78-580x444

يوسف أزروال :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

الوجود بين مفاتيح البيانو، حيث تذوب الكلمات، كل الكلمات، لتنطق بلغة الموسيقى.

كم أحب البيانو، كان عشقي السري منذ الصغر، كم داعبت الهواء و كأنه مفاتيح بيانو خيالية، و كم ضحك رفاقي علي. تبدو تلك الذكريات كصور باهتة بعيدة، و كأنها لشخص آخر..

ما بالي أتذكر كل هذا الآن؟

اليوم هو يومي، بلا جدال، لن أتنازل عنه لأيِ كان، حتى و إن وقف العالم في وجهي سأسحقه بقبحه و جماله، اليوم هو يومي، هو لي وحدي بدون منازع، اليوم يوم مميز، لا يشبهه أي يوم على الإطلاق.

دراجتي الهوائية الحمراء، وسيلة نقلي الوحيدة، هي وحدها من تحملتني لسنوات حتى بهت لونها و أصبحت رمادية، أظنها ستحبني -لو امتلكت قلباً- كما أحبها، مشينا أياماً كثيرة تحت المطر، وقعنا معًا، و داعبنا نسيم الربيع الأول معًا، رفيقتي الوحيدة و كاتمة الأسرار التي لا تملك لسان.

سماء اليوم صافية إلا من غيمة بيضاء، و كأنها حليب خاثر دلق على أرضية ناصعة الزرقة، الضجيج يملئ الطرقات، عربات مسرعة، عمال الطريق لازالوا يعملون على طريقهم الإسفلتي، و كذا المحال التي تفتح أبوبها بكسل،  هل يعلمون أن اليوم يومي، و أنني من سأقرر ما سيحدث لهم؟ الجهل نعمة و نقمة، وضعك هو الذي يحدد ذلك.

صوت البيانو يشدو من بيت الموسيقى، أو معهد الموسيقى، الذي يقبع بين حدائق المدينة الأربع، موقع جميل لصوت الجمال، طردت من هناك غير مرة لأنني لم أدفع ثمنا للاشتراك.

شهرين و نصف، كانت تلك هي المدة التي قضيت فيها أيامي هناك، لم ألمس البيانو إلا شهرًا مجيدًا واحدًا، كانت أصابعي تتسرب بين المفاتيح بغريزية أدهشت مدربتي، لم أكن أنوي إدهاشها، بل كل ما كان في الأمر هو أن أصابعي كانت مشتاقة لمفاتيح البيانو، تلمسها برفق، و بعنف، بعتاب، و بإعجاب، كانت أصابعي تحب ملمس المفاتيح أكثر من أي شيء أخر، هي أشهى من كل الأطباق و أكثر إغراء من أي امرأة، هي مفاتيح الكون، السوداء و البيضاء، حيث يتوزع العالم، بين ذكر و أنثى، غني و فقير، ميت و حي، حظه كليل من سقط بين الأبيض و الأسود و رغب في الالتحاق بأحدها، حظه تعيس من كان ملونًا، من رأى العالم الحقيقي بكل تدرجه القزحي القبيح، كم هو مقرف أن تبقى هناك، لا شيء يشبه السجن أكثر من ألوان قزح، قضبانه الملونة تخدع الجميع طوال الوقت، بينما ينشد البيانو بمفاتيحه البيضاء و السوداء حقيقة الكون.

منذ يومين طردت من منزلي،هو ليس منزلي على كل حال، أستأجر غرفة فيه من رجل فظ، لا يخجل من طرق باب غرفتي المتهالك، ليطالب بإيجار الغرفة بفظاظة لا نظير لها، كان يعشق الفتيات الصغيرات، فأي واحدة من التعيسات اللائي مررن بهذا البيت، قد أدفأن فراشه مرات كثيرات، بل و بعض معدمات الحظ وقعن في شرك الحمل و الطرد بعد ذلك، أما أنا فمجرد شاب متسخ الثياب يحمل دراجته معه طوال الوقت، حتى أنني أدخلها غرفتي و أعتني بها أكثر مما أعتني بنفسي، ربما ذاك ما جعلني أكثر غرابة بالنسبة للجميع، كم كنت أكره نظرات الاشمئزاز من ذاك الرجل، و تغيرها المفاجئ حين يمر علينا غزال هائم، حذف إلى جحر متعفن. في النهاية طردت، لكنني على الأقل لست حاملاً من رجل بغيض، هذا يرفع المعنويات قليلاً، أليس كذلك؟

في سلة دراجتي تفاحة، و هي تمثل أغرب قصة عشتها على الإطلاق، لم يسمع مثلها قط، و كم كان حظي كبيرًا أن يحصل هذا لي، أنا دون غيري، في ليلتي الأولى على الرصيف امتطيت دراجتي، و بحثت لنا عن مكان آمن، ابتعدت عن المدينة، و توغلت في الغابة القريبة، بالرغم من أنني كنت خائفاً من الزواحف و الذئاب، لكنني لم أجد إلا هذا الحل، كانت ليلة صافية، برزت فيها النجوم و كأنها عقد لآلئ مشتت على بساط أسود قاتم، رغم أن بعض الحمرة شابت الأفق، لكنها لم تؤثر على ذاك المنظر الساحر.

الضياع من أسوء المشاعر التي قد تنتاب أي شخص عاقل، فالمجانين لن يشعروا بأي شيء على كل حال، في تلك الليلة كان ذاك الشعور ينهشني، لم أتمالك دموعي التي ترقرقت من ضوء النجوم و عبرت في وسط الظلمة إلى قلب الكون النابض، ليلتفت إلي كل شيء، هناك في بطن الغابة، دون قصد مني أو من أحد، حتى خيل إلي أن كلما هو حولي ينبض بقلب و يرى بعين، و كلما بكيت، نظر كل شيء نحوي، و غاص في أكثر، حتى سمعت صوت أحدهم يقترب، وتحول انتباه كل شيء إليه، انتابني خوف شديد من هالته و ازداد هلعي حين وقف بجانبي و نادى بصوت عجيب:

-لا أظن أن أمثالك يخافون..

كان الصوت عالياً و مسموعًا، لكنه في نفس الوقت يبدو كصوت بعيد لا يمكن سماعه، إحساس عجيب و كأنك تسمع شيء ما و لا تسمعه، بالكاد أراه، لكنني لا أراه، لم أستطع أن أنطق بكلمة، عقد لساني الخوف و شل قدماي الهلع، فلم أفلح سوى في كوني عاجزًا عن فعل أي شيء.

-دموع في كبد الليل.. أتعلم كم من شخص يدمع الآن، الملايين، لكنك تدمع من الألم و حبًا بالجمال، و هو أمر نادر، لي من العمر ما لي لكنك مختلف، روحك حرة من واقعك، لكن..

– لكن.. كان هذا كل ما نطقت به.

– لكن، بداخلك من الظلم و الظلام ما قد يطفئ شمسكم في لحظة.

لم أستطع أن أستوعب، هل هو معي أم ضدي، تكومت حول نفسي أكثر حين اقترب.

-أرغب بمعرفة ما الذي قد يفعله شخص مثلك إن امتلك مفاتيح العالم، كما امتلكت مفاتيح البيانو التي لا تزال أصابعك تداعبه حتى و أنت نائم، هل ستكون طيبًا أم شريرًا، هل ستقرر أن تصبح طيبًا أم شريرًا، أيهما ستكون؟

كان هلعي قد ازداد حين لمحت وجهه لأول مرة، كان يشبه صاحب البيت الذي طردني، لا، لم يكن يشبهه، بل إنه هو، أنفه المستدق، وجهه المستدير، عيناه الضيقتان، خصلات شعره البيضاء القليلة التي تنفي عنه صفة الأصلع، و رقبته الممتلئة. هل هذه مزحة؟ ما الذي يريده مني هذا البغيض، دبّ في خاطري الغضب و اختنقت قسمات وجهي بعلامات الحنق، غير أن استرسال زائري موضحًا، غير كل شيء ..

– لست هو، هو هناك في حانة من الحانات المخفية في الشوارع الخلفية، يسكر حتى الموت، ربما تظنه سعيدًا بكل ما يملكه، لكنه تعيس جدًا، لا يعرف أي شيء عن الحب، بخلافك،و لهذا بالضبط قلت لك أنك تستطيع أن تطفئ شمسكم في لحظة. الظلمة ولدت من النور و العكس ، أما ما بينهما فهو لا شيء، قد تظن أنهما ولدا من لا شيء، قد يكون ذلك صحيحًا، لكن يبقى لا شيء، لا شيء، هل ترى؟

كنت أدمع بلا سبب، كلمة لا شيء، هي أكثر الأشياء التي تعبر عني، لا شيء، ما بين الأبيض و الأسود، لا شيء، لا شيء على الإطلاق، اقترب مني أكثر، ثم انحنى ليواجه وجهه وجهي، ثم نظر بعمق نحوي ليخرج من جيبه تفاحة شديدة الحمرة، كنت أراها رغم الظلمة، ثم اقترب أكثر ليقول هامسًا:

-تفاحة الأمنيات. لكل عظيم في عالمكم قصة مع التفاح، أدم،نيوتن، جوبز، أما تفاحتي هذه فهي تفاحة خاصة، لك أن تقضمها مرتين، في كل مرة لك أمنية ستتحقق، مهما كانت هذه الأمنية فليس لها إلا أن تصبح حقيقة، هي لك حتى غروب شمس غدٍ، بعد أن تقضم التفاحة مرتين،فلتتركها بجانب شجرة و لتغادر، لكن إن فكرت في قضمها لثالث مرة فسيقضم من عمرك عشر سنوات، مقابل أمنية أخرى، و هكذا إن قضمت منها المزيد سيتناقص عمرك إلى أن تقضم قضمة لا قضم بعدها.

فكرت حينها أنه لا بأس في خسارة عشر سنوات إن كان الأمر يعني أنني سأحصل على أمر إلهي بتنفيذ ما أريد، لكن ما قاله بعد ذلك غير كل شيء.

– ليس لك إلا قضمتين يا بني، فلم يعد من عمرك بقية إلا عشر سنوات.

نهض بتثاقل، نظر نحو النجوم، ثم ولى من حيث أتى، حتى سمعته من بعيد و كأنه يهمس لي: سنرى أيهما تكون.

أمضيت ليلتي كلها أتفحص التفاحة، كان يمكن لي أن أقضم قضمتي الأولى، أن أتمنى لنفسي قصرًا أو ثروة لا تفنى، أو أي شيء قد يحلم به أي ساذج في مكاني، لكنني لست بساذج، وقعت بيدي عصى سحرية و ليس أمامي إلا عشر سنوات على كل حال، لن أعيش إلى الأبد، و ليس لي إلا قضمتين، ما الذي قد يجعلني أضحي بأمنيتي العمر، ما هو أهم شيء عندي، ضحكت أمي، أم حضن أبي، براءة أختي الصغرى، أم صداقة انتهت منذ زمن، أي الأشياء أهم، حبيبة لم أنلها، أم ذرية أم مال غير محدود، أي شيء يستحق أمنية العمر؟

كنت الحيرة تلفني، و لم يخرجني منها غير رغبة قديمة جديدة، في مداعبة مفاتيح البيانو، فحسمت القضمة الأولى مع خيوط الصباح الأولى، تطلب الأمر مني اليوم كله لأصل إلى قمة الجرف المطل على مدينتي، و من هناك كانت تبدو المدينة كبقعة إسمنت في واد سحيق،

 كم تبدو قبيحة..

أخذت نفسا عميقًا ثم قضمت التفاحة، كانت ألذ فاكهة تذوقتها في حياتي، كانت أمنيتي هي أن يوجد في المكان بيانو من أجمل ما يكون، و قد كان.

بلمح البصر و كأنه كان موجودًا هناك، وجد البيانو بمقعده الدائري الوثير و مفاتيحه اللامعة، كان رمادي اللون و شفافًا بعض الشيء، تحفة لم أرى مثلها من قبل، كل شيء فيه جميل، اتخذت مكاني عليه، ثم بنفس أعمق  لمست مفاتيحه الناعمة، كان من أجمل ما لمسته يداي، ثم تذكرت، مع طلوع القمر من جهتي، نوتات قطعة موسيقية ألفتها معلمتي، كانت تحت عنوان رقصة ضوء القمر، كانت من أجمل ما سمعت، حفظتها عن ظهر قلب لأن النوتات تحمل حكاية غريبة، تشبهني، لقبتها معلمتي بالحكاية الأخرى للغراب و الحمامة، و تقول أنه في إحدى الأيام كان هنالك غراب وقع في حب حمامة بيضاء، من أجمل ما خلق من حمام، تقرب منها حتى انزعجت منه، ثم حين أنهكه العشق، باح لها بما يكنه لها من محبة، لكن رد الحمامة لم يكن كما كان يأمل.

 كان الغراب في حيرة و كرب بعد أن عيرته محبوبته بقبح شكله و فظاعة صوته، لكنه لم يفقد الأمل في حبه لها، و ظل يراقبها من بعيد، كانت الحمامة تهوى من الحمام من يجيد الرقص، و كان يبهرها رقص الكثير من ذكور الحمام، لمعت في رأس الغراب فكرة، فبات لليال طوال و أيام أطول يتدرب على رقصة أسماها رقصة ضوء القمر، و كانت عبارة عن جزئيين، رقصة على الأرض و أخرى،و هي الأجمل، في السماء حيث يحلق باتجاه القمر بشكل لولبي،فينعكس الشعاع الفضي على سواد ريشه فيزيده ألقًا.

بعد جهد و تعب، أتي ذلك اليوم الذي أدى فيه رقصته أمام من يحب، لكن الحمامة غادرت على عجل قبل أن ينهي الغراب رقصته، دون حتى ان يكمل الجزء الأول منها، طارت بعيدًا، تركته و حيدًا و المساء، لم يكن من الغراب إلى أن يكمل رقصته، وحيدًا، حزينًا،عندما حلق نحو القمر في دوران لولبي، لم يتوقف عن التحليق نحوه، و كمن يتوق إلى الإنعتاق طار بقوة نحو القمر، كلما اقترب، كلما ثقل جسمه و تعثرت أجنحته، كلما أحب حمامته أكثر، كلما احترق بحبها أكثر، حتى وصل إلى نقطة الانعتاق فواصلت روحه المعراج بينما هوى جسده نحو الأرض.

قصة حزينة، لكنها تتكرر كثيرًا، في نهاية عزفي للسنفونية، علمت ما هي أمنيتي الثانية، و هي أن تقع من أحببتها في حبي، كنت في يوم من الأيام ذاك الغراب المرفوض، و كانت هي حمامتي، لا أهتم بكونها زوجة رجل أخر، كل ما أرغب به هو أن تعيش الحمامة ما عاشه الغراب يوماً.

 اليوم هو يومي و فيه تتحقق عدالتي.

في تلك اللحظة بينما تمتلئ معدتي بالقضمة الثانية، تذكرت انه لم يعد لدي الحق في قضمة أخرى، ثم توقفت للحظة أفكر، ما الذي فعلته بفرصتين نادرتين في الحياة، عزف لحن جميل، و تدمير حياة أحدهم، كلاهما بالحب،لكن لكل منهما له لون خاص، الأول أسود واضح و الأخر أبيض ساطع، رغم أن الأسود و الأبيض في الحقيقة ليسا من الألوان.

 لماذا نكره الألوان، لماذا أكرهها، كانت حياتي لتكون سعيدة لو رضيت بلونها الأصلي، كما هو، كما هي، دون أن أحاول أن أغيرها، دون أن أغادر منزلنا القديم، دون أن أترك أختي الصغرى للضياع، دون أترك حبيبتي بلا أمل، دون أن أستطيع أن أصل للأسود أو أن أكون أبيضًا، وحتى دون أن أكون قزحيًا،لكن..

حينها فقط علمت كنه قضمتي الثالثة..

في ذلك المساء أمطرت المدينة بالكثير من الأوراق التي كتب عليها: إن علمت لونك، تمسك به، فالأبيض و الأسود ليسا من الألوان.

كان منظر المدينة من بعيد ساحرًا تحت مطر الأوراق ذاك، بينما يزداد ذلك الإحساس الغريب بالخفة و العدمية في كياني، داعبت رياح ضعيفة حبات التراب الذي أمامي، فشعرت بوجود زائري، حين اقترب مني تنهدت قليلا ثم قلت:

-لم تقل لي سبب وجودك؟

– هل سيغير ذلك أي شيء؟

ساد الصمت للحظة، ثم قلت:

-هل التفاحة حقيقية، لقد شعرت بها، هل هي كذلك؟

– حقيقية؟ ربما..

– لكن ما نراه حقيقي؟

– مطر الأوراق؟ نعم، كل أمانيك تحققت.

تفحصت التفاحة للحظة، لأجدها كما كانت، و كأنها لم تقضم أبدًا، تلمع تحت ضوء القمر الخافت المختلط بأخر ما تبقى من أشعة الشمس، ثم تفكرت للحظة عن سر هذه المنحة الغريبة، التفت نحو زائري و قلت:

-ما سبب منحك لي تفاحة الأمنيات؟

– لا سبب معين، قد تقول أنه الفضول، رغبتي في المعرفة..

– معرفة ماذا؟

-هل كنت تحبهم؟

– من هم؟

– كل من تذكرتهم و أنت تعزف البيانو.

– لا أدري حقًا، أحببت أمي بالفطرة، و أحببت أختي الصغرى بالتعود، و أحببت تلك المرأة مصادفة- تنهدت قليلا ثم أكملت – ربما في نهاية الأمر لم أختر الحب، بل هو من اختارني.

– هكذا إذن!

– ما الأمر؟

– لا شيء، لكن ما ذكرته مثير لاهتمام.

– هنالك شيء ما.

– ما هو؟

– لقد كذبت علي، لم يكن قد تبقى من عمري عشر سنوات.

– و هل كان هذا سيغير أي شيء إن قلت لك أنك ميت في الأصل؟

– حسنا، متى حصل ذلك؟

– لقد غفوت بجانب الشجرة، و هناك حصل ما حصل.

– لم أشعر بأي شيء، أليس هنالك..؟

– ماذا؟

– لا، لا تهتم.

– هل هذا نوع من الاختبار أو الامتحان؟ هل فشلت فيه؟ هل..

– ليس تمامًا، لكنك أكدت لي شيء لم أحب يومًا أن يتأكد لدي، و هو أن البشر كائنات محيرة!

نظرت نحو طلوع القمر و سطوعه بالتدريج مع انتشار سواد الليل.

-هل حان الوقت؟

– نعم !

– هل من الطبيعي أن أشعر بالخوف؟ هل سترافقني؟

– لا، ليس تمامًا.تلك رحلتك وحدك، أما أنا فعملي قد انتهى هنا.

لم يكن لي سوى أن أريح رأسي الذي يعج بالأسئلة على مفاتيح البيانو الناعمة، منتظرًا، كحالي دائمًا، ما سيقدمه لي المجهول. 

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

إنبعاث

غرفة ضيقة رطبة، لها نافذة واحدة تطل على جبل بعيد، جدران قضمتها الرطوبة و عبثت بطلائها الأب…