مبروكة

      ارتبط ظهور مصطلح الكتابة الإيروتيكية النسائية عالمياً مع ظهور مصطلح الكتابة  النسائية، وذلك ضمن سياق تحرري قادته المرأة الأمريكية في ستينيات القرن الماضي من أجل افتكاك حقوقها الإجتماعية  والثقافية والسياسية. ولأن الجسد مكون من مكونات الكيان الإنساني كان لا من التأكيد على حقها في تقرير مصيرها الجنسي، ولأن المرأة قبل أن تكون أنثى فهي إنسان اعتبرت الكتابة الإيروتيكية  دعامة ضمن مسار تحرير المرأة، وطريقة تستطيع من خلالها المرأة الكاتبة تمرير رسائل مختلفة وطرح مشكلاتها على تنوعها وتعددها.

      عربياً شكل ظهور الأدب النسائي إشكالية على مستوى التناول والنقد، وبقى متأرجحاً بين الرفض والقبول، ولعل أكثر الرافضين له هن من النساء الكاتبات، حيث تم حصر حدوده ضمن فهم ضيق، أي في تلك التفرقة بين أنثى كاتبة وذكر كاتب، لا في جوهر المصلح، وسياق ولادته، وهو ما يعود بنا للتفكير الذكوري الذي سيطر على عملية الإنتاج الإبداعية.

     ومثلما شكل مصطلح “الكتابة النسائية” عربياً جدلاً، شكل مصطلح “الكتابة الإيروتيكية النسائية غير أن جدل الكتابة الإبروتيكية النسائية يبدو متشعباً أكثر؛ باعتبار حضور ذلك المحرم الذي يدعى جسد متمثلاً في جسد الأنثى.

     المرأة العربية – حتى في الدول التي حققت نقلت نوعية على مستوى النص الشرعي – مازالت تعانى من عسر التعبير عن ذاتها في أبسط أشكاله، وهو ما يجعلنا نتسأل ما إذ تبلور مفهوم الكتابة الإيروتيكية عند الكاتبات العربيات.

     الكاتبة وأستاذة الفلسفة يسرى السعيد تقول “يأتي الجنس كأحد أعمدة الثالوث المحرم في المجتمعات العربي مع السياسة والدين، ولعلنا في القرن الحادي والعشرين أشد ظلماً في تناول هذا المفهوم مما كان عليه قديماً، فحتى الاساطير أنصفته أكثر مما أنصفته أفكارنا؛ فقد اعتبر آيروس في الميثولوجيا الإغريقيّةِ إلهُ الحُبِّ والجنس والخصوبة، وكانَ ملازماً لأمه أفروديت دائماً، وقد ظهر بكل صوره أعمى لا يرى عيوبَ المعشوق، أو بجناحيْنِ في زرقةِ السّماء، أو عازفًا على قيثارة، أو ممتطياً ظهْرَ دولفين، كما ظهرَ في الفنِّ القبطيِّ والمصابيح..

     ومع ظهور الكتابات الأدبية عن هذا الطقس الذي لا نستطيع إنكاره، أو التحامل عليه فإن الفلسفة ومفكريها قد كان لهم أيضاً موقفاً تعدد باشكاله، فترى المتشائم الذي رأى في الجنس تشويهاً لمفاهيم الروح والنزول بالإنسان لمرتبة الشيء، أو المرتبة الحيوانية الغريزية وعلى رأس هؤلاء الفلاسفة كانط الذي يرى أن الجنس: “يجعل من الشخص المحبوب شيئاً للشهوة، وذلك في حد ذاته انحطاط للطبيعة البشرية”. وهنا تبدو المعاداة واضحة للطبيعة الجنسية، بل والهجوم عليها أيضاً، وفي المقابل هناك من الفلاسفة من انتقد ذلك الموقف التشاؤمي، بل وفنده ودافع عن الجنس باعتباره بعداً هاماً من أبعاد الوجود الإنساني، ومن هؤلاء  الفلاسفة راسل وسارتر وسيمون دي بوفوار التي جسدت العديد من كتاباتها للحديث عن تلك الرغبات الجميلة التي تبدأ بالكلمة وتنتهي بانفعال جنسي اعتبرته تمثلا للروح والجسد وما يربطهما، وتجلى ذلك في كتابها الجنس الآخر، فهي تؤكد فيه: بأن المرأة قادرة على الاختيار تماماً كالرجل، ولذا فباستطاعتها أن تختار ما يعلي من قيمتها وعليها أن تتخلى عن تصورها بما هو “لازم”، والذي تم إذعانها له إلى أن تتمكن من بلوغ مرحلة “السمو”، وهنا تصريح بجمال تجاوز كل ما رسم عن المرأة في المجتمع ورسم ملامح امرأة تعيش حياتها بمختلف أبعادها الروحية والجسدية”.

     تساندها بالرأي الناقدة والكاتبة المغربية سعيدة تاقي بقولها  “الكتابة الإيروتيكية التي سادت في الرواية العربية منذ البدايات كان مرتكزها الجسد المؤنث الجميل والمثير، أو موضوع الغزو المستمتَع به، أو المعبر الذي يشكل إعادة ترتيب للعلاقة بين الشرق والغرب حيث البطـل العربي (المشـرقي)/الشخصية الروائية يستقوي “ثقافياً” بامتلاكه (واعتلائه) وسيطرته على الجسد المؤنث (الغربي)/الشخصية الروائية. لكن تطور الكتابة يفرض أوضاعه، يفكك القيم القديمة، ويسعى إلى تخليق إبدالات جديدة، وهو حال الكتابة بالإطلاق و ليس بالتخصيص الإيروتيكي.

     لنعد إلى مفهوم “الإيروتيكي”/”الإيروسي” بعدِّه توصيفاً يلحق الكتابة. إنه يمضي قريباً من ذلك التناغم الذي يقع على مستوى الجسد بين الحب والرغبة والجنس والمتعة، لكنه بعيد عن المباشرة والابتذال، خال من التسطيح والفجاجة. إنه يعيد للجسد عبر اللغة قـدرتَه على التعبير حسياً عن الشغف والرغبة والشبق والدفء والانتشاء والمتعة والفرح والانصهار في العلاقة بجسد الشريك.

      وفي ضوء “مـفاهــيم” التأثيم العديدة التي حاصرت الجسد المؤنَّـث لقرون عديدة في ثقافتـنا وجعلته موضوعاً للرغبة وللتحريم، مجالاً للإنجـاب وللعفة، وموطناً للمتعة، وللإقصاء، ومفعولاً به للتدنيس وللامتلاك، يمكن أن ندرك أن الشعر العربي قد خاض والأدب والكتابة في ثلاثية “الحب والرغبة والجسد” منذ معلقات امرئ القيس وصور أبي نواس وقصائد عمر بن أبي ربيعة، فضلاً عن المتون الكثيرة التي خاضت في موضوعات الإيروتيك مثل “ألف ليلة ولـيلة”، ومؤلفات عديدة لأعلام مثل محمّد بن محمّد النّفزاوي، وشهاب الدين أحمد بن يوسف التيفاشي، لكن صوت الكتابة كان ذكورياً، والإيروتيك كان يُبنى لصالح “فحولة” الرجل، و”القضيبية الذكرية” وأساطير “الباه”.

      ولكي ننطلق من تصور نسقي يمكن أن نتأمل الوضع من ثلاث زوايا؛ تتمـثل في السلطة واللغة والجسد، الجسد كان دوماً موضوعاً خاضعاً للسلطة مثلما ترى حفريات فوكو، واللغة ليست مجرد تقاطع خالص بين الكلمات والأشياء. فحين تحاول الكتابة في مطلقها تعديلَ موازين القوة تُرفَض وتخضع للمقاومة، ليس فحسب لأن ذلك التعديل سيسحب السيادة ممن كان يمتلكها سابقاً أو سيخلخل تلك السيادة أو يقوضها فحسب، بل لأن كل الخطابات الاجتماعية والثقافية والـدينية والسياسية وغيرها، تتشابك كذلك في علاقات ترابط وأخذ وعطاء ومصالح متبادلة مع قيم السلطة و السيادة المتعارف عليها.

      الكتابة الإيروتيكية بتوقيع ذات الكاتبة المؤنَّثة، والمؤنِّثة للعالَم تخوض في كل ذلك. يتحول جسد “الفاعل الجنسي” تاريخياً و ثقافياً (الجسد المذكَّر) إلى موضوع من الموضوعات، يتم تقديمه وفق منظور جديد يضعِف أمثولة “الفحولة” الغازية المكتسحة المستقوية ويعيد تشكيل العلاقة الجنسية بصيغة تأنيث تروم المساواة والشراكة والأنسنة. لا شك أن هذا الجديد مُربِك للمألـوف ومزعج للسائد وموتِّر لتمثيلات الصورة الجنسية التي شاعت واستوطنت ذاكرة القراءة ضمن مجتمع ذكوري (بطرياركي)، ويسعى إلى الحفاظ على القيم التي تكفل له ذلك التوصيف.

     يجب أن نعي أن اللغة تستطيع أن تقول الشيء ذاته بآلاف الاحتمالات، وفي كل استبدال رمزي تستعيض فيه عن الشيء بالعلامة تبني ممارسةً خطابية تتجاوز ظاهر القول إلى باطن الإخفاء، وتستعيد كل التمثلات والتمثيلات السائدة لصالح تسييدها، أو مقاومتها، أو هدمها، أو إحلال تمثلات وتمثيلات جديدة مغايرة محلَّها، ولا يمكن للمتابع، أو المتتبِّع لتلك الصيرورة أن يحافظ على المسافة اللازمة لإنجاح اكتمال تلك التدرجات، إن الأمر يمضي في سياق تجاذبات ورفض ومقاومة متبادلين. لأجل ذلك فإن ما ينتج بقلم تأنيث العالَم من كتابة إيروتيكية يلقى من يلقاه من نقض ونقد مضاد. إن القدرة على إنتاج الخطاب الإيروتيكي المؤنَّـث والمؤنِّـث للتمثُّلات والتمثيلات والقدرة على الغوص في لغته وتمييز الكتابة المؤنَّثة فيه عما كان سائداً من منطـق الفحولة والقضيبية والغزو والاعتلاء وغير ذلك يمارس سلطة مضادة لتاريخٍ ثقافي شيَّده “الذكر” لصالحه الخاص كانت فيه الأنثى مجرَّد مفعول به مشتهى ومستباح”.

      ثمة ترابط وثيق بين عملية انتاج النص الإبداعي وعملية القراءة سواءاً أكان النص إيروتيكيا، أو ما سواه،  ونستطيع القول أنه لتصح تسمية نص ما بأنه “نص” فلا بد أن يمر بهاتين العمليتين، والقارئ جزء مهم جداً في هاتين العمليتين، يحظر في طور الانتاج داخل عقل الكاتب فيما بعد يكون حضوره أكثر اتساعاً على النص ضمن عملية القراءة والتأويل، والقراءة كأي فعل إنساني تخضع إضافة المستوى الثقافي والتفكيري لجملة من التأثيرات الإيجابية والسلبية.

      من هذا المنطلق تحدثت الكاتبة الفلسطينية “شيخة حسن حليوي” عن تلك القراءة للنص الإيروتيكي النسائي لتجيب “أكاد أجزم آسفةً أنّ كثيراً ممّن يقرأون للمرأة الكاتبة لا يختلفون كثيراً عن ذاك الرّجل الواقف في زاوية الشّارع يتربّص بامرأة مارّة يتلصّص على ما يخفيه فستانها (الطويل جدّا أحياناً) ثمّ يعريّها دون حرج، هو نفسه الّذي إذا قرأ للمرأة بحث عن الإيروتيك  الرخيص في نصوصها.

       لا أنكر أنّ هناك كتابة مبتذلة من المرأة والرّجل على حدّ سواء، والابتذال الّذي أعنيه هنا هو السّطحيّة في اللغة والمضمون بهدف إثارة الغرائز الضعيفة أوّلاً وأخيراً.

      الإيروتيك في الكتابة ليست عيباً ولا منقصة وخاصّة إذا كتبتها المرأة، وهو حقّ كأيّ موضوع آخر (الشّجرة المُهجّنة وموت الأمم والفكرة الفلسفيّة)، ولكنّ العيب هو أن تسقط المرأة الكاتبة في هذا الفخّ لأنّه بضاعة رائجة عند الرجل القارئ (أو القارئ الرّجل لا فرق)، والعيب الأكبر هو أن يصير الإيروتيك النافذة الّتي يتلصّص منها الرّجل على كتابة المرأة كما فستانها وما تحته.

     أمّا السّقوط الأخلاقيّ “النصّيّ” هو استثناء المرأة الكاتبة لأنّها تمشي في الشّارع وفي أروقة الكتابة ببنطلون أسود اشترته من دكّان و بنفس السعر أيضا”. !! Gender Neutral

     ضمن العملية النقدية للمفهوم – أي الكتابة الإيروتيكية النسائية – كنا دائماً نتأرجح بين التفكير الذكوري السائد في عملية نقد النص الذي جاء تحت اسم مؤنث وبين جوهر النص الإيروتيكي، والذي ينحرف في أكثره ضمن العملية الإبداعية ليصير مجرد نص جنسي لا أكثر، وبالتالي  يتلاشى المفهوم في أكثره، وهو ما أكده الدكتور مازن أكثم سليمان بقوله “ما من شكٍّ أنَّ موضوعة الكتابة الإيروتيكيّة النَّسَويّة قد قُتِلَتْ بحثاً إلى حدٍّ كبير، ولهذا ينبغي على من يتناول هذه المسألة أنْ يحاولَ التَّنقيب عن زوايا رؤية جديدة تُعيدُ تعيينَ المُصطلَح، وتفتَحُ المَفهومَ على دلالاتِ قراءةٍ أوسَع.

      أصبحَ من نافل القول إنَّ كثيراً ممّا يُكتَبُ عربيّاً تحتَ عنوان (الأدَب الإيروتيكيّ) يسعى إلى توظيف جُملة تابوهات مُرتبِطة جذريّاً بالمُحرَّمات والمَكبوتات النَّفسيّة – الاجتماعيّة، وذلكَ بهدَف الوصول إلى أكبَر عدد من القُرّاء، ظنَّاً من هؤلاء الكُتَّاب والكاتبات أنَّهُم كُلّما بالَغوا في اللَّعِب المَجانيّ على المُتخيَّل الجنسيّ، فإنَّهُم يُخلخِلونَ بهذا الشَّكل البِنى المُحافِظة، ويقتحِمونَها، ويزيدونَ من فرصة شُهرة مُؤلَّفاتِهِم، مُتناسينَ أنَّ هذه الكتابة قد راجَتْ عربيّاً في العقدين الأخيرين رواجاً بالِغاً إلى المُستوى الذي افتقدَتْ معهُ أنماطٌ تأليفيّة سطحيّة كهذه كثيراً من عَوامِل الجذب لجُمهورٍ يُفترَضُ أنَّهُ جمهورٌ استهلاكيٌّ مكبوت، ولا سيما أنَّ هذه الشريحة باتَتْ قادرةً على حلِّ مَسائِلِ كبتِها المُباشَرة مُستفيدةً من ثورة الرَّقميّات والمَعلوماتيّة ومَواقِع التَّواصُل الاجتماعيّ، حيثُ يبدو أَنَّ مصير مثل هذهِ الكتابات – وتحديداً الأنثويّة التي نحنُ بصددِها هُنا – هوَ النِّسيان السَّريع أو الإهمال الكبير في عصر (العولمة/الليبراليّة الجديدة)، مهما تمَّ اصطناع جلَبة إعلاميّة فارِغة حولَها سواء أكانَ ذلكَ بالاحتفاء الكاذِب بها، أم بمُهاجَمتِها من داخِل دائرة الذّكورة المُعادية لما يبدو زيفاً كتابةً داعية إلى تحرُّر المرأة.

      لا يُقدِّمُ مُعظَم ما يُوضَع تحتَ عنوان (الكتابة الإيروتيكيّة) العربيّة من النّاحية المَضمونيّة سوى إعادة إنتاج المركزيّة البطريركيّة الذكوريّة لا شُعوريّاً ووجوديّاً، ولذلكَ أميلُ من ناحيتي إلى مُجاوَزة مسألة جنس المُؤلِّف، ومَسألة النَّسويّة في مُقارَبة هذه الكتابات، إلى مُستوىً مَعرفيّ أعمَق يرتبط بضرورة أنْ تتأسَّسَ الكتابة الإيروتيكيّة فكريّاً على الانتقال من المُستوى البيولوجيّ الجنسيّ للمُؤلِّف أو للمُؤلِّفة، إلى المُستوى النَّوعيّ بوصف الكاتِب أو الكاتِبة إنساناً أوَّلاً وأخيراً، وبوصف الكتابة الإيروتيكيّة كتابةً كيانيّةً تبسطُ في طيّاتِها أسئلة الذات والوجود في إطارٍ إبداعيٍّ، ولا تسقطُ في عُقَد الدّونيّة والتَّشيُّؤ وترسيخ صورة الجانب الميكانيكيّ للجنس.

     لعلَّ أسوأ ما يُمكِنُ أنْ تسقُطَ فيه الكتابة الإيروتيكيّة هوَ تحوُّلُها إلى كتابة بورنوغرافيّة بحتة تنهَضُ فقط على الآليّات الانعكاسيّة التَّصويريّة السَّطحيّة، وتُبالِغُ في حشدِ المُفردات الإباحيّة والصُّوَر الجنسيّة، من دون حاملٍ فنِّيٍّ أصيلٍ لها،

      ولهذا تتحدَّدُ جودةُ الكتابة الإيروتيكيّة فنِّيّاً بمدى قُدرتِها على تقديم السُّؤال الإبداعيّ الجَماليّ ضمنَ بِنية تخليقيّة ناهِضة على تقنيّاتٍ فنِّيّة مَجازيّة ورمزيّة مُكثَّفة، وقادِرة على فَتْحِ النُّصوص على لذّة التَّلقّي من دون الإطاحة بالعُمق (الإبداعيّ – المَعرفيّ) الذي ينبغي ألّا يأتي لدى الكاتِبة من مُسَبَّقات الجسَد/الجنس، وإسقاطِها قسراً من خارِج النُّصوص؛ إنَّما ينبغي أنْ يأتي من مُسَبَّقات الخَلْق الفنِّيّ الذي يُعيدُ توليد عالم إيروتيكيّ جَماليّ جديد يُمثِّلُ زيادةً في الوجود من وجهة نظَر المرأة المُبدِعة”.

تعليقات الفيسبوك

‫شاهد أيضًا‬

متابعات: دار هاشيت أنطوان / نوفل تصدر 17 رواية جديدة في معرض بيروت الدولي للكتاب

أصدرت دار هاشيت أنطوان/ نوفل، 17 رواية جديدة في الفترة الأخيرة، تحضيراً لمعرض بيروت الدولي…