franzkafka1

لقراءة الموضع الأصلي (هنا)

” القراءة هي عمل إيقاظ العقل و تنبيهه، و هي مطلب و في ظل الظروف المناسبة تتسبب في نهاية المطاف بالشعور بالجذل ” كتب هذه العبارة إي.بي. وايت سنة 1951 بينما كان يتأمل مستقبل القراءة.

 في الحقيقة احتل التساؤل عن سبب أهمية الكتب و عن أثر القراءة على روح الإنسان عقول الكثيرين فمن تأمل كارل ساغان في الكون إلى سؤال الفتاة ذات التسع سنوات حول امتلاكنا للكتب و الذي أجبت عليه مرة. و لكن على الأرجح فإن أفضل تعبير عما تفعله الكتب بالروح هو لعقل اصطبغ عادةً بالسوداوية و الإكتئاب ولكنه بالرغم من ذلك قادرٌ على الإحساس بشكل استثنائي بجمال الحياة ألا هو: فرانز كافكا ( المولود في الثالث من يوليو من سنة 1883،و المُتوفى في الثالث من يونيو من سنة 1924).

كتب كافكا في شهر نوفمبر سنة 1903 حينما كان يبلغ العشرين من عمره رسالة إلى صديق طفولته المؤرخ الفني أوسكار بولّاك و هي إحدى رسائل المجموعة في الكتاب رسائل إلى الأصدقاء، العائلة،و المحررين:

” تبدو بعض الكتب كما لو أنها مفتاح لغرف لا يعرفها الواحد في قصره “

بعد عدة شهور و في يناير من سنة 1904 توسع في شرح عبارته هذه في رسالة أخرى إلى بولّاك يقول فيها:

” أظن أن علينا أن نقرأ فقط النوع من الكتب الذي يجرحنا و يطعننا. إذا لم يوقظنا الكتاب الذي نقرأه بعاصفة في دماغنا لمَ إذا نحن نقرأه؟ إذًا سيجعلنا سعداء كما كتبت؟ يا إلهي، سنكون سعيدين تحديدًا إذا لم نملك أي كتاب، و ما يجعلنا سعداء من الكتب هو ذلك الذي قد نكتبه بأنفسنا لو رغبنا. ولكننا نحتاج تلك الكتب التي تؤثر فينا ككارثة، التي تحزننا بعمق كما يحزننا موت شخصٍ نحبه أكثر من أنفسنا،كما لو أننا نُفينا بعيدًا عن أعين الجميع في الغابات، الكتب التي تشبه الانتحار. على الكتاب أن يكون الفأس التي تكسر البحر المتجمد فينا هذا هو اعتقادي.

تعليقات الفيسبوك

‫شاهد أيضًا‬

الروح ساكنة، وإن تحدثت ففي الأحلام (مختارات شعرية- لويز غليك)

القصائد والنصوص التالية من ديوان الشاعرة المنشور سنة 2014 بعنوان “Faithful and Virtu…