45646546456

هاشم صالح :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

ﺑﺨﻄﻮﺍﺕ ﻻﻫﺜﺔ ﻓﻲ ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻷﺯﻗــﺔ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ..ﻣﻤﺴﻜﺎ ﺑﺄﺫﻧﻪ ﻣﺤﺎﻭﻻ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺻﺪﻱ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻌــﻪ..

 ﺭﻗﺼﺔ ﺍﻟﺴﻮﻣﻴﺎ * ﺯﻏﺎﺭﻳﺪ ﻓﺘﻴﺎﺕ , ﺃﺻﻮﺍﺕ ﻃﺒﻞ , ﻭﻃﺎﺭ, ﺗﻌﻠﻮ ﺛﻢ ﻳﻨﺘﺸﻠﻬﺎ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﻤﺘﺠﻮﻝ

ﻳﺘﺄﺭﺟﺢ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﺳﻤﺮ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺫﻭ ﺷﻌﺮ ﻛﺜﻴﻒ ﻳﻠﺒﺲ ﺟﻠﺒﺎﺏ ﻳﺠﺘﺮﻩ ﻓﻲ ﻛﺜﺒﺎﻥ ﺍﻟﺮﻣﻞ , ﺳﺪﻳﺮﻱ , ﻭﻳﺤﻤﻞ ﻋﺼﺎﺀﺓ ,ﻭﻳﺘﻀﺢ ﺷﻜﻞ ﺳﻜﻴﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺠﻠﺒﺎﺏ .

ﻓﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺗﻠﻚ ﻛﺰﻫﺮﺓ ﺗﺘﻐﺬى ﺑﺎﻟﺮﻣﻞ ﺍﻟﻤﻨﺜﻮﺭ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ

ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺒﻴﻮﺗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔــﺔ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﻡ ﻳﺠﺎﺭﻱ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﻬﻮﺟﺎﺀ , ﻭﺍﻷﺯﻗــﺔ ﺍﻟﻀﻴﻘــﺔ ، ﻟﻴﺨﻄﻮ ﻋﻠى ﺁﺛﺮ ﺗﺤﺮﻛﺎﺕ ﺷﺒﺎﺏ ﻫﺎﺭﻋﻴﻦ إلى ﺣﻴﺚ ﺗﻼﻝ ﺭﻣﻠـﻴﺔ ﻣﺰﺩﺍﻧﺔ ﺑﻀﻮﺀ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺍﻟﻤﻜﺘﻤﻞ, ﻋﻨﺪ أطراف ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ .

ﻫﻲ ﻛﺬﻟﻚ ﺗﺒﺪﻭ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺗﻈﻞ ﻣﺨﺘﻔﻴــﺔ..ﺍﻻ ﺑﻨﺼﻒ ﺧﺮﻭﺝ .. إلا ﻓﻲ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺍﻷﻧﺲ ﻋﻨﺪ ﻫﻄﻮﻝ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺑﺎﺗﻀﺎﺡ ﻇﻞ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ..

ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺫوي ﺗﻘﺎﻟﻴﺪ ﻣﺘﻤﺎﺳﻜﺔ ﺟﺪﺍ , ﻭﻋﺎﺩﺍﺕ ﺗﺤﺪ ﻣﻦ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻧﻬﺎﺭﺍ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﺑﻜﺜﺎﻓــﺔ إلا ﻓﻲ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺎﺕ ، فإذا أرادت ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺗﺘﻠﺜﻢ ﻭﺗﺨﻔﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻻ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻤﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﻜﺤﻞ ﻭﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻙ

ﻓﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ﻳﺘﺰﻳﻦ ﺑﺬﻫﺐ ﺍﻟﺮﺍﺱ ﺍﻟﻤﺘﺪﻟﻲ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻫﻦ،ﻭﻳﺘﻤﻴﺰﻦ ﺑﻠﺒﺲ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﻭﺑﻠﻔﻪ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺑﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﻂ ,ﺟﺰﺀ ﻣﻨﻪ ﻟﻸﻋلى ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻳﻠﻔﻦ ﻭﻳﺠﺘﺮﻥ ﺟﺰﺀ ﻟﻠﺨﻠﻒ ﻟﺴﺘﺮ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﺠﺴﺪ,

ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﺗاتهن ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺮﻙ ﻣﻜﺎﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ, ﻓﻨﻈﺮﺍﺕ ﻓﺘﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗتدﻟﻞ ﻭﺗﺘﺒﺨﺘﺮ ﻣﺸﻴﺎ ﻋﻨﺪ ﺧﺮﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭ ﺗﺨﻄﻒ ﺍﻻﻟﺒﺎﺏ..

ﻟﻜﻦ ﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻭﻣﻮﺳﻢ ﺍﻟﺤﺼﺎﺩ, ﻃﻘﻮﺱ ﺃﺧﺮى, ﺑﺮﺍﺡ ﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﻠﻬﻮ ﻓﻬﻮ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﻭﻳﺢ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻔﺲ .

ﻳﺠﻠﺴﻦ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻳﻤﺴﻜﻦ ﺑﺎﻟﻄﺎﺭ ﻭﺍﻟﺪﻟﻮﻛﺔ ﻭﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﺑﺎﺻﻮﺍﺕ ﻋﺬﺑﺔ ،ﺗﺪﻕ ﻓﻲ ﺍﻧﺤﺎﺀ ﻗﻠﻮﺏ ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ ﺗﺤﺼﻲ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ,ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﺁ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻻﻣﺴﻴﺔ ﺑﺼﺒــﺮ, ﻓﻬﻲ ﻟﺤﻈﺘﻬﻢ

ﻫﻮ ﻳﺘﺒﻌﺜﺮ , ﺩﻗﺎﺕ ﻗﻠﺒﻪ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﻛﻠﻤﺎ ﻗﺎﺭبت ﺘﻠﻚ ﺍﻟﺠﻠﺴــﺔ ,ﻳﺤﺪﺙ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﻴﻒ ﺍﻧﻪ ﻧﺴﻲ ﻣﻮﻋﺪ ﺑﺰﻭﻍ

ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ, ﻭﻫﻲ ﺳﺘﻠﻮﺡ ﺑﺼﻮﺗﻬﺎ ﺑﻐﻨﺎﺀﻫﺎ ﺣﻴﻦ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﻣﺠﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻗﺺ..

ﺍﻟﺴﻮﻣﻴﺎ ﺭﻗﺼﺔ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﻑ ﺛﻢ ﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ﻭﺍﻟﻀﺮﺏ ﺑﺎﻟﻘﺪﻡ ﺑﻘﻮﺓ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺭﺽ ﺣﺘﻲ ﺗﺤﺪﺙ ﺻﻮﺕ ﺛﻢ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻔﺎﻑ, ﺛﻢ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﺍﺭﺿﺎ ﻣﻊ ﺗﺼﻔﻴﻖ ﺛﻢ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ الى ﺃﻋلى, ﻳﺰﻏﺮﺩﻥ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻋﺠﺎﺑﺂ , ﻳﻤﺴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻳﺎﺩﻱ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻭﻳﻘﺘﺮﺑﻮﻥ ﻭﻳﻀﺮﺑﻮﻥ ﺑﺎﻟﻘﺪﻡ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﻊ ﺿﺮﺑﺔ ﻣﺘﺒﺎﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺍﻷﺧﺮى, ﻭﻳﺘﺸﻜﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻧﺤﻨﺎءة ﺛﻢ ﻳﺘﻔﺮﻗﻮﻥ ﻟﻴﺒﺎﺩﻟﻮﻥ ﻣﺠﻤﻮﻋــﺔ ﺍﺧﺮى ﺍﻟﺮﻗﺼــﺔ , ﻭﻫﻮ ﻳﻜﺮﺭ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ, ﻟﻴﺴﻤﻊ ﺭﻧﻴﻦ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﻳﻌﻠﻮ , ﻋلى ﺧﻔﻘﺎﺕ ﻗﻠﺒﻪ ,ﻳﺘﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ ﻳﻔﻜﺮ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻀﺠﻴﺞ ﻛﻴﻒ ﻳﻮﺻﻞ ﻋﺸﻘﻪ؟

ﺑأﻱ ﻃﺮﻳﻘــﺔ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻥ ﻳﺒﻌﺚ ﻣﺎﻓﻲ ﺛﻨﺎﻳﺎ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻣﺎﻳﺤﻤﻠﻪ ؟

ﻳﺨﻔﻲ ﻭﺟﻌــﻪ ﻳﻌﻠﻖ ﺍﺳﺘﻔﻬﺎﻣﻪ ﻣﺒﺪﺩﺍ ﺩﻣﻮﻋﻪ ﺍﻟﻤﺨﻔﻴﺔ ﺑﺘﺒﺮﻳﺮ ﻋﺎﺑﺮﺍﻟى ﺿﻮﺀ ﺁﺧﺮ , ﺍﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﻣﻮﺳﻢ ﻗﺎﺩﻡ,ﺛﻢ ﻳﺮﺩﺩ ﻻﺑﺪ ﺍﻥ ﺍﺧﺒﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺎﺕ ,ﺛﻢ ﻳﻌﺎﻭﺩ ﺑﺜﻘﺔ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺪﺭﻱ ﻟﻴﻘﻮﻝ ﻧﻌﻢ ﺣﺪﺛﺘﻨﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﻟﻠﻜﺮﻡ ﻭﺍﻟﺒﻄﻮﻟﺔ ﻭﻟﺤﻦ ﺻﻮﺗﻬﺎ زﻏﺮﻭﺩتها ﺣﻴﻦ ﻋﺎﻧﻘﺖ ﺍﻟﺴﻮﻣﻴﺎ ﺑﺎﺣﺘﺮﺍﻓﻴﺔ,

ﻳﺮﻣﻲ ﺑﻜﻞ ﻫﺎﺟﺴـﻪ ﻭﻳﺮﺗﻤﻲ ﻓﻲ ﺩﻕ ﺍﻟﻄﺒﻞ ﻭﻳﻮﺍﺻﻞ ﺭﻗﺼﺎﺗــﻪ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﺡ,ﻭﻫﻲ ﺗﺒﺎﺩﻟﻪ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﺑﺼﻮﺕ ﻳﻌﻠﻮ ﺍﺻﻮﺍﺕ ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻬﺎ

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

لا يموت الشاعر

الشاعر: عمار شرف الدين يفضل غفوة كتابةٍ أبدية يعالج فيها نصاً أرّق حياته  تصلح غفوته الطوي…