avatar

هاشم صالح :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

من بين تلك ﺍلأﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻈﺎﻫﺮ ﻓﻲ ﻣﺸﻬﺪ ﺧﺎﻃﻒ ﺟﻤﻴﻞ ﺑﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ

ﻛﻨﺖ أنتِ !..

ﺿﻮﺀ ﻳﺮﺗﺴﻢ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ إنسان رآه ﻗﻠﺒﻲ

إﺑﺘﺪﻋﻚ ﻫﺎﻟﺔً ﺗﻤﻸ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻭﺍﻟﺤﻠﻢ ﻧﻮﺭ …

لخطوﺍﺗﻲ معك لون آخر ﻭكنت ﺑﻌﺪاً ﺁﺧﺮ ﻟﻠﻤﻨﺎﻇﺮ

البحر والشواطئ ..

ﺷﺨﺺ ﻳﺤﺘﻀﻦ ﺗﻔﻜﻴﺮﻱ..

ﻣﺴﺎﺣﺔ أعيد ﻓﻴﻬﺎ ﻃﻔﻮﻟﺘﻲ

أﺭﻣﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﻤﻮﻣﻲ ..

ﺍلأﻣﻮﺍﺝ .. ﻭﻫﺪﻳﺮ البحر كانا ﺣﻀناً ﺩﺍﻓئاً بإحساس ﺍﻟﻠﻬﻔﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ شيء ..

ﻣﺎﻫﺬﺍ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ..ﻇﻬﺮﺕ ﻛﻬﻮﻑ ﺧﻠﻒ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺸﺠﺮ ﺍﻟﻤﺨﻀﺮ ..

ﺍﺻﻄﺪﻣﻨﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﻴﻖ ﺧﻄﻮﺍﺗﻨﺎ ..أنت ﻋﺎﻟﻢ ﻣﻈﻠﻢ…ﺣﺎلك ﺍﻟﺴﻮﺍﺩ ..

ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ !!..

أصبح ﺍﻵﻥ ﺣﺎﻓﺔ للإنتحار.. ﺍلأﻣﻮﺍﺝ ﻭﺣﺶ ﻣﺮﻋﺐ ﻗﺪ ﻳﺒﺘﻠﻊ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺭﺓ ..

إنها عجائب ﻋﺎﻟﻤﻚ ﺍﻟﺬﻱ أعمى ﺑﺼﺮﻱ بضوئه ﺍﻟﺨﺎﻃﻒ

ﺟﻌﻠﻨﻲ ﻋﻨﺪ ﻣﺴﺎﺣﺎﺕ أواسط ﺍﻟﻌﻤﺮ أﺑﻜﻲ ﻛﻄﻔﻞ ﻓﻘﺪ آمه ﻓﻲ ﺍﺯﺩﺣﺎﻡ

 ﻛﻴﻒ ﺳﻴﻌﻴﺶ وينسى ﺫﻟﻚ !!..

ﺣتى إن ﻭﺟﺪ ﻣﻦ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﻫﻞ سيتخطى أﻣﻪ .. ؟

هل ﺳﻴﻤﺤﻮ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻭﻳﺤﻠﻢ ﺑﺂﺧﺮ

إنها  ﺗﺮﺍﺟﻴﺪﻳﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻖ ﻭﺍﻟﻔﺮﺍﻕ.

أياً ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍلأﻟﻢ ﻧﻔﺲ ﺍلأﻟﻢ إن ﺟﺮﺣﻨﺎ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ أو ﺗﺮﻛﻨﺎ ﻣﻦ ﻧﺤﺐ..

ﺍﻟﻨﺰﻑ ﺳﻴﺤﺪﺙ ..ﺍﻟﺬﻛﺮى ﺳﺘﺪﻳﺮ ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ ﻓﻲ أرجوحة ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻤﻐﻠﻖ

لن ﻳﺤﺪﺙ ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ ﻣﻬﻤﺎ ﻣﺎﺭﺱ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ﻓﻴﻨﺎ ﻟﺤﻈﺎﺗﻪ ﺣتى  إن مر العمر

فالبعد ﺭﻳﺢ ﺗﺰﻳﺪ ﺍﺷﺘﻌﺎﻝ ﺍلأﺷﻴﺎﺀ لأننا ﺳﻨﺮاها ﺑﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ

 ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻔﻘﺪ ﺳﺮﻳﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ،ﻛﻞ شيء ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻌﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ

ﻟﻜﻦ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻌﻲ ﺩﻭﻥ إﺣﺘﻤﺎﻻﺕ, ﻭﺗﻮﻗﻌــﺎﺕ ﻣﺤﻄﺎﺗﻬﺎ ﺗﺸﺎﺅﻣﻴﺔ

ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﺬﻟﻚ “ﻣﺎ اﻟﺤﺐ إلا ﻟﻠﺤﺒﻴﺐ ﺍلأﻭﻝ”.

ﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺼﺔ ﺃﺧﺮى،ﺣﺐ ﺁﺧﺮ ..

ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﺍلأﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ .. ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻝ..

ﺍﻟﻘﺒﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻌﻠﻦ ﺳﻨﺠﻠﺲ أمام ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻃﻮﻳلاً

ﻭﻧﻀﻊ ﻣﺴﺎﺣﻴﻖ ﻟﻤﺤﻮ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ مؤقتاً لكننا ﺳﻨﻔﻜﺮ بابتسامة عريضة

ﺁه ﺣﻨﻴن ﺳﻴﺠﺮﻓﻨا

ﺁه أنت ﺍلأﻭلى

 ﺑﺮﻳﻖ ﺧﺎﻃﻒ ..أنتِ ﺧﺎﺭﺝ إﻃﺎﺭ ﺧﻴﺎﺭﺗﻲ..

***

ﻋﻨﺪ أول إﺗﻜﺎﺀﺓ  سأذكرك

ﺳﺄﺭﺍﻛِ ﺑﻘﻠﺒﻲ

ﻭأﺿﺤﻚ ﺩﻭﻥ أن ﻳﺮﺍﻧﻲ ﺃﺣﺪ

وأواجه ﻧﻔﺴﻲ عند ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺑﺮﺍﺀﺗﻲ ﻣﻌﻚ

وأراجع ﺗﻠﻚ ﺍلأﻳﺎﻡ ﻗﺒﻞ أن ﺗﺪﻳﺮﻱ ﻇﻬﺮﻙ ﻵﺧﺮ

ﻭﺑﻌﺪ أن ﺗﺨﻄﻴﺘﻚ أنا …

ﻫﻞ ﺗﻐﻴﺮﺕ ﻣﻼﻣﺤﻲ ..؟

ﻫﻞ ﻓﻘﺪﺕ ﺑﺮﺍﺀﺗﻲ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﻄﺎﺕ؟

ﻫﻞ احتلتني أشباح ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻚ؟

 ﻭﻇﻠﻠﺖ ﻋﻴﻮﻥ ﻗﻠﺒﻲ

ﺟﻌﻠﺖ للنساء  شكلاً ﻭﺍﺣﺪاً !!..

تأﻧﻴﺐ ﻳﺼﺎﺩﻗﻨﻲ ..

ﻛﺬﺏ ﻳﺠﻤﻞ ﺣﺪﻳﺜﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻷخرى-

ﻣﺨﻠﻴﺘﻲ ﻟﻚ.. ﻗﻠﺒﻲ ﻣﻐﻠﻖ ﻋﻠﻴﻚ ..ﺧﻄﻮﺍﺗﻲ ﺁتية ﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﻚ،

ﺍﺣﺒﻚ أقولها

وأغلفها ﺑﺨﺪﺍﻋﻲ ..

أنت أول وآخر ﺣﺐ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ

ﺫﺍﻙ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻨﺘﻈﺮﻩ امرأة..

 أن ﺗﻜﻮﻥ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﺮﺟﻞ

أشفق ﻋلى ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﻗﺼﺔ ﺣﺐ أولى

ﺃﺣﻘﺪ ﻋلى ﻛﻞ امرأة ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺭﺟﻞ

 ﺁﺧﺮ ﺣﺐ

أنتِ ﻫﻨﺎ ﺣﺎﺿﺮﺓ ﻋﻨﺪﻱ

وأنا ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﺿﺮ ﻋﻨﺪﻫﺎ

***

أتدرين

أني ﻛﻨﺖ أراك

ﻭكنتِ  تتهيئين ﻟﻲ

ﻛﻤﺪﺧﻞ ﻟﻤﺪﻥ ﻭﻣﺮﺍﺳﻲ ﻣﻔﺮﻭﺩﺓ

ﻳﺴﻜﻨﻬﺎ ﺍﺭﺗﻴﺎﺣﻲ

ﺗﺤﺘضنني

أﺳﻌﺪ ﺑﻬﺎ

وأفكر ﻓﻴﻬﺎ

وأغفو ﻋﻦ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ أن يأتي ﺧﻠﻔﻲ

أتدرين أن أسوأ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ هو أن يكون ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺳﺒيلاً ﻭﻳﻜﺜﺮ ﻋﺎﺑﺮﻳﻪ

لأﻧﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻐﺎﻳﺮاً للمعنى ﺍﻟﺴﺎﻣﻲ ﻟﻠﺴﺒﻴﻞ

ﺣﺪﻳﺜﻲ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ ﺃﻧﺎﻧﻲ ﺑﻞ ﻋﻦ امرأة ﻣﻐﺮﻭﺭﺓ

ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺒﻲ ﺍﻷﺧﻴﺮ

ﻭﻛﻨﺖ ﺣﺒﻬﺎ ﺍلأﻭﻝ

ﺳﺄﻟﻬﺎ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻋﻨﻲ

ﻛﺎﻥ ﺭﺩﻫﺎ أن ﻟﻜﻞ إنسان ﺣﻴﺎﺗﻪ

ﻭﺳﺄﻟﻨﻲ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻋﻨﻬﺎ

ﺑﻜﻞ ﺷﻔﺎﻓﻴﺔ ﻗﻠﺖ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﻭﺣﻴﺎﺗﻲ ﻋﻨﺪﻫﺎ

ﻛﺎﻥ ﺍلأﺟﺪى ﻟﻬﺎ أن ﺗﺨﻠﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻈﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﻣﻘﻠﺘﻬﺎ أن ﺗﻔﺘﺢ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻭﺗﻌﺘﺮﻑ

ﺑﻲ ،أن ﺗﻘﺼﻲ ﺗﻘﺎﻟﻴﺪ ﺁﺩﻡ ﺍﻵﺧﺮ وأنانيته ﻓﻲ أن ﻳﻜﻮﻥ أولهم

وأنا ﻛﻨﺖ سأجزم ﻭأﺧﻂ ﺑﻴﺪﻱ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻣﻮﺱ ﺣﻮﺍﺀ ﺍلأﺧﺮى ﺍﻟﻤﻐﺮﻭﺭﺓ

وبأن ﻗﺒﻠﻬﺎ امرأة ﺳﻜﻨﺖ ﻗﻠﺒﻲ

ﺳﺎﺑﻘاً ﻛﻨﺖ أراك ﺑﻌﻴﻮﻥ ﻗﻠﺒﻲ

ﻭ ﺍﻵﻥ ﻣﺎﺯﻟﺖ ﻟﻜﻦ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﺍلأﻟﻮﺍﻥ

أنتِ ﺑﺮﻳﻘﻲ ﺍلأﻭﻝ ﻭﻟﺴﺖ ﺑﺨﻴﺎﺭﻱ ﺍلأﺧﻴﺮ …

****

أتدرين أحيانا ﻳﻜﻮﻥ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ ﺩﺭﺱ لإﻧﺴﺎﻥ

ﻓﺼﻞ ﻟﻨﻀﺞ إنسان ﺁﺧﺮ

أنتِ كنتِ الباب ﺍلأﻭﻝ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺣﻔﻈﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﺣﺮﻭﻓﻪ

ﺟﻮﺩﺗﻪ ﺣتى ﺭﺳﺦ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻲ

ﻓﻲ ﻛﻞ ﺧﻄﻮﺓ ﻛﻨﺖ أراجع ﺳﻄﺮاً ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺱ التجربة

ﻭ ﺍﻵﻥ ﺩﻭﺭﻙ أن ﺗﺪﺭسِ ﺁﺧﺮ

أن ﺗﺤﻔظي ﻣﻼﻣﺢ ﻣﻦ ﻳﻌﻄﻴﻚ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ

ﺣﺘﻤﺎً ﺳﺘﻌﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﺼﻞ

ﺳﺘﻌﻮﺩﻳﻦ أدراجك ﻟﻠﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍلأﻭلى ﺑﺤﺜﺎً ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻔﻬﺎﻡ ﻋﺎﻟﻖ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻚ

ﺑﻴﺪﻙ ﺗﺠﺮبة ﺧﺎﺋﺒة ..

ﻻﻥ أمنحك ﺣﻖ ﺍﻟﻠﺠوء ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮى

أنا ﺭﺟﻞ ﺑﻌﻘﻞ ﻭﻫﻮ ﺑﻘﻠﺐ أنا أتوقف ﻋﻨﺪﻙ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺣﺎﺕ ﺗﻔﻜﻴﺮ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻒ

ﻋﻨﺪ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺭﻏﺒﺎﺗﻪ

ﻗﺪ ﺗﺄﺗﻲ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺗﺮﻣﻲ ﺑﻪ ﺗﺤﺖ أشباح ﻣﻨﻈﺮﻫﺎ ﻟﻜﻦ أنا ﻟﻦ تأتيني ﺃﺧﺮى

ﻟﺘﺘﻘﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻲ

ﻭﺍﻟﻌﻘﻞ ﻳﻨﺼﻔﻨﺎ ﻭﻳﻐﻠﻘﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻃﺎﺭ ﻧﻈﺎﻣﻲ ﻻﻓﻮﺿﻲ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻘﻠﺐ

ﺗﻠﻚ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ورﺅﻳﺘﻨﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺎلما  ناقشناها

ﺍﻟﺤﺐ ﺍلأﻭﻝ ﺷﺒﺢ ﺍﻟﺬﻛﺮى ﻳﻬﺠﻢ على ﻛﻞ اللحظات

****

ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺍﺑﺘﺪﺭ ﺣﺪﻳﺜﻲ ﻛﻨﺖ أنتِ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ورد الفعل

ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻨﻴﺔ

ﻛﻨﺖ ﺍﺭﻓﺾ ﺍﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﻭﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ

وأنا وأنت ﻣﺸﻬﺪ ﻣﺘﻜﺮﺭ

ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻭﻋﻦ ﺍلأﻣﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﻜﻞ ﻣﺂﺳﻴﻬﺎ

أنتِ ﻣﻦ ﻳﻌﻄﻨﻲ ﺍﻟﺮﺩ

ﻧﻈﺮﺍﺗﻚ ﺗﺴﻜﻦ ﻗﻠﺒﻲ

إفتراءاتك ﺗﺤﺮﺽ ﻧﻈﺮﺗﻲ للأمور ﻣﻦ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﻭاﺣﺪﺓ

ﺑﺎلأﻣﺲ ﻣﻠﻜﺖ ﻗﻠﺒﻚ

ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻤﺘﻠﻜﻴﻦ ﻗﻠﺒﻲ

ﺑﺎلأﻣﺲ كنتِ ﺗﻘﻮﻟﻴﻦ أنت ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ وأنا ﺃﻗﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ

***

أﺩﺭﻱ أن ﺣﻮﺍﺀ دائماً

ﺗﺘﻨﻜﺮ ﺣﺒﻬﺎ ﺍلأﻭﻝ

ﻭﺍﺩﻡ ﻳﺘﺒﺎﻫﻲ ﺑﻪ

ﻻﻥ ﺣﻮﺍﺀ ﺗﻜﺮﻩ أن ﺗﺸﺎﻫﺪ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﻣﺴﺎﺣﻴﻖ ﻭﺗﺠﺎﺭﺏ

ﺗﻜﺮﻩ أن ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺤﺾ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ بأنها ﻛﺎﻧﺖ ﻭ ﺍﻵﻥ !!..

ﻭﺍﺩﻡ ﻳﺤﺐ أن ﻳﻔﺮﺩ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ

ﻳﺠﺘﺮ ﺷﺮﻳﻂ ﺣﺒﻪ ﻣﻊ ﺣﻮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺍﻵﻥ ﺗﻔﺮﺩ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ

التي ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ ﺗﺸﺎﺑﻜﺖ فيها ﺍلأﻳﺎﺩﻱ

ﺷﻴﺪﻧﺎ ﺣﻠﻤﻨﺎ ﻓﻲ ﺻﻔﺎﺀ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻭﺭﻣﺎﻝ ﺷﻮﺍﻃﺊ ﺍلأﻳﺎﻡ ،اعتقادي ﻛﺎﻥ ﻃﻴﺐ

ﻭﺗﻔﻜﻴﺮﻙ ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺣﻼﻡ الصادقة

كاذبة أنت مع نفسك

ﺗﻬﺮﺑﻴﻦ ﻣﻨﻲ وأنا أتهرب ﻣﻨﻚ

ﻟﻜﻦ ﻛﻴﻒ ﺳأﺗﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻲ

ﻭﻛﻴﻒ ﺗﺘﺤﺮﺭﻳﻦ أنتِ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻚ

ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﺒﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻬﻴﺄ ﻟﻨﺎ ﺑﺼﺪﻕ ﻭﻣﺸﻬﺪ مضيء

ﻣﺎ ﻛﺎﻥ إلا ﺒﺪﺍﻳﺔ لعتمة ﺗﻈﻠﻞ ﺍﻟﻌﻤﺮ ..

ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺿﻮﺀ ﺧﺎﻃﻒ ﺷيء ﺁﺧﺮ ﻳﺨﺮﺝ ﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﻣﺄﺯﻕ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ

ﺷيء نأتيه ﺑﻤﺤﻤﻞ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺮﻭﺝ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﺐ

ﻭﻣﻦ ﺗﺠﺎﺭﺑﻨﺎ أنا ﺍﻟﺘﻘﻂ ﻟﺨﻄﺎﺑﺎﺗﻲ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﻨﻤﻘﺔ

ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻬﺎ ﻳﻮﻣﺎً ﺃﻗﻨﻌﺘﻨﻲ ﺩﻫﺮﺍً

أنا ﺍﺭﻣﻲ ﺑﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺭﻣﺘﻨﻲ ﺣﺮﻭﻓﻚ

أنتِ ﻣﺮﺟﻊ ﺧﻄﻮﺍتي عن ﺍﻟﺤﺐ

ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﺐ ..

ﺳﻴﺪﺗﻲ إﻧﻪ ﺍﻟﺤﺐ ﺍلأﻭﻝ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻓﻲ ﺛﻨﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺍﻟﻠﺤﻈﺔ

ﻭﻳﻤلأ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻧﺸﻮﺓ … ﻭأﻟﻢ

ﺑﻜﻞ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻪ ﻧﻌﻴﺸﻪ ..

ﻓﻲ ﻛﻞ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻨﺎ..

ﻣﺎ اﻟﺤﺐ إلا ﻟﻠﺤﺒﻴﺐ ﺍلأﻭﻝ

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…