nikkigiovanni2

لقراءة الموضوع الأصلي (هنا )

1- مكتبة (من أجل كيلي مارتين)

المكتبة هي:

مكان لتكون فيه حرًا

لتكون في الفضاء

لتكون في أزمنة الكهوف

مكان لتُطبخ فيه

لتحتال

لتكون مُحبًا

لتكون تعيسًا

مكان لتكون فيه مُنجِزًا وذكي

لتكون فيه متحفظًا وحذر

لتكون فيه معتليًا قوس قزح

باحرًا في الأحلام

لتكون فيه كئيبًا

لتكون فيه حيويًا

لتكون فيه رائعًا

لتكون فيه أنت

مكان لتكون فيه

نعم…لتكون.

2- قصيدة لأمينة المكتبة السيدة/ لونغ

(لن تعرف أبدًا مقدار حاجة فتاة صغيرة مهمومة إلى كتاب)

في الوقت الذي لم يكن فيه تلفاز قبل الثالثة مساءً

ولا في يوم الأحد حتى الخامسة مساءً

جلسنا في الشرفات الأمامية نراقب

لوحات النيون مرحبةً تضيء وتنطفئ

بينما الجيران يناقشون أمور السياسة

ويهنئون الواعظ

على خطبته..

كان هناك المذياع الذي دومًا ما جاء لنا

بالأغاني من محطة ولاك في ناشفيل وما نسميه اليوم

بالموسيقى الهادئة أو الجاز اللطيف

 ولكن عندما يأتي الليل كنت أستمع

إلى جهازي المحمول

وأخفيه تحت وسادتي

كنت أسمع نات كينغ كول, ومات دينيس, وجون كريستي, وإيلا فيتسجيرالد

وفي بعض الأحيان سارة فوغان تغني “قهوة سوداء”

القهوة التي أشربها الآن

كانت تسمى موسيقى..

وفي أقصى المدينة كانت هناك المكتبة في شارع جيي

المكتبة التي كنت أزورها وأستنشق تلك الرائحة الرائعة

للكتب الجديدة

وحتى اليوم أقرأ الأغلفة كالورق الرقيق

مفضلةً إياه

كالملاذ الأخير..

وفي أعلى التل في شارع فاين

(ذلك الرواق الأسود الرئيسي) كانت هناك مكتبة كارنجي خاصتنا

بالسيدة لونغ السعيدة دائمًا برؤيتنا

بآلة المجسام المستعدة دائمًا لتريك الأماكن البعيدة و الحالمة ..

تسألنا السيدة لونغ: “عما تبحثون اليوم؟”

عندما كنت أريد كتاب أوراق العشب أو كتب ألفريد نورث

كانت تذهب إلى المكتبة الكبيرة في أقصى المدينة

-ولم أعرف ذلك إلاّ الآن –

وقبعتها في يدها لتستعير الكتب حتى أستعيرها بعدها

ولربما قالوا لها ما يذلها

فأهل الجنوب من البيض كانوا

 يحبون إذلال أهل الجنوب من السود..

لكنها رغم ذلك كانت تُحضر الكتب

لآتي وأمسكها أمام صدري

بالقرب من قلبي

لأعود بعدها مسرعةً لمنزل جدتي

لأجلس في الشرفة الأمامية

على الأرجوحة الرمادية حالمةً بالعالم

البعيد..

أحببت العالم الذي كنت فيه

كنت آمنة وأشعر بالدفء

بجدتي التي كانت تقبلني في رقبتي

كلما كنت أذهب للنوم..

ولكن كان ثمة عالم آخر

في مكان ما هناك

وكانت السيدة لونغ تفتح تلك الخزانة

ولكن لم يكن هناك لا أسود ولا ساحرات

لتخيفيني

فكنت أعبر حينها

وأنا أعرف أنه سيكون

ثمة ربيع..

3- أولى ذكراي (عن أمناء المكتبات)

هذه هي أولى ذكراي عنهم:

غرفة كبيرة

بطاولات خشبية ثقيلة فوق أرضية

 خشبية تصِّر

خط من الظلال الخضراء ـــــ أباجورات مضاءة ـــــ عند المنتصف

كراسي خشب السنديان الثقيلة بقصرها الشديد أو ربما كنت أنا

حينها أقصر من اللازم

كراسي كنت أجلس عليها وأقرأ

أتذكر أولى كتبي كان دومًا كبير..

في البهو وعلى بعد أربع خطوات

كان يترأس المكان مكتب نصف دائري

على يساره كان فهرس البطاقات

وعلى اليمين كانت جرائد معلقة على شيء

بدا كرافعات المناشف..

وفيما كانت وجوه أغلفة المجلات تخرج من الحائط

كانت تلك الابتسامة المرحبة على وجه أمين المكتبة

وذلك الحدس في قلبي:

كل تلك الكتب ــــ كل تلك العوالم المغايرة ــــ تنتظرني

وفي متناول يدي.

تعليقات الفيسبوك

‫شاهد أيضًا‬

لماذا الحرب؟

  لماذا الحرب؟ ترجمة : علي زين كتاب جيل جديد ( 20) أفريل 2020م  تصميم الغلاف: سحر مشع…