• 912616_265290823651640_723488053_n

    زينب أحمد :

    للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

    **

    في ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ .. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﺣﻤﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺗﻨﺘﺎﺑﻨﻲ ، ﻛﺎﻥ ﺑﻘﺮﺑﻲ ﺭﻳﺸﺘﻲ

    ﻭﻭﺭﻗﺔ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﻭﺃﻟﻮﺍﻥ ، ﺇﺯﺩﺍﺩﺕ ﺍﻟﺤﻤﻰ ﻛﺜﻴﺮﺁ ، ﻭﺿﻌﺖ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﺃﻣﺎﻣﻲ

    ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺃﺭﺷﻬﺎ ﺑﺎﻷﻟﻮﺍﻥ ﻳﻤﻨﺔ ﻭﻳﺴﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﺸﻮﺍﺋﻴﺔ ﻣﻔﺮﻃﺔ !!

    ﻓﻲ ﻟﻮﺣﺘﻲ .. ﺑﺪﺍ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻫﺎﺩﺋﺂ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺳﺎﻃﻌﺂ ﻳﻨﺰﻑ ﻣﺎﺀ ﻓﻀﺘﻪ ﻋﻠﻰ

    ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﻭﺍﻷﺣﺮﺍﺵ ﻭﺍﻟﻐﺎﺑﺎﺕ . ﻓﺠﺄﺓ .. ﺗﻠﺒﺪﺕ ﺳﻤﺎﺀ ﻟﻮﺣﺘﻲ ﺑﺎﻟﻐﻴﻮﻡ !!

     ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻳﻬﻄﻞ ﺑﻐﺰﺍﺭﺓ ، ﻭﺍﻟﺒﺮﺩ ﺷﺪﻳﺪ … ﺃﻧﺎ ﺃﺭﺗﺠﻒ .. ﺣﺎﻭﻟﺖ

    ﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ؛ ﻟﻜﻦ ﺷﻴﺌﺂ ﺃﺭﺍﺩ ﺇﻛﻤﺎﻝ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ ، ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﻼﻣﺢ ﺗﻠﻚ

    ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺗﻈﻬﺮ !!

    ﻓﺘﺎﺓ ﺣﺎﻓﻴﺔ ، ﻣﻠﺘﻔﺔ ﺑﻌﻤﺎﻣﺔ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻐﻄﻲ ﺑﻌﻀﺂ ﻣﻦ ﺟﺴﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺘﻞ ، ﺷﻌﺮ

    ﻣﻨﺴﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﻣﻘﻤﺮ .. ﺧﻮﻑ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﺩﻣﻮﻉ .. ﻻﺑﺄﺱ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ

    ﻗﻄﺮﺍﺕ ﺍﻟﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ !

    ﺃﺻﻮﺍﺕ وعيون ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺗﻨﺒﺊ ﺑﺬﺋﺎﺏ ﺟﺎﺋﻌﺔ ، ﺇﺣﺴﺎﺱ ﻣﺮﻋﺐ ﻳﺪﻋﻮ

    ﻟﻠﻬﺮﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﺠﺮﻱ .. ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻲ ﻭﺗﻘﻮﻝ : ﺃﻳﻦ ﺃﻧﺘﻢ ؟

    ﻟﻢ ﺃﺳﺘﻄﻊ ﺍﻟﺘﻜﻠﻢ !

    ﺇﺟﺘﺎﺣﺘﻨﻲ ﻧﻮﺑﺔ ﺣﻤﻰ ﻋﺎﺭﻣﺔ ، ﺑﺪﺃﺕ ﺃﻫﺬﻱ ..

    ﻻﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﻛﻤﻞ ﻻ ﺃﺳﺘﻂ…

    ﻟﻜﻦ ﻟﻜﻦ ﻣﺎﻫﺬﺍ ؟!

    ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ ﺗﺮﺳﻢ ﻭﺣﺪﻫﺎ ؟!!!!

    ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﺗﻘﺘﺮﺏ ، ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺗﺠﺮﻱ ﻭﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﻨﺠﺪ ﺑﻲ

    ﻭ ﺗﺼﺮﺥ ﻭﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ! ﻏﺎﺑﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﻄﺮ !!

    ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ .. ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﻄﺮ .. ﻋﻢ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ .. ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ .. ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ

    ﺗﻘﻄﺮ ﺩﻣﺂ ، ﻟﺮﻳﺸﺔ ﺗﻘﻄﺮ ﺩﻣﺂ !! ﻭﻫﻲ / ﺑﻼﺩﻱ .. ﺗﻘﻄﺮ ﺩﻣﺂ !!

 

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

لا يموت الشاعر

الشاعر: عمار شرف الدين يفضل غفوة كتابةٍ أبدية يعالج فيها نصاً أرّق حياته  تصلح غفوته الطوي…