index

ساره النور :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**
كانت سهرتي رائعة مع فكرة الرفض الجميل.. على مدى ساعتين من مشاهدة فيلم بعنوان “NO” .. فيلم تشيلي من إنتاج عام 2012.. وقفت فيه علي كثير من محطات التشابه بين ما نعيشه اليوم وما عايشه التشيلين وقتها.. ربما نحتاج الي كثير من الإرادة والإقدام وقبل ذلك نحتاج إلي الفكرة نفسها.. حتي نحدث مثل ذاك الحراك الذي شهدته شيلي رفضاً لتمديد فترة الحكم الدكتاتوري عندهم..

وجدت في نفسي حب كبير لتلك القيم التي حملها الفيلم.. ولتلك اللحظات الصادقة التي عكسها من خوف وتبرير من ولمعايشة الظلم تحت ظل الفساد والاستبداد..
تلك المرات التي اختلطت علي فيها الصورة وبت اتخيلنا هاهنا ننظم لحملتنا الرافضة لنظام الرئيس البشير مؤمنين بحقنا في أن نقول له “لا”.. هو ما أخذني للحديث عنه ربما…
” كلما هو بين قوسين مأخوذ من الحوار بالفيلم”..
***
لا.. NO
أن تقولها وأنت تنظر للمستقبل.. أن تنتفض وأنت تدعو للسعادة.. أن تحتج على أنغام الموسيقى..
فكم نحب الحياة.. ونطلب فيها الفرح..
وكم هو جميل أن نجده..
***
تشيلي..
كم تتشابه الديكتاتوريات.. بشاعة..كذب.. واستبداد.. لا فرق فى ذلك إن كانت هنا فى السودان أو على بعد محيطات عند تلك الأرض اللاتينيه.. التى لم أكن أعرف عنها سوى أسمها وفريق لكرة القدم يشارك فى إحتفالية كأس العالم التى صدف أن أحبها.. هنالك فى لحظه تاريخيه قالوا “لا” لخمسة عشر عاماً من حكم انقلاب عسكري ديكتاتوري.. أذاقهم الأمرين..
(منذ إطاح بينوشيه بالرئيس إليندى عن طريق إنقلاب عسكرى فى عام 1973 حكم تشيلى بقبضه من حديد.. فتره إمتدت 15 عاماً من التسلط العسكرى إلا أن –وتحت ضغط المجتمع الدولى- فى يوليو 1988 أجرى إستفتاء لللشعب للتصويت “بنعم” أو “لا” لفترة ولايه أخرى لبينوشيه تمتد لثمانية أعوام تُكسب حكمه اللاشرعى بعض الشرعيه..)
***
روح المعركه..
دائماً مايقابلنا أؤلئك الذين يتبعون حسن الظن والتفاؤل بلكن.. لكن.. تلك التى تكسر المجداف وتغرق القارب.. لكن التخويف.. لكن التضعيف.. لكن التى أريد ولا أستطيع.. إذا أردنا شيئاً بقوه سعينا لأجله بقوه..
(الإيمان.. هذا ماسيغير تشيلى.. هذه الدوله تحتاج لفعل المستحيل..) والمستحيل إن فعلناه أصبح ممكناً..
***
خوف.. حزن.. وفرح..
ربما تجدنا أحياناً وقد إلتبس علينا أمر الحياة فأصبحت البهجة أسيرة مخاوفنا.. الخوف من أن نبتسم فنتهم بعدم الحساسية.. أن نعيش فنتهم بخيانة الأموات.. أن نغنى فنتهم بالفجور.. أن نرقص فنفقد وقارنا.. أن نقول “لا” فنصبح ممن أعترض على قدره.. كم من المخاوف تلك التي أبعدتنا عن الحياة..
وربما أجبرتنا الأحزان المعلقة على أن نعلق الفرح..
وهنا بعض الأنانية تحكمنا أحيانا.. فليست كل الأحزان لنا.. ولو حملنا مالنا اكتفينا به عما سواه.. وربما طرقنا أبواب الفرح خاصتنا لاغضاضه.. أوتجاهلناها مخافة أن نفقد ما بيدنا لما خلف الأبواب.. وان أتحنا له الفرصة لربما كان خير..
حق لنا أن تجد أحزاننا طريقها إلا السلام عدالةً.. وأن يجد الفرح طريقه إلينا رغبةً لا معابه..
( لماذا صوتى بنعم؟!..
لأننى بخير.. وأبنى يدرس فى الجامعه.. وأبنتى لديها وظيفة..
وماذا عن الأموات.. المعذبين.. والمنفيين.. مارأيك بهذا؟!
ليس أنني لا أهتم لذلك ولكن.. كل ذلك من الماضي.. والجنرال وعدنا بالديموقراطية وذلك هو المستقبل.. )
***
قوس قزح..
ورغم اختلافنا حق لنا أن نجتمع.. فجمال الألوان على تعددها اجتماعها لتشكل لوحه واحده.. متناغمة ومتجانسة..
ومعرفة مواطن الاتفاق هي الأدعى.. لأنها مفتاح القوه.. هو حديث عن ذلك الذي يمكن أن نغنيه لحناً مسترسلاً لا نشاز..
وذلك الذي مهما اختلفنا اتفقنا عليه..
ربما في حاجة نحن إلى اكتشاف قوس قزح يمثلنا..
(وفى مشهد لرجل نظامى يعتدى بالضرب على رجل مدنى مسحوب أرضاً.. تقول العبارات المصاحبة.. كلاهما يريد السلام..وكلاهما تشيلى.. وكلاهما يكافح من أجل ما يعتقد.. ولديهم الحق فى العيش بسلام.. والعمل من أجل ما يؤمنون به.. أمتنا هذه ستصعد فوق الهامات عندما ينجلي الخوف بين بعضنا البعض.. فبالحرب الجميع خائفون.. وبالديموقراطيه سيتحقق السلام…)
***
السعادة قادمة..
على اختلاف الطرق التي نسلكها نجد اننا تدفعنا حوجتنا المستمره إلى إدراك السعاده..
وأمر السعاد كأمر الحياه .. تحتمل الكثير وتخضع لنسبيه الظرف الذى يعايشه الفرد منا.. وربما من المجحف أن نحكمها بلحظه.. فهى متعة مانختبره علي الطريق.. وهى القناعه بأننا نستحقها دون خوف مما مضى.. أو قلق على ماسيأتى.. هى المغامره والمخاطره.. هى حاله متكامله ومتغيره.. فلاتقبل بأحسن ماهو سئ مخافة البحث عن تلك الخيارات التى غُيبت عن القائمه.. فالسعاده أن تصنع لنفسك الخيار..
ولاضمان لها سوى البحث عنها..
(إذا أردت إسكات الناس.. أخفهم.. ذكرهم بماضيهم.. أرعبهم مما يحمل المجهول لهم..)..
***
النصر..
لا أبلغ ولاأقوى من رسالةٍ خسرت وهى تطلب النصر إلا تلك التى حققته..
فإذا إعتركت فأطلب النصر..
كم هم أؤلئك الذين يقدمون على معاركهم تسبقهم روح الخساره.. أولئك هم من تظل رسائلهم قيد الإستلام..
وكم هم أولئك الذين كتب لهم الجميع الخساره.. وسجلوا بالأراده والعمل أجمل الإنتصارت..
(لأننا وبعد هذا اليوم الشاق.. ودون أن تسفك قطرة دم واحده.. أطحنا بالدكتاتوريه.. وبصوت عالً ومسموع قلنا “لا”..)
***
خاتمه..
“لماذا تضيعين من وقتك الكثير ساعات لمشاهدة فيلم ولإعداد هذا المقال؟! والناس لن يتغييروا” ألقى أخى الأصغر على مسامعى هذه العباره.. فتناولت قلمي وسجلتها على مذكرتي.. وقلت له “وهذه ستضاف إلى المقال”..
وليس السؤال وإنما التعقيب.. ماجعلنى حريصة على إضافتها..
فالرسائل القوية كما الظواهر ألجميله تستحق أن نتحدث عنها.. والناس يتغيرون مادام فيهم الرغبة.. وأن أقول “لا” وأدرك أنا قبل غيري أن لصوتي صدى تلك هي المسألة.. فالمجتمع لا يتغير كتلة واحده.. هم الأفراد يصنعون التغير ليعطينا المحصلة..
ربما أحتاج مقالاً أخر لأستفيض فى القول لماذا قمت بكتابته..
ولكن يكفيني أن أقول أنني أبحث عن السعادة على طريقتي
…..
كانت تلك محطات مما استشعرته..

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

دخان

يا عين يا عنية يا كافرة يا نصرانية.. عين الفتاة تقد الوطا.. عين الصبي سيفاً مضي.. العين مس…