عبير حماد

ترجمة: بثينة منصور

لقراءة الموضوع الأصلي (هنا)

كل أمر يحدث لسبب؛ واللياقة ليست مستثناة من هذا، ما لم يكن لديك سبب جيد للبدء لن تستطيع الالتزام ومتابعة تنفيذ قراراتك. والجيد في الأمر أن معظم الأمر ذهني ما يعني أن بإمكانك أن تضع خطة للعمل ما سوف يزيل العقبات التي تقف في طريق أهدافك.

ابدأ صغيراً

عاداتك هي ما تحتاج تغييره وبالتالي سيتغير مظهرك ومشاعرك. ما ان تركز على أفعالك وليس على النتيجة النهائية حينها حتماً ستتغير.

ابدأ بتغييرات بسيطة بنظامك الغذائي

وعاداتك الرياضية، ابدأ بتحسين أكلك واضف بعض تمارين “سكوات” و”بلانك” لنظامك اليومي أو اختر تحدياً لـ ٣٠يوماً والتزم به.

من المهم أن تلتزم بأشياء بسيطة في البداية، بدلاً من أن تجبر نفسك على أشياء أكبر. من الصعب أن تلتزم بعادات جديدة إن بدأت بتغييرات كبيرة.

جد النشاطات المثلى لك

إن أجبرت نفسك على فعل أشياء تكرهها مهما كنت ملتزما في البدء لابد أن تخفق في النهاية. يجب أن تجرب وتجد الأشياء المناسبة لك، نشاطات تحبها أو بإمكانك أن تقع في حبها. ربما يناسبك الركض، أو الملاكمة، أو التمارين بثقل الجسم؛ لن تعرف ما تفضل على وجه التحديد حتى تجرب. لذا جرب الركض، أو تمارين الدفاع عن النفس، جرب اتباع جدول تمارين من شبكة الانترنت حتى تعثر على ما يناسبك. كلما جربت أكثر ارتفعت فرص إيجاد ما يلائمك.

اختر خطة تغذية معقولة

كل ما تحتاجه هو دليل يمكنك اتباعه ببساطة دون الحاجة لقائمة أطعمة ممنوعة وتعليمات محددة في كل مرة تحتاج فيها تناول الطعام. حساب السعرات سيسبب لك التوتر فحسب ويشعرك بالأسى في كل مرة تتناول فيها أي شيء. تحتاج لشيء يمكنك أن تستمر عليه طوال حياتك وليس فقط لشهر أو شهرين. تناول الطعام بعقلانية سيصبح عادةً إذا كان بأقل الشروط الممكنة.

فكر بها على هذا النحو: عليك أن تستحق الأطعمة مثل الحلويات والمخبوزات والمشروبات الغازية. التزامك بنمط حياة صحي لا يعني أن عليك الامتناع التام عن هذه الأطعمة، بل يفترض أن لا تتناولها بشكل يومي على عكس الأطعمة الصحية.

الطعام الحقيقي هو الخيار الدائم، الأطعمة المطهوة التي تحتوي على أقل عدد ممكن من المكونات. الطهو المنزلي والطازج هو ما تحتاجه.

تسوق مسبقاً، تسوق بذكاء

الطعام الذي تتناوله بنفس أهمية تمارينك. الكثير يعرفون مدى سهولة الخروج عن المسار الصحيح عندما تشعر بالجوع بعد التمرين وتقول لنفسك: استحق مكافأة لتمرني.

لسوء الحظ عادة ما نسيء تقدير جهدنا في التمرين وبالتالي نكافئ أنفسنا أكثر قليلاً  مما نستحق بحيث يضيع كل جهدنا في التمرين.

في معظم الحالات مكافأة نفسك على تمرنك تعتبر فكرة سيئة. لتجنب هذا عليك أن تعرف ما عليك تناوله مسبقاً وتضع خطة واضحة لجميع وجباتك.

والأفضل أن تشتري كل المكونات التي تحتاجها مسبقاً وتأكد أن تطهو جميع اطباقك وتجلس لتناولها.

إعداد وجباتك بنفسك سيوفر عليك المال، كما أنه أفضل بكثير من الوجبات الجاهزة،

بالإضافة إلى أن طهي قطعة من اللحم وإعداد السلطة لن يستغرقك وقتاً طويلاً.

يمكنك أيضاً تجميد البرجر منزلي الصنع وسيستغرق طهوه ٢٠ دقيقة في الفرن. حسِّن طريقة  طهو وتناول الطعام وستقلل الجهد المبذول للنصف.

تقدم ببطء

كلما تقدمت ببطء كلما وصلت أبعد في رحلتك بحثاً عن اللياقة.

قد تكون النتائج السريعة مغرية، ولكن كل طريق مختصر ذو ثمن لن ترغب بدفعه. كلما تغير جسدك سريعاً سواء فقدت وزنا او اكتسبت عضلاً، تعرض نظامك للصدمة.

قد تعجبك النتائج على المدى القصير ولكن على المدى الطويل سيعود جسدك لما كان؛ الوزن والشكل الذي كنت عليه سيعود بغمضة عين ما أن تعود لنمط حياتك السابق؛ بعدما ينتهي نظامك وتنتهي حميتك الغذائية.

في عالم اللياقة لا يوجد نهاية، بل يصبح جزء منك، كالأشياء التي تفعلها باستمرار تنظيف أسنانك مثلاً. لذا البطء والتروي مهمان عندما يتعلق الأمر بتغيير بنية جسدك.

ضع خطة مفصلة

يجب أن تكون واضحة ومفسرة قدر الإمكان. من الصعب بما يكفي أن تلتزم بأي نظام مالم تكن معتاداً على التقيد  بالتمارين أو الحمية، لذا فمن الأفضل أن تكون على دراية بجميع خطواتك التالية.

أنت بحاجة لتعليمات يومية وإن لم تكن جاهزة؛ تمهل وضع جدولك الخاص. إذا كانت التعليمات غامضة كانت رغبتك في الانحراف والاستسلام أكبر. سهّل الأمر على نفسك لتكمل البرنامج الذي اخترته او صممته لنفسك  وستكون فرص نجاحك اكبر.

افعلها لمدة ٣٠ يوماً

عادةً لتعزيز عادة جديدة يلزمك ما يقارب شهر تقريباً. وإن أمكنك الالتزام بعادة ما لهذه المدة فيمكن لهذه العادة أن تصبح أمراً روتينياً حيث يمكنك تلقائيا اختيار الخيار الأفضل دون التفكير طويلاً.

لا تفكر بها على انه أمر عليك الالتزام به لأربعة أسابيع بل كل يوم بيومه.

من الجيد أن تضع سجلاً يومياً يحدد الأيام التي تتمها لتكون مطلعاً على انجازك.

اشرك عائلتك وأصدقائك

ممارسة التمارين سوياً هو السيناريو الأمثل وهذا أمر يساعدك أن تبقى ملتزماً ببرنامجك لذا ابحث عن شخص آخر من محيطك يود الإنضمام إليك. اعرض عليهم خطتك ونظم جدولاً واطلع عليه جميع المشاركين.

يمكنك مشاركته بواسطة “تقويم جوجل” وأبلغ الجميع مقدماً بتفاصيل جلسة التمارين القادمة.

حتى ولو لم يشاركك أفراد عائلتك من المهم أن تعلمهم متى وماذا ستفعل على كل حال ليعلموا أنك غير متفرغ في ذلك التوقيت.

عندما لا يدعمك الأشخاص القريبين منك من الصعب أن تواصل على المسار الصحيح, قد يحاولون تخريب  أو المراهنة على فشلك لذا من المهم أن تخبرهم لما

 تفعل هذا ولماذا تحتاج لمساندتهم. حالما يعرفون أهمية الأمر لك سيساعدونك.

احصل على التجهيزات “أو المعدات”

وهي ليست فقط ملابس أو معدات رياضية, في الواقع يمكنك الانجاز بأشياء قليلة. في هذه المرحلة كلما صرفت أقل كان ذلك أفضل.

غالباً ما نعتقد أننا أنجزنا عندما ننفق المال بينما كل ما أنجزناه هو إفراغ حساباتنا البنكية.

تحتاج القليل من المعدات يمكنك إضافتها لما لديك حالياً, مع ذلك الجيد أن يكون لديك بعض الموسيقى الملائمة, وحذاء مريح, وشيء مفيد كمؤقت، وقنينة ماء.

فكر بالأمر ملياً، تمرن مرًة لترى ما ينقصك قبل أن تبدأ. لابد أن تكون العملية ككل سلسة قدر المستطاع وتلقائية ما أمكن. فهذه الأشياء الصغيرة هي ما تتخذها عذراً لتتهرب من التمرين.

أنشئ سجلاً

من المهم أن تدون كل شيء تفعله وتتناوله لتكن على علم بما تفعله طوال رحلتك نحو اللياقة.

سجل كل شيء بما في ذلك الأمور الصغيرة كصعودك السلالم بدلاً من استخدام المصعد، أو تؤدي بضع تكرارات “سكوات” أثناء الاعلانات التجارية على التلفاز. هذه الانجازات الصغيرة هي ما سيحدث فارقاً ومن المهم أن تتذكرها.

سيساعدك هذا على أن تبقى قوياً وتواصل على مسارك الصحيح عندما تميل إلى الاستسلام أو تضيع يوم أو يومين أو حتى أسبوع.

ضع سجلاً يمكنك رؤيته طوال الوقت؛ ضع تذكيراً واشطب الأيام من التقويم لتعزيز التزامك. عادة ما نخبئ سجلاتنا لذا يصبح من السهل أن تغيب عن بالنا.

ضع أوراق ملاحظات على شاشة حاسبك، ضع تنبيهات في تقويم “جوجل” وبطاقات بأمور بسيطة يمكنك فعلها لتبقى نشطاً خلال اليوم زيادة على برنامجك المعتاد.

كل أمر محتسب؛ حتى أن ١٠ تكرارات “سكوات” إضافية في اليوم ستصبح ٧٠ تكراراً في نهاية الأسبوع. اللياقة هي مسألة فكر؛ دائماً تحصل على النتائج عندما تستمر- وفقط عندما تستمر-.

هكذا تستطيع المواصلة وتبقى على مسارك الصحيح.

استمر في تذكير نفسك بسبب قيامك بهذا واستمر في تذكير نفسك حتى تحققه، وافعل شيئاً اليوم وغداً وبعد غد وعندما تنظر خلفك ستكتشف مدى روعة ما أنجزته، يومًا بيوم وانظر أين وصلت.

تعليقات الفيسبوك

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…