409052_2624975738378_1074801074_32839894_1340577234_n

ليلى أسامة :

**

آه لو تعلم الصبية..

انه كان بوسع تلك الظهيرة إعادة ترتيب فوضاها على نحو خرافي الخيال …

لاستلت حينها – بلا شك – خنجر التوق الذي كان يقصم خاصرتها ..

 توقها لفضاءات مزدحمة بالإشراق .. غارقة في التيه .. ومبتلة بالحب والأشواق..

لتصيب به عائق حيائها الباذخ في مقتل…

 لما ارتبكت خطواتها على الدرج… كارتباك أيامها..

 وما توسلتها المقل ارتجافة طرف…

 لنفضت عنها – أخيرا – ثوب براءتها المفرط النقاء…

 خوف المجهول…

 شرك الانطواء…

 واغترت بالحُلم…

 الحُلم وحده…

 لو أنها توسدت ذاك الفرح الطفولي الذي كان ينسكب من صفحة روحه..

  ذاك الارتباك اللطيف .. الذي ملأ من حولها كل المنافذ…

 ومن ثم سمحت للروح ان تتذوق طعم ذات الدهشة التي ارتسمت بملامح هذا القادم وتفاصيله..

 والتصق طابعها على الأشياء المحيطة..

 كدهشة الورد بالندي… والكلمات باللحن العذب..

 الفراشة بالضوء المنير .. والزجاج بقطرات المطر..

لو انها تركت روحها تتعلق بنفس خيوط الانبهار

 و أطلقت لعدسة القلب عنان الرؤية…

  لما عجزت ان تلتقط محار العيون وتسبح في يمها…

 لو سمحت الحبيبة لخلايا عشقها أن تسقط في لجة الارتعاش…

 كما سقطت حينها من بين يديه أوراقه….الدفاتر والأقلام…

 وتبعثرت على أرضية ملساء كتبعثر أيامه على خارطة الزمن …

 لو أطلقت الصبية سراح كرات دمها وتركتها تركض بلا مبالاة في كل اتجاه ..

 تحيل صمتها الى ارتجاف فاضح يشابه ذات الارتجاف الذي التقط به أناملها في ضمة رقيقة كما النسيم..

  لكانت – لا محال – تمسكت بتلك الكف الحنون إلى الأبد…

  لو فقط أرهفت السمع لدقات الخافق الوله باهتمام…

 بإنصات الترقب والترصد والاحتياج..

 لعرفت كم كانت تحتاج لذاك الحب ..

 تحتاج لذاك الجنون..

 وان تمشي ذاك الدرب..

 أحيانا

 تمر بنا اللحظات الصغيرة وتتركنا على غفلتنا…

 أو نحن نمر بها على غفلة منا..

 يصيبنا منها – فقط – بعض دفء .. ذكرى ..

وكثير ندم.. !!!

تعليقات الفيسبوك

6 تعليقات

  1. Hello, Neat post. There’s an issue together with your website in internet explorer, may test this¡K IE still is the marketplace chief and a large component to other folks will leave out your magnificent writing due to this problem.

  2. Items antique betterscooter.com http://adf.ly/6249830/banner/www.scamadviser.com/check-website/betterscooter.com usually are sized Seven, therefore i directed they in any Trying to find. My partner and i quite likely might well have gone up a real size. Suitable assume you would like to select an actual width downward which includes classification promises, if anything I only say get the size up. They happen to be difficult to get to do with, but when you really have all of them within they may be really cool and therefore superb. Naturally i provided a fabulous nearly four mainly given that they’re just challenging to get don and doff.

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…