ترتيل

بقلم: ترتيل عبد المنعم

ألم يعد تساقط الندى على الورود

نادر الوقوع؟!

و شعلة الضياء تنزوي حزينة

على الشموع

كأنها تريد أن تبلل الظلام بالدموع

ماذا جرى للشمس حتى أعلنت

مراسم الرحيل؟

ماذا جرى للأرض حتى قررت

حدادها الكبير؟

ما خطب هذه النجوم في السماء

لا ترد لي تحية الصباح؟!

و لا تعيرني ضياءها

و لا تمدني باقتراح!‏

قد حان للربيع أن يحل ماسحاً

رتابة الفصول

و آن للورود أن تضج بالحياة

لعل ذلك التحفظ المريع

في دواخلي

يموت بالفضول‏

أعود للحياة مرة أخرى

كأنني بعثت من براثن القبور

كأن في دواخلي غمامة

تظلل الفراش في الحقول

لا أستطيع أن أقرر البقاء في الظلام

و لا أشك في حقيقة الأحلام

و لا يسوءني تعثر الخيول

في المضي

لأن لا مفر من توقف المسير

فهو دائماً يأتي كأنه التزام

بل استطيع أن أغير الخطأ إلى صواب

أشك أن كل هذه الأحلام

سوف تنتهي بنا إلى السراب

يسوءني جداً أن أفقد الطريق والحماس ‏

أو أحس أنني معلق على السحاب

غداً سيأتني الربيع

حاملاً كل المفاجئات

و قافلاً معي

دفاتر الغموض والجمود والشتات

أحس فجأة بانني عدت إلى الحياة

أريد أن أعيش هذه الحياة من جديد

ميتاً من الفضول

ممدد على رمال شاطئ السعادة الكبير

مبعثر مع الجليد

في حديقة تبعثرت اوراقها مع الشتاء

وغردت طيورها تشاهد

الشروق

شاكراً قداسة السماء

مشرداً على الرصيف

طيب الفؤاد

لا يحس بالشقاء

مدينة كبرى تنوء بالضجيج ‏

لا يهمها تصاعد الغلاء

أريد أن أكون قصة أخرى

و دمعة ساخنة تساقطت ومارست

فضيلة البكاء

تعليقات الفيسبوك

‫شاهد أيضًا‬

قراءة نقدية لرواية خرائط

بقلم: فائز حسن   عن الكاتب: نور الدين فارح كاتب وروائي صومالي يكتب بالإنجليزية ولد في…