d8b1d8b3d8a7d8a6d984

شروق أبو نجمة :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

وككل يوم أمارس عاداتي الصباحية فيك!! أستيقظ من حلمي المتفرع بتفاصيلك، وقبل أن أفتح عيناي أتمتم بدعوة لا إرادية يحفظك بها ربي، وأحرسك في ركعات الفجر من كل شر.. وأكتب لك رسالة جديدة، أخبرك بأنني استيقظت أحبك اليوم أكثر من أمسي، أخبرك كم اشتقتك اليوم يا قمري، و أحفظها في كراسات جهازي، أملاً بأن تقرأها يوماً ما، أتفقد كل صورة قد جمعتها لك، تزين بهن هاتفي، وامتلأت بهن روحي، وبت أحفظهن كدرسي، فأبتدئ بهواك صباحي، وأسرح بملامحك تجتاح خيالي، أدعو بأن ألقاك مرتدياً اللون الأسود، أشتهي التزود بالقليل منك لعلي أشبع بطن عشقي وأبتذل بك بعض القوة في بدني، وأغدو حيث أشهد الخفقة الأولى ليومي في لمعة عينيك، والنبضة الوليدة لخيالي في فتنة لحيتك، التي كلما أهملتها وطالت، جننت أنا بك أكثر …

أنت رجل أتوسد ملامحه في كل حلم، تستلقي في سري الصغير، وبراحة كفاي تغفو، إعتزلت الحياة لسواك، أنشدك للندى كل صباح، أعزفك لحناً لبتلات الزهر، تسربلت بنفحة هوى لدنياك، أغزل من غبار قلبك حباً وليد، أسترق كل آه هائمة، وأنثر بذور الفل المرتشفة إسمي، لأكون أنثاك، لتستحم القصائد بحروفي المبللة بقطرات عشق، دوماً ما تخيط على نعاسي يقظة ضجرة حين تهدر في روحك بحة خجل، وتضج بين ضلوعك موجة كسل، فأخيط من وجهك كل ألحان الغزل، أرنم حكايتنا في ثوب الريح، لينقشها العشب بين جدائل الشجر، وتهمس الأوراق بجنوني لأمواج البحر، ليشهد على عشقي الأصداف والرمل، فأنت رجلي الذي يعتلي أبواب ليلي لينتصب فيه قمر، أتنشقك حتى تمتلئ رئتاي برزمات عطرك، فيفيض طربي وتتمايل نوبات نومي لحين تشيد أنفاسي على شفتاي أحرفاً مرتبكة بك، فأنت رجلي، وأنت من سطرته في كل أبيات شعري، وأنت من امتلأ به قدري..

أنت رجل احتكرتني لنفسك، أثملتني بك، علمتني أبجدية عشقك، تورطت بك، لعنة أسكنتني أروع جناني، أسكنني طيشي في دنيا غرامك، وأذاقني طيشك نكهات جنوني، مارست شعائر عشقي في محراب عينيك، رسمتك لوحة بيضاء، ورشقتني ألوانك المشاكسة، بعثرتني أنت في أرجائك وبصحوة واقع لملمتني، مسحت تضاريس فكري وبأحلام قزحية أعدت رسم خارطتي، نثرت على يومي عبق فرحة، وأشعلت في الروح عنفواني، احتلتني معك حالة غير مألوفة، وأمطر النبض عشقاً يراوده التعب، هياماً يعانق إحساسي ويثير في قلبي شقاوة، فأتلذذ بروحك أيها الأسمر وأدمن فتنتك، ومن فيض هواي أبيح تمرد الحب في شريعتي، وأتوحد بخاصرة الأماني، وأعزف على مسامعك ألحاني، دوماُ ما أشق طريقي على منحنيات ملامحك، وأتجاوز كل الحقوق بثواني، أغازلك بحرفية شاعر كلما فاق حسنك كافة حدود المعاني وتلعثمت كل الحروف فوق لساني، فينتفض بلقياك عمري، وتبدأ ثورة عشق تهديني كل الهذيانِ، وأستسلم لأحكام اشتياقك، وأعلن على كل القوانين عصياني..

***

لا يلوح الفكر لك فقط، بل بت تكويناً في فكري، لا يتجزأ، لا يحال إلى أكوان أخرى، عالق في كوني، متشابك في يومي، يصعب فكك، متداخل في كل سهوة تعانق بالي، أتمنى اختطاف وجهك قليلاً، ارتشاف براءة عينيك حد اللانهاية، أملاً بأن يبزغ فرحي…

دوماً ما أجدني أفكر فيك بأسلوب يثير غرابتي، أفكر فيك وبطعامك وبشرابك، أفكر بملابسك وأشياءك وهاتفك وضحكاتك وهدوئك، أفكر بمشاغباتك وعيناك وبكل أمر قد يرتبط بك، لا أدري لماذا أتعثر بكل هذه الهواجس وتلتهمني كل هذه الأفكار وأغرق في كل هذه الدوامات، هل الحب يا أنت شيء من الجنون أم أن الجنون هو أن يحب المرء في معشوقه كل الأمور الغير منطقية، كما أحبك أنا اليوم، بت أعلم بأن حبي لك ليس كأي حب، وليس كأي عشق، دوماً ما يغريني التميز، أكره الانقياد خلف المألوف، أعشق استقلالية غرابة أفكاري، ومعتقداتي، أعشق الانخراط في كل أمر متحدية نفسي بأن أكون الأفضل، وها أنا أتحدى نفسي اليوم بأن أتميز في حبك عن أي حب، أن أكون أفضل عاشقة على وجه الأرض!!

يراودني هيجان من المشاعر المتناقضة، وأحيى بين جبهات من الأفكار المتشابكة، منذ عرفتك وأنا لم أعد أعي معنى الترتيب، بت مشوشة في أفكاري وغرفتي وحياتي وأموري، أراك في كل زاوية من عمري تبعثر بي جزءاً، أتمنى أحياناً أن أعود لحياة الروتين، لأيام الأوقات المنظمة والساعات المرتبة، لكنني وفي نفس ذات الوقت أهوى ماهيتي الجديدة التي لا تشبهني أبداً، أهواها لأنها باتت تشبهك..

أحب دوماً أن أشعر بأني أماثلك!!، رغم وجود الصدف المتشابكة في حيواتنا إلا أنني لا أشعر بأن هذا يكفيني، أحتاج لأن أتشبع بك أكثر وأجدك في كل ما أفعل، كم أعشق نفسي حين أقلد تصرفاتك بأسلوب عفوي دون قصد، واستخدم مصطلحاتك، أشعر وكأني أنت، أريدك بأن تتلبسني حتى أقصاي، فبقدر ما يشقيني الأمر فهو يتوجني بتاج سعادة يزهر أيامي، كم هو متناقض حبك يا قمري، أعشقك حد الموت وأجد فيك أجمل ما قد يكون في الحياة، تستحق أن أحيا لأجلك وتستحق أن أموت لأجلك، أشهد بأنك المعشوق الوحيد الذي قد يشتت عاشقه هكذا، فأنت لست كأي من البشر، أنت جنة الحب في الأرض، أنت المستلقي فوق الواقع، والمنقوش على أسقف الهوى، وأنا أنثى تعشق الأساطير وتحبذ دوماً العيش في حقيبة تأمل ملأها بالمعجزة، وبت أنت أسمى معجزاتي المرجوة بحق …

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…