1-Btr4xt8_qOmxF_JyYwYXTg
لقراءة الموضوع الاصلي (هنا)

كنت أتحدث مع صديق لأحد الأصدقاء في أحد الأيام، ولقد كان خريجًا مستعدًا للذهاب إلى الجامعة وقال لي :

” أريد أن ابدأ حياتي! وأريد أن أعيد إتراع نفسي وأن اثبت بأنه ليس عليك أن تتبع نفس الطريق الذي اختاره الآخرون “

قلت له:

” يمكنك أن تفعل ذلك ولكن يجب أن تكون على استعداد لفعل شيء لا يستطيع فعله الكثير من المراهقين والشباب “

سألني :

” وما ذلك الشيء؟ “

قلت له:

” يجب أن تقضي وقتًا أطول للتعلم خارج الصف مما تقضيه في التعلم داخل الصف، وهذا الأمر ينطبق على المدرسة وعلى الجامعة وعلى العمل وغيره فخلال هذه الساعات يجب أن تعمل، وأن تنمي وتطور مهاراتك ويمكنك حتى أن تكسب المال!

وأي شخص يريد أن يجعل لنفسه اسمًا يرى هذا الوقت معيارًا هامًا من معاييره اليومية ولا يرونه كالنهاية ولا ينتظرون موعد الخروج من الصف والعمل من أجل الاستراحة  !

لا ! إنهم يأخذون وقت الفراغ لديهم ويستثمرونه في أنفسهم، إنهم يعملون في مشروع جانبي، أو يتدربون على حرفة أو يطورون مهاراتهم، أو يدرسون، أو يتعلمون من أشخاص يعرفون أكثر منهم.ولا يرونه كوقت فراغ، بل يرونه كالوقت الوحيد الذي يفعلون فيه ما يريدون!

يعامل الشباب الناجحون في سن مبكرة وقتهم بهذه الطريقة، وأي شخص أكبر يعمل في وظيفة لا يحبها ويقرر تغيير مسار حياته فجأة، يبدأ بتغيير وقت فراغه بالمثل!

فالأشخاص الذين يقومون بالتغيير ويريدون إحداث تغيير، يستثمرون في أنفسهم!

إذا، كيف نفعل ذلك؟

1- تعرف على ما تريد تحسينه واجعل ذلك هدفك الرئيسي:

أنا أؤمن بأنه من أجل أن تحقق أي شيء في حياتك، يجب أن يكون ذلك الشيء هدفك الرئيسي من خلال جعله أولوية إلى ممارسته يوميًا

كيف تقيس نجاحك في الأمر؟

إما أن تقوم بممارسة العمل الخاص بهذا الهدف وذلك يعني نجاحك وإما أن لا تفعل.

إذا كان هدفك الرئيسي هو تحسين لياقتك، فإما أنك مارست الرياضة أو لم تفعل

إذ كان هدفك الرئيسي هو كتابة كتاب، فإما أنك كتبت اليوم أو لم تفعل

إذا كان هدفك الرئيسي إطلاق شركة ناشئة، فإما أنك عملت اليوم على بدء تشغيلها أو لم تفعل

الاستثمار في نفسك مرتبط مع عاداتك اليومية !

2- كن على بينة من أولئك الذين تمضي وقتك معهم وما إن كانوا يساهمون في تحقيقك لهذا الهدف أم لا

نحن جميعًا عبارة عن انعكاسات لأولئك الذين نقضي وقتنا معهم فإمضاؤك الوقت مع الأشخاص السلبيين سيجعلك سلبيًا والعكس صحيح بناء على قانون الجذب!

وبالمثل، إذا كنت تقضي بعض الوقت مع أشخاص يشاركونك ذات الهدف أو لديهم هدف رئيسي يلهمك للعمل تجاه هدفك، ستتحرك بشكل أسرع وتنمو أسرع بعشر مرات !

وهذا هو السبب وراء نجاح النوادي، والفرق، والحضانات إذ أننا ندرك قيمة المجتمع ونحاول صنع مجتمعات من خلال مساعدة بعضنا البعض في النمو بشكل أسرع

3- كن مخططًا للطريقة التي تستثمر فيها وقتك

تلقيت دروسًا في عزف البيانو الكلاسيكي عندما كنت صغيرًا، وكانت مسألة أن يعزف كل طفل على آلة موسيقية متطلبًا لعائلتي وقامت والدتي بعمل مذهل للتأكد من أننا نتدرب يوميًا

في الأيام التي لم أود أن أتدرب فيها، كنت أعزف فيها الأغاني التي حفظتها مسبقًا ومن ثم تؤنبني والدتي وتخبرني بأن عزفي لشيء أعلمه مسبقًا، لا يعد تدريبًا..وكان كلامها صحيحًا! فالتدرب على أشياء جديدة صعب في البداية ولكنه يثمر في النهاية

جزء من الاستثمار في نفسك هو أن تكون الناقد الأقوى تجاهها وأن تدفع نفسك للوصول إلى عمق العمل وتخصيص الوقت لممارسة شيء ليس سوى جزءًا من المعركة!

النصف الآخر يعتمد على ما تفعله في ذلك الوقت واستثمارك له!

تعليقات الفيسبوك

‫شاهد أيضًا‬

روسيا 2018 :بطولة كأس العالم 2018 ستجعل روسيا محط أنظار العالم

لقراءة الموضوع الأصلي اضغط ( هنا ) إن حق استضافة كأس العالم هو شرف متنازع عليه بشدة إذ فاز…