو القمر، فأرفع ستائر السراب عن يومي، أستعيذ بالله منك وأتبرأ من قلب في عينيك متيم، لعل البال يتناسى لذة الثمل في ضحكة لؤلؤية، تشق الموج لسمائي وتتلاشى بين سواحل الذكرى المقدسة فيتطاير يومي بها فرحة وتنعتق الثواني، وتنجدل تفاصيلك بحقولي وتأبى التجزؤ، فأجدك في وريدي مغلولاً، تهب في نسمة باردة وفي كتبي تتوج كافة المناهج، تنطق غياباً يبعثر خارطتي وتثير شهيتي لكل مكان يحتويك، لموطن أنا عنه لاجئة، في حين تتزاوج حروف اسمك تنهيدات رئتي ويغرق وجهك في كل إغماضة تتلوها عيني، تتجسد في كلي وتأبى الإقلاع عن بعثرتي، تهفو أنت للتفرد بنبضي وانتزاع نفسي مني عني ..

لم أعتد يوماً على الكتمان، لطالما كنت فائقة الصراحة، لم أعتد الكذب ولا التهرب ولا كل ما بت أمارسه اليوم في حبك، لم أعتد يوماً التخفي وراء ستائر الخوف، لطالما كنت المستقيمة الصالحة دوماً، لكن بقدر ما أثقلتك اهتماماً، أثقلتني أنت إثم حب لن يغتفر، مارست على نفسي إحدى الكبائر، حين قتلتها فيك بغير حق !!

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…