13108_1106410196051222_1873746426798831432_n

تسنيم محمد حسن :

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

أعلن مركز عبد الكريم مرغني الثقافي في السادس من أبريل 2015 عن نتائج مسابقة الطيب صالح للقصة القصيرة في مؤتمره الصحفي السنوي، والذي يقام بمباني المركز بأم درمان.
اللجنة المعنية باختيار القصص الفائزة والمكونة من : محجوب بشير كبلو وشريف ومحمد خلف الله سليمان وزينب بليل، أعلنت عن نصين فائزين هذه السنة تقاسما مركزها الأول، وهما (ظل) للقاص مهند رجب الدابي، ونص (الموءود) للقاص يس المك.


كما أعلن المركز عن النصوص الفائزة بالجوائز التقديرية، وهي: (الجسر) للقاصة نجوى عوض الجيد، (حكاية العجوز) للقاص راشد يسلم، (الطريق المقدس) للقاص عوض كمال عوض، (سبتمبر) للقاصة فاطمة أحمد الشيخ، (ذبول الياسمين) للقاصة سحر محمد عظيم، (تسرب الروح) للقاص الصادق يوسف حسن، (فانتازيا المهرج) للقاص طلال الطيب، (أرواح لم تتشكل بعد) للقاص محمد أحمد محمد إسحق.

وعن النصوص الفائزة يقول أصحابها :-

مهند الدابي صاحب المركز الأول ومهندس الكومبيوتر يقول :

عندما يتأنسن الظل ويحمل هم إصحاح سيده حاجب الضوء ، عندما يستظلم الإنسان ويتجرد من إنسانيته ، حول تجربة خلال يوم واحد مع سيدة مريضة..
نكشف عُري الإنسان وأستشراق الظل.. الذي يكون بطلاً في محاولات لا نهائية للقاء مصدره.. ضوءه .. ومحاولة التكامل مع الإنسان ذات يوم ظناً منه أن الإنسان مجرد ملابس وشكل دون عاطفة أو إحساس..
هنا تتجلي قدرة الظل علي شيء غير طبيعته التي جُبلت على التقليد ويتسأل..
كيف لي أن أكون مقهوراً بإرادتي وحسب طبيعتي التي تحاكي الاشياء وأعكس أشخاص مقهورين بإرادتهم؟

كيف لي أن أكون أقرب شيء للإنسان وهو بعيد حتى من ربه؟

كيف لي أن استقيم وحاجب الضوء أعوج؟

كيف لي أن اكون جميلاً وأنا مجرد هيئة ذات مكان قاتم.. ولكن الجمال تفاعل نظير الآخر أكثر من مجرد إحساس.

أما يس المك طالب كلية القانون صاحب المركز الأول مناصفة يقول :

هناك دائماً مثير للكتابة، مثلما أن هناك سببٌ لكل شيء، فالنص صدى لأحداث حقيقية، وتأثير هذه الأحداث ولّد في نفسي طاقة لا عهد لي بها في الكتابة، وبفضل هذه الطاقة تجمّعت معارفي عن القصة.. فكان هذا النص.

عوض كمال طال الطب بجامعة الخرطوم قال عن نصه :

النص يستعرض محاكمة الشعب لحاكم ظالم. الحاكم الطاغية الذي كان ينظر إلى العالم من القفا، ينظر إلى العالم كما يريده هو أن يكون، و ليس كما هو فعلا. و في لحظاته الأخيرة يكتشف ما كان يخشاه. و يتطور نشيد السرد في لوحة تجريدية بالغة الرمزية. كل شئ فيها ممكن “

فاطمة أحمد صاحبة قصة سبتمبر تقول :
القصة عن امرأة ستفاجأ بأنها مصابة بالسرطان.. الخوف من الموت الذي سيعتريها والقلق الذي سيصيبها لأنها ستترك ابنتها (غالية) وحيدة لأنها يتيمة الأب.
 

الصادق يوسف حسن قال عن نصه :

من تحتي أنين  وصوت ناي يبث الحنين وكلمات تقول  “إن كنت بالغيب عن عيني محتجبًا، فالقلبُ يرعاكَ في الأبعاد والنائي”. ينبع من آثار الخطوات المغادرة والأرواح في رحلة المعراج. الأطفال يبحثون عن ثقوب الموت السوداء التي تبتلع آبائهم وأمهاتهم، يبحثون عن سفر الخلود، عن بقايا من أعين الغزاة في أرض المعركة عن الأصوات العالقة وتمائم الذكرى   عن تراتيل تعلوا وتبث من محطات الموت إلى فضاء الروح وموجات الأحياء الفردوس والفاليهالا وطعنات الموت المشرف لدى الساموراي. فان التراب يحفل بالقصص والمشافهات التي تحتاج مرهف السمع متى ما التقت الروح بالروح. رحلة فناء لا أحب أن أكون فيها  صامتاً حتى محطة السرمد.

أما راشد يسلم الجيولوجي الملقب بالنبطي يقول :

من الصعب الحديث عن تاريخ وأسباب النصوص المكتوبة بالنسبة لي كما لو أنها نصوص مقدسة، فالكتابة هي محاولة لحماية أنفسنا من تصديق كل الذي نقوم بقراءته ، لذا فهي عملية مقاومة غير مجهز لها ولا تنطوي على دراسة وتخطيط ، وفي حكاية العجوز أحاول أن أجيب عن تلك الأسئلة التي ترهقني، ولأنني قلت أحاول فإن إمكانية النجاح أو الفشل تظل نسبية.

طلال الطيب قال عن ظروف كتابة نصه :

هو نص كتبته  قبل عام أو أكثر. كتبته على دفتر صغير أبيض وقد استمتعت بكتابته.
كتبته تأثراً بفيلم أمريكي اسمه (The sin city) وابتكرت عالمي الخاص. فكل ما في النص  محض خيال أو قصدت به أن يكون خيالا. (نساء سمينات مثل حيتان البحر, رجال رؤسهم كبيرة مثل رؤوس الثيران, سماء لونها أصفر  وأخضر).

الشخصية تهزم ولا تموت وتحاول أن تنتصر مرة أخرى. النص دائري ينتهي من حيث يبدأ  بمعنى يمكن أن يستمر إلى الأبد.

مثل الصراع بين تجار المخدرات ومن يحاول أن يقضي عليها ولكن الشاهد بأن نفس الذين  يحاربون تجارة المخدرات هم من يتاجرون بها .

المسألة مسألة قروش .

النص لا يقصد التعبير عن مشكلة المخدرات وعن أي مشكلة في الواقع. هو مجرد شيء  أتاحت له ظروفي النفسية أن يكون موجوداً.

نجوى صاحبة قصة جسر ومدربة التنمية البشرية تقول:

القصة في أول نص لي بعد انقطاع عن الكتابة الأدبية دام خمس سنوات، وكانت جسراً أعادني للقلم وجسدت مقولة أن الله يمنحك الطريق ولكن عليك أن تسير، وأن الإجابات تكمن حيث الأسئلة من الدواخل، فالقلب يعرف طريقه دائماً.

أما الجميلة سحر عظيم فقالت :

عن الفوز بالشهادة التقديرية أنا مبسوطة جداً بارتباط اسمي باسم العملاق/ الطيب صالح..
وعن ذبول الياسمين هي للأسف قصة مقتبسة من واقع جيل كامل، ومشهد يتكرر بتوالي مخيف.
ومحور القصة بتتكلم عن الصدمة أو الخذلان العاطفي سواء كان من قبل الرجل أو المرأة؛ هذه القصة أكتر قصصي التي أرهقتني في كتابتها وأخذت زمناً طويلاً، ويكمن الأرق الذي جابهته معها أنني تنقلت في مكان وزمان القصة، وحاولت أن أجعل أم ياسمين في رحلة جوية وأخرى برية وأيضاً وضعتها في الريف فلم أوفق إلا حين صغت أحداث القصة في السفينة وعمدت لأن تكون مجريات القصة في رحلة أو سكة سفر محاولة مني لإيصال الفكرة للأشخاص المهزومين عاطفياً أو المصدمين.
إن هذه القصة لم تحدث إلا في رحلة من رحلات الحياة الكثيرة وتكمن الحبكة هنا في أنه لا أحد يستطيع أن يخرجك من ظلام الصدمة وإرهاصاتها إلا حين تقرر أنت من نفسك ؛ كما يجب على الإنسان حين يوضع بين طريقين أن يختار لنفسه المضي قدماً ويصنع من الخيبات سلماً للصعود للأعلى.

وما صحب القصة في احتفائية وقبول من ناس أحزنني وأسعدني؛ فكون القصة وجدت قبولاً عند الناس ولامست قلوبهم هذا يؤكد أن حيثياتها تحدث فعلياً في مجتمعنا ؛ وسعدت بفرح الأهل والأصدقاء والزملاء والمهتمين بالكتابة، لأن الأمر لم يكن بالنسبة لي سوى هوى أو متعة أمارسها يومياً كلما كتبت. فأنا حقيقة ممتنة لهم وسعيدة جداً بأني أدخلت الفرحة لقلوبهم.

11158106_915314458521424_1579313178_n

لجنة التحكيم كانت لها أيضاً نظرة ما لكل نص:-

فنتازيا المهرج: (1/7) لكاتبها طلال الطيب إبراهيم موسى.
متاهة نفسية تصدِّر عناصرها إلى الخارج الموضوعي، متوسلة في ذلك طُرقاً أقرب إلى البورخيسية والتي هي من ناحية أخرى بضاعتنا القارَّة في الأندلس متمثِّلة في (الليالي وأخواتها).

لقراءة النص: http://goo.gl/SMzQh8

سبتمبر: (2/7) لكاتبتها فاطمة أحمد الشيخ محمد أحمد.
محاولة موفقة لاستنباط التفاؤل في عدمية البياض: قلق الموت، الذي لا نتحاشاه وحدنا، إذ يبدو أنه حتى مجرتنا قلقة إزاءه.

لقراءة النص: http://goo.gl/5Vkk2u

أرواح لم تتشكل بعد: (3/7) لكاتبها محمد أحمد محمد إسحق
نص يشي بنظرة قلقة هي الأخرى يلقيها النص على دائرة قلق عتيدة، مساحات وعي الفئات الشابة بما تشوبها من ثنائيات الاتساق والتناقض.

الموءود: (5/7) لكاتبها يس السر علي أحمد.
صوت إدانة صارخ لكائن حي يتشكَّل، ويراقب ما يدور في محيطه. وهي قصة مفعمة بالخيال، وتمتلك قدرتها على الإقناع، حين أصبح يشعر بالعالم من حوله رغم أن العالم لا يأبه به كثيراً، هذا نص باذخ كُتٍب بلغة ناصعة وسليمة.

لقراءة النص: http://goo.gl/mUifVN

تسرب روح: (6/7) لكاتبها الصادق يوسف حسن.
بناء كرونولوجي لتماسات المادي والماورائي متوسلاً الثيمات الدينية قرابة النخل للبشر على سبيل المثال يرد كل ذلك في أداء أسلوبي مقتضب وكثيف.

لقراءة النص: http://goo.gl/n8uhbK

ظل: (8/7) لكاتبها المهند رجب الأمين
يتأنسن الظل ويصبح بطلاً للحكاية وفي حيادية الظل اكتفاء بمنطق الأشياء وتوسيعها وتداخلها وتخطيها (يتشكل مثلما الماء في آلية تلاؤمها مع الأشكال) إحساساً بقيمة الوجود.

هذا النص كأنما يقول: “أكون ظِلَّاً في شهودكم وتكونون ظِلَّاً في اختفائي”، ويتصاعد النص وينمو ابتداءً من عمود الإنارة في مؤخرة الشارع العام والوقوف الطويل بحسبان أنه كائن موجود ومقهور ومهزوم. ولا يستطيع أن يشكو، ثم يتحول في حركته مع سيدة مريضة ما إنْ أفاقت من غيبوبتها حتى سألت عن أبنائها، تأكيداً للانتماء لما هو إنساني بتداخل المشاعر والتخيُّلات. (مما أشعر الظل بالألفة والحميمية).

لقراءة النص: http://goo.gl/d7S2Na

الجسر: (16/7) لكاتبتها نجوى عوض الجيد.
منامة متاهية – تعود دائماً إلى نفس المكان. أفلح النص في الإفلات إلى أرضية من اليقين وإنْ كان هشَّا.

لقراءة النص: http://goo.gl/RCwfVd

الطريق المقدس: (17/7) لكاتبه عوض كمال عوض.
يصدح النص بغناء ملحمي بالغ الحماس حتى لنتحرى جسد السرد على حواف النشيد. أنشودة خلاص تعلوها الرايات والأبواق المنتصرة لا محالة.

لقراءة النص: http://goo.gl/TqrB6A

ذبول الياسمين: (18/7) لكاتبتها سحر محمد عظيم.
بلغة مرنة، تمكَّن النص من احتواء تداعيات هوى أنثوي خاسر منفتح رغم مونولوجيته، على انتقالات في الزمان والمكان، وحَّدَت بينها مزاجية نزهة بحرية.

لقراءة النص: http://goo.gl/UGws9K

حكاية العجوز: (20/7) لكاتبها راشد يسلم حسن.
نص يضيء أسئلته الوجودية ويستجوب جدلياتها: الحياة والموت، الحرب والسلام حتى حدود: الكتابة والبياض. وبالكاد، بطبيعتها، تتنازل هذه الجدليات إلى أن تجيبنا.

لقراءة النص: http://goo.gl/Xbzd08

يحسب للمسابقة أنها أسمهت في صقل تجربة العديد من المتسابقين الشباب وبروز العدد الآخر ككتاب في الساحة الأدبية السودانية، في محاولة جادة لربطهم بالمنشورات الورقية التي تثبت تجربة الكاتب بقوة أكثر من مواقع التواصل الإلكترونية، حيث يقوم المركز بطباعة القصص الفائزة في كل دورة في ما مجموعها العشر قصص، وبعرضها مباشرةً للنقد والتصويب والتحفيز، وهي ما تعتبر مواجهة حقيقية وجادة للكاتب بالقراء.

ويذكر أن مركز عبد الكريم مرغني هو أحد المراكز الثقافية الأهلية الجادة في اهتمامها بالأدب، وهو المركز المسمى تيمناً بالمفكر السياسي عبد الكريم مرغني ذو الإهتمامات الأدبية والفلسفية والتاريخية.
وتعتبر مسابقة الطيب صالح للقصة القصيرة أحد أهم الفعاليات التي تحفز الإبداع الأدبي في السودان، وهي مقامة بإشارة من الأديب الراحل لمشروع ثقافي ينهض بالعمل الروائي الذي بدأ يتلمس طريقه في السودان.

 

تعليقات الفيسبوك

4 تعليقات

  1. مبروك الأستاذ مهندس النصوص مهند الدابي وعقبال كتارا وبوكر ومبروك لكل الفائزين.

  2. مبروك الأستاذ مهندس النصوص مهند الدابي وعقبال كتارا وبوكر ومبروك لكل الفائزين.

  3. I really wanted to construct a quick remark to be able to express gratitude to you for all of the nice instructions you are sharing here. My time-consuming internet look up has finally been honored with good quality insight to talk about with my family members. I would repeat that most of us readers are unequivocally fortunate to be in a great community with very many brilliant professionals with great tips and hints. I feel quite happy to have discovered your entire web site and look forward to many more thrilling moments reading here. Thanks a lot once again for everything.

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…