راشد

راشد يسلم :
للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

 الثانية عشر ليلاً ، أستقبل اليوم الجديد وأنا أجمع بعض الوريقات النقدية من الدرج ثم أدفنها في جيبي دون أن أهتم لعددها ، أنتزع نفسي من ضغط يوم طويل محاولاً إعادة السكينة لها ، أحمل الرواية التي لم أستطع إكمالها منذ أسبوع ، ثم أغلق الباب الأخضر ذو الضلفتين المتهالكتين وأخرج ، منتعلاً وكما أعتدت منذ سنين طويلة نفس الطريق شبه المعتم الذي يشاركني فيه في هذا الوقت المتأخر بعض السكارى والكلاب الضالة ، وقد أنضم لهم الآن عشّاق شبكات الاتصال ، أولئك الذين يُحمِّلون الأثير من الأكاذيب ما هو فوق طاقته ، إنه تأثير العولمة حتى على هذه الشوارع القذرة المنسية .. هدوء مريع يبدده هدير جهاز التكييف المنبعث من البناء الذي أمامي ، وصفير “جرّة ” الفول المنطلق من أسفل نفس البناء والتي يرقد بجوارها رجلٌ جاء من مكان بعيد بسبب الحرب يُحكى فيما يُحكى أنه كان عزيز قوم ..

الحرب .. يفتح وقع الكلمة المرعب نوافذ الذاكرة على مصراعيها لأتذكر تلك الأيام السوداء التي ذهبت فيها إلى الحدود لقتال المتمردين كما كانت تسميهم الحكومة ، لم تكن لي يوماً علاقة وطيدة بالسياسة ولم يكن ضمن أخبث مخططاتي التفكير في قتل إنسان آخر ، لكنني وجدت نفسي هنالك على كل حال أحتضن بندقية أمضيت الكثير من الوقت في تعلم إمساكها بالطريقة الصحيحة ، وأقوم بالتسديد بعشوائية من موقعي على اللاشيء حين يطلب مني ذلك ، لا ريب أنها كانت أسوأ فترات حياتي ، حيث فقدت الكثير من وزني وأدمنت على التدخين بشراهة ، لأننا لم نكن نملك شيئاً نفعله في تلك النهارات المملة التي لا نطلق فيها النار سوى التدخين ، أما في المساء فقد كنا نقوم  بتدخين التبغ معكوساً بوضع الطرف المشتعل داخل فمنا حتى لا يرانا أحد  من الجبهة الأخرى في ظلمة الليل الحالكة فنصبح أهدافاً سلسة لطلقاتهم ، لقد كنا بحاجة لأن ندخن رغم صعوبة الوضع وغرابة الفكرة لأجل أن نبقى مستيقظين على الأقل ، قضيت هنالك عامين لاحظت فيهما أنني صرت شخصاً آخر  ، شخصاً قرر أن يفعل أي شيء من أجل أن يبقى حياً ؛ ففي الحروب طويلة الأمد يصغر عندك رويداً رويداً الخوف من الموت ، ويكبر فيك الإحساس بالحياة ، تكون حينها أشبه بظمآن يمنح له الماء قطرة قطرة ، ليغدو كل صباح قطرة جديدة من الحياة ، تؤمن أن عليك فعل كل ما تريد فيه لأنك لست واثقاً من أن يمنح لك صباح آخر سواه  ؛ لذا تغيرت كثيرٌ من القناعات بداخلي وتبدلت مقاييس الصواب والخطأ ، الحق والباطل ..

أعود من ذكريات الألف يوم إلا بضعة أسابيع التي قضيتها هنالك بمرارة في الحلق وفوضى متراكمة على حدود الكلام متحسساً غلاف الرواية التي استعصت عليّ وأنا أطالع عنوانها ” حكاية الأزقة ” ، بدا لي العنوان لوهلة كما لو أنه قد وضع من هذا الزقاق ، فالمنظر من هنا يبدو اختصاراً حقيقياً لفكرة هذه المدينة الراقدة على اطمئنان الخرافة ، فالأصوات التي تعزف في خلفية المشهد كانت تكمل اللوحة القبيحة التي أزالت عنها هذه الأمسية الصيفية شديد الرطوبة مساحيق التجميل


يصيبني اختناق مروّع جراء هذا السيل من الذكريات المتدفقة في مصب وعيي ، فأقرر تغيير مساري المعتاد متجهاً نحو البحر ، لحسن الحظ أن لدي دراجة جيدة تمنحني الفرصة للذهاب إلى أي مكان بسهولة مع هذا الجو الخانق ، أصعد عليها وأنا أسترجع الأسباب التي جعلتها معي الآن ، فقد قمت بشرائها بعد نصيحة من أحد الأطباء لمواجهة ارتفاع السكر وبعض الأمراض من هنا وهنالك والتي أعتبرها ضريبة مقبولة لسنوات عمري ، ولأنني كسول فيما يخص الرياضة وعنيد فيما يخص القهوة والتدخين ، كان اقتراحها هو الحل الأمثل ، ربما تكون هي من المرات النادرة جداً التي أوافق فيها على رأي طبيب ما ثم أنفذه ..

تحت ضوء عمود الإنارة الباهت ، وعلى المقعد الخشبي المصلوب على الأرض ، لا أدري لماذا تذكرت فجأة ” سيلفيا بلاث ” الشاعرة التي تطاردني خيالاتها منذ عدة ليالي ، تلك الجميلة التي اختارت من بين “ أكثر من طريقة لائقة للغرق ” أسوأها .. وانتحرت ، بعد أن كتبت قصيدتها الأخيرة بأيام ، بربك أيتها المكتئبة ماذا يمكن أن يكتب الشخص وهو يتجهز لمواجهة الموت ، وبأي حروف سيتسلح حينها وهو ذاهب لاقتحامه ، وهل يجب أن يُضحي المرء بحياته ليُخلّد كلماته ، لو قدر لي أن أكون مكانك يوماً فأنا واثق من أنني سأخنق سلة المهملات بتالف الأوراق وأنا أحاول كتابة قصيدتي الأخيرة ؛ ليس لأنني لا أعرف ما الذي أريد قوله بل لأنني أدرك صعوبة أن تكتب حين تشعر أن الجميع قد توقفوا أخيراً  ليُنصتوا لك . .

أمسك بالرواية ودون تحديد أفتح إحدى صفحاتها .. ” متى شعرت أني عجوز ؟ ” يصدمني السؤال فأطبق دفتي الغلاف بقوة وكأنني أكتم صوته الذي بدا وكأنه موجهٌ إلي ، أحاول تجاهله متابعاً ببصري فوضى الألوان التي تشكلها أنوار السفن مكونة لوحة بارعة الجمال في الأفق لا يشوهها إلا صفيرها المزعج ، في الحقيقة أنا لا أملك تلك الحميمية الغريبة التي يحملها البعض تجاه البحر ولا أرى فيه أي قدسية خاصة ، حيث لم يسبق لي أن جلست عنده لأحكي له عن همومي أو أبث إليه أحزاني ، إن الإنسان منذ سالف العصور وأقدم الحضارات يصنع تمائمه الصغيرة وأساطيره الخاصة ليعيش تحت ظلها ويداري فيها وهنّه ..

 

 لا زال صوت السؤال يتردد داخلي كصدى في فراغ لانهائي عظيم .. ” متى شعرت أنك عجوز ؟ ” ، ثم يصبح موجهاً لي بمباشرة أكثر من ذي قبل .. ” هيا قل الحقيقة ودع القناع يسقط .. اعترف ” ، أمسك بالقلم  وعلى الصفحات الأخيرة الخالية من الرواية أكتب ..


**  


” متى شعرت أني عجوز ؟ “


لا أدري متى حدث هذا بالضبط ، ربما حين فقدت اللهفة تجاه الأشياء ، فأصبحت أسمع فحيحها من حولي في كل مكان ولا أهتم بأن أسأل متى سوف تلدغني ، أو ربما في تلك اللحظة التي نظرت فيها خلفي فوجدت أن لدي ماضي أطول من المستقبل ، وقصصاً أكثر بكثير من عدد الذين سألتقيهم لاحقاً لأرويها لهم ، أظنني أدركت حينها أنني أقترب من النهاية فأصابني بعض الخوف لأن النهايات كلها حزينة ، أنا أؤمن بهذا ؛ لا توجد نهايات سعيدة ؛ تلك تحدث فقط لأن المؤلف قد قرر التوقف عن الكتابة وأعاد ذراعيه للوراء ثم طالع في السقف وأبتسم ، لكنه لو واصل السرد لوجد النهايات الحزينة تتربص به في التفاصيل غير المروية ، كشيء منسي في يد ميت ، إنها تشبه تماماً الحقيقة ،عارية ومليئة بالشك وثملة بالارتياب ، لذا لا أحد هنا يعرف الحقيقة ، نحن نعيش فقط على ظل الخرافة ونختبئ من هجير الأسئلة 

لقد عشت حياتي بكامل حماقاتها ، أمي كانت هي الكائن الوحيد المقدس فيها ، لا زلت أذكرها بكل تفاصيلها  ، فمنذ أن تكون فيّ الوعي كانت هي بضحكتها العذبة كنبع ماء رقراق لم يعرف التوقف والظمأ ، وبخطواتها الهادئة في ساحة الدار ، كأنها كانت تعرف أنها ستمضي بسرعة لذا لم ترد ترك الكثير من الضجيج خلفها  ، وفي اللحظة التي ذهبت لم يعد كل شيء كما كان ، أما البقية فكانت علاقتي معهم تتأرجح أصواتها اقترابا وابتعادا كأجراس الرعاة ، بمن فيهم أبي الذي أرادني نسخة مكررة منه لذلك لم أحبه ،لقد كان يمثل لي صورة الإله بكامل الالتباس حولها ، مما دفعني في تلك المرحلة الطائشة من العمر للتفكير جدياً بالإلحاد ، لكنني لم أفعل لأن فكرة وجود إله لهذا الكون تريحني جداً وتشعرني أنني مشدود شئت أم أبيت لجهة أقوى مني في الأعلى ، تردعني وتدفعني حين أتأرجح بين الإفراط والتفريط ، ومع هذا لم أتمكن من الفصل بين العلاقتين في وعيي حيث ترسخت تلك الصورة حين كان يضحك فيصير وجهه مثل القديسة تريزا أو حين يعبس فيبدو مثل قاتل مأجور ، كان يبدو كآله صغير عمّدهُ الإله الكبيرالذي يرضى لرضاه ويسخط لسخطه ، ورغم أنه لم يكن قاسيا معي بالمعنى الدرامي أو حتى الأدبي للقسوة إلا أن هنالك حاجزاً حقيقياً كان قد وضع أمامي من قِبلهُ ليمنعني من الوصول إليه كما يريد طفل يبحث عن البطولة في أبيه ، هذا الحاجز ظل لسنوات طويلة يزداد ارتفاعه حتى كدت أنسى ملامحه التي تبقت منها صور قليلة متناثرة في ذاكرتي من أيام الطفولة البعيدة 

بعد أن عدت من الحرب كانت هنالك أشياء كثيرة بي قد تغيرت ، أبرزها كان هدوئي وميلي إلى العزلة ، حيث ضرب الصمت بجذوره عميقاً  في الكثير من المناطق داخلي ، لكنني مع هذا لم أكن وحيداً طوال حياتي ، ولم أوقف الناس عن المضي في طرقاتي أو أرتضي بأن أكون المدينة البعيدة ، لأنني عرفت الكثير عن الوحدة حين رأيتها تنهش من سعادة البعض ، الكثير الذي جعلني أتعلم أن هذه الحياة بالنسبة لنا أشخاص .. مجرد أشخاص نفقد دهشتنا بها وبتفاصيلها الصغيرة ونشعر فيها بالغربة حين تتعلم حقائبهم الغياب وتنسى آثار أقدامهم الدروب المؤدية إلى قلوبنا ، ليرحلون ثم يتركونك وحيداً مع وجع هذه الذاكرة الأبدي والتي تبدأ بالذوبان كجبل جليدي ، ثم تختفي منها ببطء كل الصور والأماكن التي تحبها وﻻ يبقى حينها منك إلا وجه مجهول الملامح كرسم طفل على رمال شاطئ بددته الرياح ؛ وهذا ما جعلني دائماً على قناعة أنني أنتمي إلى تلك الأماكن التي تشدني إليها ، حيث كل بقعة لي فيها أحبة فوق أرضها وأسفل ترابها هي وطني .. فالغربة الحقيقية هي أن تحاول رضاعة الحب من ثدي لا تعرفه 

 وبمرور الوقت وجدت نفسي منحازاً إلى الإيجاز في كل ما أقوم به مبتعداً عن الإسهاب ، مستكيناً إلى الرؤى وساخراً من بروتوكلات المدينة السخيفة ودائرة المجاملات الجاهزة للتداول والتي يُكبل الجميع أنفسهم بقيودها ، وفيما بدا هذا بالنسبة لهم نوعاً من الجلافة في طباعي ، كنت أدرك أنهم يحسدونني على رايات الرفض والعصيان التي رفعتها في وجه أصنامهم ، وكنت أعي أيضاً أنها ليست جلافة كما يدعون ، لأن مجرد ذكرى عابرة كتذكر اسم صديق راحل كانت قادرة على تجميع السحب في سماء عينيي وهطول الدموع مدراراً ، لكن كل الذي في الأمر أنه لم يعد في العمر متسعٌ لمثل ذلك الترف  


دائماً ما كانت الكتابة والقهوة هما هدنتي الطويلة الأمد مع هذه النفس القلقة التي أحملها حتى لا أصبح سكيراً مدمناً أو شخصاً يسلك فيه العطب طريق اللاعودة ، ومع ذلك لم أحاول يوماً أن أحترف الكتابة لأنني كنت على قناعة أن الكاتب شخص يكتب عن الأشياء التي لن يعيشها ، أما أنا فقد قررت أن أعيش الأشياء التي كان عليّ أن أكتبها ، ومادام لدي ثلاثة أصدقاء وامرأة واحدة يُحبون القليل الذي أكتبه ؛ فإن هذا يعتبر كافياً جداً بالنسبة لرجل قنوع مثلي ، لكنني بالمقابل لم أكن أكتب لكي أورث حكمتي وتجاربي ونجاحاتي وقصص فشلي لهم ، بالنسبة لي هذه مجرد أنانية ، أنا أكتب فقط لكي أتمكن من إعمار الخرائب في داخلي وأتمكن من مواصلة المسير .


ويحدث كثيراً أن تتخلل هذه الهدنة لحظات من عدم الاستقرار حين تقفل الكلمات دوني بابها وتضهب قوافلها في صحراء صمتي ، و لأنني كنت أعلم كم هي قليلة تلك الأوقات التي نصل فيها لحالة من الصفاء الذهني الذي يمكننا من تلمس الحقائق ، قليلة لدرجة أنها قد تضيء في عتمتنا لمرة واحدة ثم تنطفئ ، كنت دائماً ما أنتظرها كما الصياد الذي يكتشف عبر منظار بندقيته اللحظة الدقيقة التي يقفز فيها الأرنب ، قبل أن تتركني للهواجس المقلقة لكي تتخطفني وتغرز فيَّ أنيابها ، ثم تدعني أفكر في أنه ما جدوى كل هذا الضجيج إن كانت ستتلاشى في فوضاه ذرات الأسئلة .


في رأسي الآن قصص وأشخاص وأشياء وأحداث وأسئلة بلا أجوبة وإجابات تبحث عن الأسئلة ومشاعر تتصارع لتحكمني في النهاية إحداها وتسيرني كما تحب .. في وعيي حيوات كثيرة تجعلني كالممسوس بها رافضة الخروج للورق .


الكثير من القلق والقليل من الحب هو ما أحتاجه الآن لتكتمل كيمياء اللحظة ، القليل منه فقط لأنني سأعترف أنني حين وجدته فيما مضى كنت أوهم نفسي بأنني لم أكن متعلقا به بقدر ما كنت معجبا به ، ولم أكن أكرهه بقدر ما كنت أحاول إثبات ذاتي بعيدا عنه ، كنت أقول أننا تماما كقبطان ومساعده يعيشان لنفس الهدف ، لكنه حين غاب فجأة ، شعرت بقلبي وقد استحال كوة من الفراغ العظيم تسللت إليها الأوجاع من كل مكان ، وكنت كلما انطلقت باحثا عنه في بقعة ولم أجده فيها ملأتها الخيبة ، هكذا كنت في رحلة بحثي عن الحب أهرب من الحزن لألتقيه أمامي ، حتى أصبحت كما ترى ممتلئا بالحزن وأصبح قلبي كمعبد قديم خاوي تتعبد فيه الرياح وتنعق فيه الغربان


وأنا حين أقول الحب فلا أعني بطبيعة الحال ذلك الذي يأتي من أول نظرة ، فهذا إحساس لا أصدقه لأنه يكرس مفهوم أننا مجرد مجموعة من الحمقى تهتم بالمظاهر السطحية فقط ، فالأشياء التي تحدث بسرعة لا تستحق عناء الانتظار ، إنما الحب عندي ذلك الذي يتسرب إليك قطرة .. قطرة ، حتى تأتي ” أحبك ” تلك القطرة التي يفيض بها أناء القلب .


القليل من الحب والكثير من القلق ، هذه هي الحقيقة التي يمكنني أن أملككم لها الآن ، فبدون قلق لايمكن أن تسأل ودون أن تسأل لا يمكن أن تكتب ودون أن تكتب ﻻ يمكنك في النهاية معرفة السر  ؛ ففي البدء كانت الكلمة .

                                                                   **

بدا الأفق داكناً بعد أن توارت عنه أنوار السفن ، تكتمل الوريقات الخالية من الرواية ، أضع نقطة أخيرة لأشعر بهدوء صوت السؤال المقلق ، وأن حملاً ثقيلاً كان على صدري قد بدأ في التقوض ، ثم أغلق الغلاف وعلى ظهر بياضه المحايد أكتب بخط واضح في منتصفه .. ” حكاية العجوز ” ، أطالع العنوان جيداً فتجتاحني موجة من السكينة كأنها ندف من الثلج تساقطت في أغواري لتعيد ترتيب ملامحي .. يتبدى لي مجدداً طيف سيلفيا بلاث ، لكم أود إخبارها أنني كتبت حكايتي أخيراً ، قبل أن أتذكر ريكله الذي قال يوماً : ” إن وجدتَ بأنك تستطيع العيش دون الحاجة للكتابة، فلا تكتب ” .. لأقوم بتمزيق الورقات البيضاء من الرواية .. ثم ألقي بها في البحر .

 

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

لماذا لا يُفضَح المزيفون ؟

الناظر لاشتراطات أنطون تشيخوف الثمانية التي يجب توافرها في المثقف، ويقارنها مع دور المثقف …